• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مأساة الصقلاوية تتكرر في ناظم الثرثار في ظل حكومة الجبناء .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

مأساة الصقلاوية تتكرر في ناظم الثرثار في ظل حكومة الجبناء

نفس السيناريو ونفس المأساة تتكرر بين فترة وأخرى , والنتيجة هي ذبح المئات من أبناء الشيعة المساكين على يد أخوانهم وشركائهم في الوطن من أبناء السنّة المنضوين تحت لواء داعش والبعث المجرم , فالسيناريو هو نفسه في كل مرة , وحدة عسكرية من فوج أو لواء تحاصر من كل الجهات من قبل مجاميع داعش , الجنود والضباط المحاصرون يستغيثون ويطلبون النجدة من رئيس الوزراء ووزير الدفاع , وكالعادة لا أحد يسمع صرخاتهم ويستجيب لندائاتهم بالاستغاثة , وبعد يومين أو ثلاثة يصحو الرأي العام على مذبحة جديدة قد راح ضحيتها عدة مئات من ولد الخايبة المساكين الذين وثقوا بحكومتهم وقيادتهم , وما حصل يوم أمس الجمعة في ناظم الثرثار هو تكرار لسيناريو الصقلاوية وبنفس المنتج ونفس المخرج , والضحايا هم المساكين من أبناء الشيعة الفقراء , والفقراء فقط , لأنّ أبناء المسؤولين الكبار والقادة السياسيين ورجال الدين وأصحاب رؤوس الأموال , لا علاقة لهم بالجهاد والوطن والمقدسات , فهذه الأمور هي من واجبات الفقراء وليس السادة ابناء الذوات وعليّة القوم .
والمأساة التي نتحدّث عنها راح ضحيتها يوم أمس 140 شابا شيعيا قضوا ذبحا بسكاكين داعش , وأمام مرأى ومسمع رئيس الوزراء ووزير الدفاع وكل القيادة العسكرية , بالرغم من كل ندائات الاستغاثة التي استمرّت لأربعة أيام من أجل إنقاذ حياتهم وفك الحصار عنهم , شباب بعمر الورد لبوّا نداء الوطن ونداء المرجعية الدينية العليا في الدفاع عن وطنهم ومقدّساتهم وأعراضهم , وكانوا صادقين مع الله ومع أنفسهم , لكنّ هؤلاء الشباب لم يتصوّروا أنّهم ذاهبون لحتفهم , ولم يجري في خلدهم أنّ قادة هذا البلد هم تجار حروب ومجرمون وفاسدون مع سبق الاصرار والترّصد , وأنّ القيادة العسكرية التي يقاتلون تحت إمرتها , مخترقة من قبل الإرهابيين والبعث المجرم , وكيف سيعرفوا أنّ الحكومة من رأس الدولة ورمزها ومرورا برئيس الوزراء ورئيس مجلس النوّاب والوزراء والنوّاب كلهم فاسدون وليس فيهم شريف واحد , ولو كان فيهم شريف ويحمل ذرة واحدة من الكرامة لما بقى في هكذا حكومة فاسدة وجبانة , ومجلس نوّاب مريض وفاسد من الرأس حتى القدمين , فالشريف لا يسكت على جريمة سفر رئيس الجمهورية مع هذا الوفد الضخم وفي هذا الوضع الاقتصادي العصيب الذي يمر به البلد , والشريف لا يسكت على تأمر رئيس مجلس النوّاب ونائبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء , على العراق واجتماعهم مع ملك الأردن في سابقة لم تعهدها أي دولة في العالم , والشريف لا يسكت على جريمة رئيس الوزراء ووزير الدفاع الذين تركوا هؤلاء الضحايا المساكين يقتلون بهذه الطريقة المروعة , والشريف لا يصمت ويدّس برأسه كالنعامة وهو يرى بأم عينيه هذا الفساد وهذا الوضع المأساوي , في الختام أقول إنا لله وإنا إليه راجعون وتغمدّ الله شهداء شعبنا برحمته الواسعة وأسكنهم فسيح جناته .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=61096
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 2