• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عصائب الحق وعصائب الباطل .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

عصائب الحق وعصائب الباطل

( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويابى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون ) , صدق الله العلي العظيم 
في هذا المقال أريد للقارئ الكريم أن يقف على حقيقة الحملة الظالمة التي استهدفت فصائل حشد الله من أبناء المقاومة العراقية البطلة التي تصدّت بشجاعة وبسالة وأوقفت طوفان داعش الذي كاد أن يغرق البلد بأكمله , فذاكرة العراقيين لا زالت تحتفظ بتلك الصور والمشاهد والمواقف التي أعقبت سقوط الموصل ومحافظات الغرب العراقي السنّي بيد داعش والقوى المتحالفة معها من ايتام البعث القذر والمنظمات الإرهابية الأخرى , ولا زالت هذه الذاكرة تحتفظ بتصريحات كل القيادات السياسية والدينية والعشائرية السنيّة التي هللّت لانتصارات داعش على جيش المالكي الصفوي الرافضي , وقرب سقوط بغداد الصفوية وإنهاء الاحتلال الفارسي المجوسي إليها , ويومها كان البلد قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الكامل والسقوط بيد داعش والبعث القذر الذي يشّكل العمود الفقري لهذا التنظيم البربري المتوّحش , ويومها كانت معنويات الرجال في أتعس حالاتها , إلا تلك الصفوّة المؤمنة التي لبّت نداء المرجعية الدينية العليا في الجهاد والدفاع عن الوطن من السقوط بيد الإرهاب , فكانت أياما عصيبة على الجميع , لكنّ الرجال الرجال من أبناء علي والحسن والحسين كان لهم رأي آخر , فمعادن الرجال تصقلها المحن والنوائب .
فمن بين ركام الخيانة ينهض مجموعة من المجاهدين الذين عاهدوا الله على تحقيق النصر أو الشهادة في سبيله يتقدّمهم المجاهدون هادي العامري وقيس الخزعلي وجمال المهندس ومعهم البطل قاسم سليماني , ليوقفوا أولا هذا الطوفان الزاحف نحو بغداد وليبدأوا بعدها رحلة التحرير والقضاء على داعش المجرمة والبعث القذر , فكانت الانتصارات العظيمة تتوالى في آمرلي وجرف النصر والظلوعية وآخرها الانتصار الساحق والعظيم في صلاح الدين وتحريرها بالكامل من شراذم وفئران داعش والبعث القذر , والشعب العراقي يعلم علم اليقين أنّ هذه الانتصارات تقف ورائها فصائل المقاومة الإسلامية بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق , فهذه الفصائل الثلاث قد شكلّت العمود الفقري لقوّات الحشد الشعبي المجاهدة , ولولاها لأغرق طوفان داعش بغداد وكربلاء والنجف وسامراء ووصل حتى البصرة , فكان القرار الأمريكي السعودي الصهيوني بمحاصرة هذه الفصائل الجهادية وإيقاف انتصاراتها من خلال توجيه الاتهامات إليها بارتكاب جرائم قتل وتطهير طائفي وفضائع بحق المدنيين ( العزّل ) من أبناء سنّة العراق , ثم بعد ذلك تشويه سمعة هذه الفصائل المجاهدة وتصويرها للراي العام العراقي والعالمي بأنّها مجاميع من السرّاق والمجرمين المحترفين جائت بهدف نهب وسرقة بيوت ومحال السنّة وحرقها , وحتى يكون السيناريو مقنعا للرأي العام , فلا بدّ من القيام بهذه الجرائم لتكون مادة بيد الأعلام السعودي والقطري القذر من أجل إعطائها مصداقية , ولا بدّ من إيكال هذه المهمة لبقايا داعش والبعث القذر الذين ذابوا بين السكان في تكريت ورمي التهمة ( بالمليشيات الشيعية المسلّحة ) , متوهمين أنّ هذا السيناريو سينطلي على أبناء الشعب العراقي , وهذا لا يعني أنّ كل من جاء مع الحشد الشعبي هم من الملائكة ولا يوجد بينهم المسيئ , نعم هنالك قلة قليلة من المسيئين والمندّسين في صفوف الحشد , لربّما قد شاركوا في هذه الأعمال , لكنّ التخطيط والفعل الحقيقي هو للجهات التي خططت لتشويه سمعة فصائل الحشد الشعبي وتوجيه الاتهامات إليها , وهذه الحملة الظالمة هي جزء من صراع عصائب الحق التي تمّثلها فصائل المقاومة الإسلامية البطلة , وعصائب الباطل التي تمّثلها داعش والبعث القذر والقوى الإرهابية المتحالفة معهم 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60127
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21