• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : الانتخابات البرلمانية .
                    • الموضوع : التحالف الوطني بين التقوية والتضعيف .
                          • الكاتب : عمار العامري .

التحالف الوطني بين التقوية والتضعيف

 لا يمكن أن يختزل (التحالف الوطني) بوجوده وكيانه بعدد المقاعد الممثلة للكتل المنضوية تحت عنوانه في البرلمان العراقي، وإذا أجملنا ذلك، فإننا نكون غير منصفين في تقديرنا للحالة، فالتحالف الوطني هو حالة انبعاث حي لصوت مدوي يتأتي من أقصى الجنوب، ويمتزج مع شذى الفرات الأوسط، ويعانق جنائن وسط البلاد، ويرفع بغداد تاج، ويحتفي بكل صوت عراقي، حتى سفوح كركوك وسهول تلعفر، فعنوان التحالف يعني كل العراق بمائه وسماءه وأبناءه ودماءه، التي سالت وتسيل تلبية لنداء المرجعية الدينية العليا. أذن التحالف الوطني هو كل صوت تعالى من اجل مظلومية العراقيين، ورفع الحرمان عن أطفاله، ودافع عن أعراض أهله، وحفظ مقدساته، فكم من شاب سفك دمه من اجل عقيدته، وكم من كواكب زفت للشهادة من اجل المقدسات، فكل هذا وغيره يكون له حق أن يمثل في (التحالف الوطني). أصوات العراقيون أو ما يعرف سياسياً (العرب الشيعة) في مجالس المحافظات، والمناصب التي استلمت في تلك المحافظات التسع وبغداد وديالى وكركوك من (محافظين ورؤساء محافظات وغيرها) تكون ممثلة في لائحة عريضة اسمها (التحالف الوطني)، ناهيك عن النواب والوزارات وما يتعلق بها من ووكالات وهيئات ممثله للعرب الشيعة تُشمل تحت نفس العنوان. لذا فان من نرغب أن يكون رئيسا للتحالف الوطني لابد أن يكون أباً وأخاً وزعيماً وقائداً، وليس فقط مسؤول أو مكلفاً بمهمة معينة، يسعى لمصادرة كل هذه الجهود لنفسه، فالتحالف الوطني يمثل (العنوان الجمعي)، و(الواجهة السياسية للتشييع)، والممثل الحقيقي لكل الطيف العراقي أمام المنظومة الإقليمية والدولية، كون التحالف الوطني يمثل قطب الرحى للعملية السياسية لبلد له عمق استراتيجي وسياسي، ورقم مهم في المعادلة العالمية، لاسيما في مواجهة الإرهاب والأزمة الاقتصادية، وترميم البناء الداخلي للعراق. فأن رئاسة التحالف الوطني في المرحلة الحالية والقادمة، ليست منصب فخري أو سياسي أو حالة متكررة لسابقتها، أنما هي رسم سياسة صحيحة وبناء منظومة مؤسساتية لكل ما ذكر، برؤية ثاقبة وحنكة ديناميكية، لا تقبل المجاملة أو النظر بالمنظار الحزبي أو الفئوي للإحداث، أنما رئاسته تحتاج شخص يتمتع بالقبول الوطني الحقيقي، ويكون قادر على لم الشمل وغير منفر للجميع، ويمتلك بُـعد نظر لما يقول به أو يقوم به، وان للجميع من مقام المرجعية الدينية، والكتل السياسية، وكل صوت وطني استطاع أن يفرز المتغيرات ويضعها في نصابها، أن يشير برأيه إلى الرجل المناسب الذي يمكن أن يكون رئيساً للتحالف الوطني، وبنفس الوقت لا يمكن أن يكون هذا المنصب محل للجدال وموقع للمساومات أو المزايدات، أنما هو اختيار من يكون قائداً للركب الوطني العراقي في ظل تعالي أمواج الأزمات الأمنية والاقتصادية والسياسية في العالم والمنطقة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57778
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 14