• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قوام التواتر للحديث .
                          • الكاتب : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله) .

قوام التواتر للحديث

قوام التواتر للحديث السؤال : هل يشترط في تواتر الحديث ان يكون كل طريق من طرقه صحيحا او معتبرا فان المشاهد من الوهابية والسلفية ومن حذا حذوهم يعترضون في نقاشهم لتواتر الاحاديث النبوية في مقامات اهل البيت ع في رئاسة امور الدين والدنيا والآخرة ان بعض طرق الحديث ضعيفة او غير معتبرة .
الإجابة:
المدار في تواتر الحديث هو وصول تراكم طرق الحديث ضريبا من الدرجة يتيقن من صدوره وذلك بالعامل الكمي والعامل الكيفي. فليس تصاعد الضريب التراكمي لطرق الحديث منحصرا بالعامل الكيفي بان يكون كل طريق من طرقه صحيحا او معتبرا . بل العامل الكمي له دور رئيسي ومن ثم سمي يوصف الحديث بالتواتر فان الملاحظ فيه العامل الكمي وضريب التراكمي فيه العددي . نعم الشرط الكيفي الوحيد الذي يشترط في حصول تواتر الحديث الذي اشرطه اعلام فن الحديث والدراية والرجال من الفريقين وعلماء المنطق والعلوم العقلية والرياضيات التجريبية هو كون الطرق بحيث يقطع ويطمئن بعدم تواطئهم على الكذب والوضع وذلك بأن يكون بيئاتهم متباعدة لايتأثر بعضهم ببعض ولا يبيت قرار مشترك بينهم . فعامل تراكم العددي لطرق الحديث بهذا الشرط والصفة هو العمود الرئيسي لحصول التواتر تكوينا والا فإن الخبر الصحيح لايعدو ولايتجاوز الظن وكونه ظن كيف ينقلب الى يقين .كما ان كون الخبر الصحيح معتبر لايتجاوز به عن الاعتبار و اي صلة للاعتبار الظني ليقوى على تبديل الاعتبار الى امر وصفة تكوينية و لتبديل الظن الى يقين . بل الموجب لتبدل الظن الى يقين هو امر وعامل تكويني لابد ان يكون عاملا تكوينيا سواء كان الظن شمله الاعتبار الفرضي القانوني ام لم يشمله . والموجب للتبدل التكويني هو عامل التراكمي العددي لطرق الحديث مع ذلك الشرط الوحيد الكيفي . نعم اذا انضم تصاعد العامل الكيفي معاضدا العامل الكمي فيتسارع حصول اليقين بعدد كمي اقل بخلاف ما اذا كان بعض الطرق صحيحة ومعتبرة فان العامل الكمي لابد من ازدياده وكذلك الحال لو كانت كل طرق الحديث ضعيفة فان العامل الكمي العددي لابد من ازدياده اضعاف كي يزداد تصاعد الضريب المنتج لليقين فتوهم اخذ العامل الكيفي انه العامل الحصري الوحيد في تواتر الحديث جهل بابجديات علم الدراية والحديث والرجال. هذا بلحاظ التواتر اللفظي اما التواتر المعنوي فضلا عن التواتر الاجمالي فالامر فيه اسهل واخصر حصولا من اللفظي . هذا فضلا عن التواتر النظري اي المعنوي الذي يستحصل بالاستنباط للمعنى ولايقف عليه الا المتضلعين في درجة عالية من قوة الاستنباط والفقاهة كموافقة المتن لمحكمات الكتاب ومحكمات السنة القطعية ومحكمات بديهيات العقل والوجدان الفطري .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=61704
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 28