• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قسنطينة عاصمة السخافة العربية.....عذرا قسنطينتي .
                          • الكاتب : زين هجيرة .

قسنطينة عاصمة السخافة العربية.....عذرا قسنطينتي

هكذا هي ثقافتنا العربية عبارة عن سخافات لا تنتهي تبذير و تدمير و تهور و ارتجال و تبذير و تبديد و القائمة لا نهاية لها.....
ولدت في قسنطينة و ترعرعت في احد احيائها الشعبية التي كانت في قلب مدينة الصخر العتيق بشوارعها الضيقة و بيوتها الصغيرة و قلوب ساكنيها الطيبة و فيها اجمل ذكريات الطفولة الجميلة التي نحتتها البراءة حينذاك و لن تمحي مهما حاول اولئك الذين هدموا الحي عن آخره لانهم يزعمون التمدن و رحَلوا جميع سكانه الى المدينة الجديدة'علي منجلي' التي لا صلة لها بالتمدن و لا الجديد.
أُرغم سكان حينا العتيق الذي كان يقطنه الآلاف من القسنطينيين الأصليين أُرغموا على تركه و أُعطيت لهم سكنات مغشوشة كالعادة في عمارات عبارة عن مراقد و تفتقر الى أدنى شروط المعيشة الكريمة و الدليل على ذلك وفاة الكثير من كبار السن مباشرة بعد ترحيلهم للصدمة التي أصابتهم حين وجدوا أنفسهم في أقفاص لا تليق بحيوانات الذين يسمون انفسهم مسئولين.
وجد المرحلين أنفسهم في أقفاص على طوابق عالية بعدما كانوا في بيوتهم التي تحتوي على طابق ارضي او طابقين.
همشت قسنطينة منذ السبعينيات فنهشت الكلاب المسعورة النازحة خلال الثمانينات و التسعينيات كل ما طالت ايديهم و مخاليبهم فتركها معظم ابنائها و هجروها ليذهبوا الى اوروبا كندا ا والى الولايات المجاورة التي لم تصلها اكذوبة الحضارة آنذاك هاربين من الضجيج و الفوضى التي اصابت المدينة العتيقة على كل المستوايات .
انحطت اخلاق قاطنيها و ضاقت عليهم بغياب التنمية فيها و انعدام المساحات الخضراء و المساحات الثقافية و التربوية.
لا سينما و لا مسرح و لا ملاعب في المستوى فهي مدينة تفتقر الى دور ثقافية و نوادي ادبية و علمية فبدلا من ذلك كثرت فيها الفنادق و الحانات و المراكز التجارية و هي طبعا املاك و مشاريع الاغنياء الجدد الذين برزوا بعد العشرية التي لم يجد لها احد لونا فهي سوداء على البعض و حمراء على البعض و ناصعة البياضعلى هؤلاء أي القسنطينيون الجدد.
اما تنظيم هذه التظاهرة و التهريج الذي نحن كلنا في غنى عنه تبذير لأموال عمومية . القسنطينة في أمس الحاجة الى تنظيفها و ونشر ثقافة المواطنة الحقة و المحافظة على الأملاك العمومية التي تخرب بسبب عدم الاحساس بالانتماء لهذا الوطن الذي أعطانا كل شيئ و لم نعطه إلا الفساد بجميع أنواعه .
كان بالاحرى التفكير في  تشغيل شبابها الضائع الذي ابتلعته الجريمة و المخدرات كفانا تغطية الشمس بالغربال و يجب ان نسمي الاشياء بأسمائها............
أي ثقافة و أي عربية دُمرت أم الحضارات عن آخرها في العراق و عاث الخائنون فسادا في بلاد االشام و اتحد أشباه الرجال على بلاد الأنبياء فأين نحن من الثقافة  و اين نحن من العروبة و ياليت هذه التظاهرة كانت في ظروف أخرى....
فبدلا من ان أقول لك هنيئا قسنطينة أقول لك عذرا مدينة طفولتي عذرا.......




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60624
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 13