• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تشكيل تحالف برلماني سياسي جديد . . حقيقة ام زوبعة في الفنجان ؟ .
                          • الكاتب : جمعة عبد الله .

تشكيل تحالف برلماني سياسي جديد . . حقيقة ام زوبعة في الفنجان ؟


اغلب التحالفات السياسية تصب في اهدف ايجابية ,  وبادرة طيبة  في تنقية الاجواء التوتر والخلاف والتطاحن والصراع السياسي  , ويشكل مقدمة ضرورية لانفراج السياسي وحلحلت الازمات المتفاقمة  , وخاصة في العراق تعبث به الاهواء والامزجة والمناخ السياسي المتقلب  , شاطي باطي . وان اصل الازمة السياسية التي  تأخذ بتلافيف العراق وتخنقه خنقاً . والذي يدفع ثمنها بشكل باهظ ,  المواطن على الدوام  , هو الخلاف السياسي الناشب بشكل حاد ومتشنج  ومنفعل ومتصلب بشكل اعوج  , يصب في التزاحم والتنافس على السلطة والنفوذ والمال , التي تأخذ شكل المصالح الشخصية والحزبية الضيقة . وان قاعدة الحكم في العراق , تأخذ منحى الاتفاقيات الفوقية , التي تفتقد الى قاعدة عريضة وواسعة , مما تنحى منحى بعيداً عن جادة  الصواب , وتسبب الغليان بالصراعات الحادة والعنيفة , وان تلعب بها بالدور الاول  , الطائفية والمحاصصة , والتي أدت الى حرمان العراق من سلوك طريق  الامن والامان والاستقرار  , مما احدثت ثغرات  كبيرة وشرخ عميق  في المناخ السياسي . مما مكن داعش والدواعش من التغلغل والاستفادة من هذا الخلل الى اقصى حد من الاستغلال , وخاصة وان العملية السياسية في العراق , تعتمد على التهديد والابتزاز السياسي , بسبب المنافع والمصالح الشخصية الضيقة والانانية , مما سمحوا القادة السياسيين بتواجد داعش والدواعش والمليشيات المسلحة , لتوازن السياسي الهش والمنحرف عن اهداف الوطنية , وكثيراً ما يلعب الجشع والطمع بالمناصب والمراكز النفوذ  ,دوراً بارزاً في هذا الصراع السياسي الحاد . وكثير من التحالفات البرلمانية التي حدثت من خلال التجربة السياسية في العراق , تكون هشة ولا تصمد امام التنافس السياسي الحاد والجارف  . بدلاً من ان تكون عملية انقاذ مصالح الوطن , بانفراج الازمة , وحتى في تشكيل هذه التحالفات البرلمانية , التي تقود الى تشكيل الحكومات  ورئاسة مجلس الوزراء , تلعب بها  التوزيع الطائفي والحصص في المناصب , كأن العراق غنيمة حرب , يتخاصم ويتعارك على الكعكة المنافسون على الغنيمة , وسرعان ما تطفو الخلافات الحادة على السطح , ويبدأ التشنج السياسي والتهديد بتعطيل العملية السياسية , ومرد ذلك بالاساس ان هذه التحالفات لا تعتمد على الاسس الديموقراطية , والحوار البناء والتفاهم المسؤول , وغياب البرنامج السياسي للحكومة , محدد ببنود ونقاط واضحة , لا يمكن التلاعب بها , حتى تحتفظ هذه التحالفات  بالديمومة والاستمرارية  حتى نهاية الدورة البرلمانية ( اربع سنوات ) , حتى تكتسب صفة النجاح في تنفيذ اعمالها . . والتحالف السياسي الجديد , بتشكيل تحالف برلماني جديد بين الكتل البرلمانية المتنفذة في البرلمان , وهي ( كتلة الاحرار مقتدى الصدر . كتلة المواطن عمار الحكيم . كتلة الوطنية اياد علاوي . كتلة اتحاد القوى اسامة النجيفي ) الذي اطلق عليه تسمية ( اتحاد الوطنية العراقية ) لابد ان يثير جملة من التساؤلات الجوهرية .  مثلاً ,  ماهي اهدافه وغاياته ومقاصده , واطروحاته وبرنامجه السياسي , ومنفعته في تطوير العملية السياسية وبدفعها الى  الامام ؟ وهل هذا التحالف البرلماني الجديد , سيكون عابر للطائفية  أم تكريس للطائفية ؟ هل يبحث عن المنافع والحصص وتوزيع غنيمة العراق بينهم , ام انه يتوجه الى الاهداف والمصالح الوطنية ؟ هل يبحث في تكريس الاطماع الشخصية والحزبية الضيقة , ام يصب في اخراج العراق من عنق الازمات الخانقة ؟ وماهو شكل البرنامج السياسي المتفق عليه  , طائفي ام وطني التوجه ؟ وهل جاء هذا التحالف , باتفاقيات فوقية وهامشية وشخصية لتسكين الازمة موقتاً , ام يعتمد على الضرورة الوطنية الملحة لمجابهة التحديات الخطيرة التي تعصف في العراق ؟ ام جاء  لامتصاص النقمة الشعبية على الاوضاع السياسية المتدهورة ؟ وهل هذا التحالف البرلماني الجديد , يلبي طموحات الشعب واماله  , ام جاء لتكريس الامتيازات والمنافع الشخصية وطموحاتها ؟ وهل سيساهم في اخراج العراق من عنق الازمات , ام تكريس هذه الازمات بالخلافات التي لاتخدم مصالح الوطن ؟ وهل يرسم  خريطة السياسية الجديدة  في البرلمان , ام تأخذه الطائفية لتكريس وجودها في البرلمان , بالخناق والتشاجر الطائفي . وهل يستجيب الى حقيقة يتطلع لها العراق بالانفراج , ام انه سيكون  زوبعة في الفنجان ؟ وتعود حليمة الى عادتها القديمة




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=58550
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 14