• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : الى امرأة نَكَثتْ ضعفها..! .
                          • الكاتب : د . سمر مطير البستنجي .

الى امرأة نَكَثتْ ضعفها..!

إهداء بمناسبة يوم المرأة العالمي الى " كل امرأة قوية أجلّها "..!،،

وأمطرتْ دمعا ونااار..

فانداح الكون يجرّ خفقاتها شفقا أحمرا بلون الدم المَسفوح على مذابح بهجتها...

وعلى سفوح وحدتها تقاطر برد الروح ؛

أبرد من ثلجٍ يلعق اقدامها..

كل أنوار المساء تعلن في العِتاب حِدادها ، ومطفأة بوهنها أضواء السَحر ...

اجلّها..!

واجله ذاك الكبرياء المذبوح قربانا لصمودها...

وذاك الجَفن الراعف المنسكب دمعا ودما ،

اجلّها أنا..!

تلك التي أشعلت بقايا شمعتها لتتسول بعض ضوءٍ لهَيبتها..

تلك التي ما انفكّتْ تُغربل قمح صبرها كي تصنع مؤونة تُقيم رمق جوع العيد في أقدارها...

تلك التي صلّتْ في الليل الدجيّ لله عمرا من الدعوات كي يتأذّنَ بالفرج فجرها ،

وكوناً من الرجاء كي تُبرّيء سُقّمها ..

و.. انا..!

أحتاجها انا..!

كي تقرّ بقربها عين الأنا

فــ فعاقرٌ بغيابها بردُ الشتاء،

وفي الروح زفرات تعلّقت تحنانا بأقواس السَّماء

أحتاجها ..

كي تقرّ بقربها عين الأنا..

كي تتلو على روحي طقوس الفرح أشجانها

كي تمنحني ليلتي القمراء كؤوس الطَلا من إثرها

فروحي على روحي تلحّ ودادها

وكلّي على كلّي أهازيج شوقٍ تغني تحنانا لها..

وفي سرّيَ سرّ يقلّب أسرار الجَوى في بعدها..

ونور من خبايا الآه يَعدُني في العشيّ وصالها..

ملائكيّ هذا اليوم بوجودها..!

سماويّ هذا الوقت شامخ كأعناق الفضاء

مجدّل بآيات الشفاء ..

فكل إجلالي ، حنيني شوقي واحترامي ، كبريائي كلهم عنها لها معها ومنها...

وكلّهم؛ كلهم اليّ اليوم برفقتها راجعون

كلهم اليّ بالخير راجعون

كلهم اليّ بعد وهنٍ راجعون.

قدّيس هذا الميلاد بحضورها..

وفنجان السعد طافق بالأماني الخُضر والجِنان المورقات

فدعيني يا أشواقي أعود مني الآن اليّ

دعيني اعود يا بهجتي مني اليّ .

فكلي لريعان ربيعها وجد واشتياق ..

فسافر في عيون اللارجعة يا وجع الشقاء ...

وسحّي اندلاقاً يا لهفتي بتلاحين اللقاء

وتقطّري يا ورود الروح قداسةً ملء السماء

وهزّ عروش الفرح يا نبضي كي يتساقط النَوح من بُحّتي الخرساء .

فـــ يا صحوة الشوق في ليلتي أنا..!

دعيني أشقّ قميص الضعف قِددا، واتركيني التحفُ قوّتي مَددا،

دعيني اعيد قراءة الأحلام بهوادةٍ ، ودعيني اشرب الصبح من أحواض كواثرٍ ونقاء

واتركيني أرتشف الطهر من عينين ما مسّهما الوهن بنسيانٍ وداء ..

فروحي على روحي تلحّ ودادها

وليلي على قمري يُسامر ظلّها

وصُبحي على تسابيح الضوء يقرأ وعدها

فلا تحرمني يا مولاي قربها

فكلي على كلي يهفو لها

كلي على كلي يقف اليوم إجلالا لها.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=58866
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 16