• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : تعبوية الوجوب الكفائي وبناء الشخصية .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

تعبوية الوجوب الكفائي وبناء الشخصية

لا يمكن فعل شيء ذي قيمة اذا لم يستند الامر كله على الوعي واليقظة الدائمة ، وحتى الوعي واليقظة لا ينفعان من دون الارادة على العمل والاصرار على تحقيقه مهما كانت الظروف ،والوعي العراقي تعرض بعد الخراب السياسي الى التخريب والتهميش والتشويش وبات ضاجا بانتكاساته حتى اصبح العراق بحاجة الى قيادة واعية تحمل جوهر الارادة لنهضة انسانية قوامها الناس ، وأية معالجة تأتي من الخارج هي عابثة ممصلحة لاخير فيها لذلك انبرت المرجعية الشريفة لتحمل مسؤولياتها التاريخية ، فاطلق الوجوب الكفائي كحركة تعبوية جماهيرية شاملة لا تخضع لمحددات هوية ما ، بل لجميع مجاهدي الامة ورفد ساحات المواجهة بالمقاتلين ومنح مجمل القضية الانسانية بالجهاد ، ويهدف الوجوب الكفائي الى بناء الشخصية الخلاقة للخط الجهادي ، يحاول البعض من الكتاب ان يقدم في كتاباته مماثلة مقسورة بين تعبوية انظمة ( الجيش الشعبي ) ايام السلطوية المبادة وبين تعبوية الوجوب الكفائي ذات التطوع التكليفي ومثل هذه المماثلة لاشك انها مغلوطة وما هي الا مماثلة داعشية فقدت ضميرها حين باعت نفسها للطاغوت ، ولو تأملنا محور الفكر التكويني في الوجوب الكفائي لوجدناه جهادي راقي مستند الى هدف انساني غايته جب اللامبالاة التي ترسخت في نفوس الكثيرين والنهوض باعباء المسؤولية بحزم ، جاء الوجوب الكفائي لرفع معنوية الانسان العراقي لمقاومة الظلم اينما كان والتصدي له ،ويتعايش مع الواقع بقوة ويتأقلم مع مستجدات كل حدث كونه يرتبط بمذهب وفكر اهل البيت عليهم السلام وتضحوية سيد الشهداء الحسين عليه السلام ، فهي تهدف الى بناء الشخصية المجاهدة التضحوية التي تمتلك الايمان وروح الايثار وهذا هو السعي لبناء روحية التضحية ولهذا لاتتحدد بساحات المواجهة وحدها بل تنفتح على جميع الادوار الانسانية في المواجهة المباشرة أو الغير مباشرة في البيت ـ الشارع ومحل العمل بكل ما يمكن ان يقدم للوثبة الجهادية ، هذا الحراك النهضوي جهاد حقيقي يعمل على بث الدرس التربوي الفاعل ، تشخيص التكليف الجهادي والمقصود تفعيل انسانية الانسان وفتح ابواب تستوعب طاقات الانسان الابداعية المؤمنة فالمرجعية المباركة هي وريثة جهادية اهل البيت عليهم السلام الساعية الى بناء الانسان فكرا وروحا ، وللتاريخ شواهد مهمة في امنية احد المقاتلين اذ قال لقائده :ـ وددت لو ان اخي كان معنا ، فاجابه الامام علي عليه السلام ، هو معنا ومعنا اقوام في اصلاب الرجال ، سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان ، بهذا المفهوم كان البناء الواعي للانسان الانعتاق من فكرة اللامبالاة وتحمل مسؤولية نهضة تعبوية للوجدان الانساني ، وبلورة وعي ثوري وحضاري لدى الامة ، جميع الشهداء هم قادة انسانيون رسخت في اذهانهم نهضة سيد الشهداء الحسين عليه السلام كدرس من اهم دروس الانسانية استوعبوا مضامينها فاستجابوا لصوت الحق استجابة واعية رحمهم الله ، واصبحوا جزء مهم من الحالة التعبوية البناءة




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60066
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 5