• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : حينما يتحول التفريط الى كارثة .
                          • الكاتب : ابو فراس الحمداني .

حينما يتحول التفريط الى كارثة

غالبا مايفرط القادة الشيعة بعناصر القوة بدون اي ثمن سياسي….كمن يرمي سلاحه على الارض بانتظار الاعدام؟؟؟
 حصل ذلك عندما تنازل التحالف الوطني بالمجان عن الاستحقاق الديمقراطي بناء على ضغوطات خارجية مدعومة ببكائية مشروخة للشركاء !!! كان يمكن ان يتم تغيير المالكي بثمن سياسي كبير يضمن تشكيل حكومة اغلبية سياسية قادرة على الحسم بعيد عن الابتزاز السياسي للشركاء ،،، ولكن القادة الشيعة فرطوا كالعادة بورقة تعيد رسم المشهد لصالحهم…. وكان يمكن ان يفعلها المالكي نفسه بأن يختار بديلاً عنهُ وينسحب الى مركز اكثر قوة ومنعة ويمسك معظم خيوط اللعبة السياسية بيديه!!!! ولكنه لم يفعل…. بالضبط كما فعل معارضوه في التحالف نفسه … سياسة التفريط اللعينة؟؟؟
 وبعد ذلك يُعاد نفس الخطأ الغير مبرر وباصرار؟؟؟؟ حيث يرضخ الدكتور حيدر العبادي للاملاءات الخارجية والداخلية ويقوم بتجميد الحشد الشعبي بدون ثمن ايضاً!!!!! ولا اي اشتراطات ،،، بَعدَ أن أثبت الحشد الشعبي في معركة جرف النصر وديالى وتكريت انه ذراع الحكومة الضارب في حسم المعارك مع الارهاب لكن الحكومة جمدتهُ وعزلتهُ عن معركة خطيرة وكسرت روح النصر في المجتمع وارتكبت خطأً فادحاً بل قاتلاً !!!! بناء على ضغوطات امريكية وعربية و بدون سبب منطقي يمكن ان يبرر به اتخاذ هكذا قرار خطير ؟؟؟
 كان المفروض من د حيدر العبادي ان يشترط التسريع بتسليح أمريكا للجيش وتسليم طائرات F16..!!!
 و يطالب بالضغط على السعودية والخليج لوقف الحملات السياسية و الاعلامية الطائفية ضد العراق ..؟؟
والضغط على واشنطن لوقف الدعم والتنسيق مع الكُرد والسنة لاضعاف بغداد….؟؟
 كان يجب على العبادي ان يحصل على عدة مكاسب مقابل تجميده للحشد الشعبي ولكنهُ فعل ذلك بالمجان وبدون اي ثمن يُذكر. الان وبعد كل اخطائهم الكارثية السابقة يجب ان يكون هنالك ثمن سياسي لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الرمادي..!!!! لايمكن أن نُرخص دماء ابنائنا ألى هذا الحد خصوصاً وإن هنالك إصوات قبيحة مازالت تشكك وتطعن في وطنية ومبدئية الحشد الشعبي والمفارقة ان هذه الانتقادات تأتي من الاطراف التي اشتركت في تسليم الانبار بِذِلةٍ لداعش….. ؟؟
ليس أمامنا الكثير من الوقت لنتخذ القرار الصائب فالوقت يعني مزيدا من الدماء …؟؟
لذلك ارى ان يقوم الحشد بتشكيل ثلاثة خطوط دفاع عن بغداد وصحراء كربلاء والنجف على حدود الانبار …… وأن نتريث قليلا في سياسة ( الفزعة) ،، لايمكن أن نقدم التضحيات الكبيرة وندافع عن حدود الاردن ونحمي حدود السعودية التي تحاربنا أعلاميا وسياسياً بدون ثمن؟؟؟؟ نعم نحرر ارضنا ولكن باشتراطاتنا الوطنية فلايمكن ان نكون طرفا في الصراع القائم في الرمادي بين أغلبية مطلقة من العشائر مع داعش..؟؟؟؟؟ وأقلية وطنية تحارب داعش…!!!!!
 علينا ان نترَّيث وندافع عن مُدننا ،، مثلما يفعل الكُرد ،، حيث يُعلن السيد مسعود البارازاني في كل مناسبة أن مُهمة البيشمركة الدفاع عن حدود وشعب كردستان ولا أحد يعترض على مبدئيته ….. علينا ايضا أن نُحدد مهمة الحشد المقدس بالدفاع عن مدننا ومناطقنا أولا،، ونساعد ابناء الرمادي الشرفاء لاستعادة مدينتهم التي نهبها تجار الحروب والسياسة من ابناء الرمادي نفسها؟ ونحدد حلفائنا بدقة بعد أن خذلنا الامريكان وفي أكثر من معركة ؟؟
 العرض الوحيد الذي قُدَّمَ لمساعدتنا ،، عرض وزير الدفاع الايراني الذي قد يكون آخر فرصة لانجازِ نصرٍ يتناسب مع تضحياتنا الجسيمة ،لان هذه المعركة لاتتحمل أي إجتهادٍ خاطيء……لانها وببساطة شديدة …..
 خط الدفاع الاخير،،،
 


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : مصطفى الهادي ، في 2015/05/22 .

عقول الساسة غير ناضجة ويعتريها الخوف وتحيط بها الاوهام وتُغلفها المصالح والمنافع الشخصية الضيقة . تجربة إيران تقول ان الجيش والشرطة والباسيج وجيش القدس والحرس الثوري مؤسسات موجودة وقائمة على ارض الواقع ولكن لكل تشكيل منها قيادته المستقلة وتسليحه المستقل وهذا من شأنه ان يخلق حالة توازن بين القوى . المرجعية عندما امرت بالجهاد وتشكل على ضوء ذلك الحشد الشعبي يجب على المرجعية ان تجعل الحشد بعيدا عن الحكومة وقراراتها المخترقة والمخرّقة من كل الزوايا . ربط الحشد بالحكومة من قبل المرجعية ايضا انصياع للطرف الآخر الذي رفض مشاركة الحشد . يجب ان يكون تسليح الحشد واستخباراته وقيادته في معزل عن وزارة الدفاع والداخلية المخترقتين . ويجب تنويع مصادر تسليح الحشد لكي نضمن انسيابية التسليح .ويجب ان يتم الشروع بالابداع والتصنيع العسكري من اجل قطع يد المساومات هنا وهناك . إيران على الرغم من الحصار اعتمدت على قابليات ابناءها وها هي تناطح الدول الكبرى . حزب الله سلحته إيران في البداية ولكنها حثته على ان يعتمد على ابناءه وهو الان لا يحتاج إلى تسليح حيث ان مصانعه تجعله في اكتفاء ذاتي . غزة المحاصرة عسكريا واقتصاديا وسياسا استطاع حزب الله ان يوصل لها تكنولوجيا التصنيع العسكري مما جعلها الطرف الاقوى في المعادلة وها هي مصانعه السرية تنتج افضل الصواريخ والعتاد . يا اخي اشبيكم ، العراق بلد مفتوح وفيه خيرات كثيرة وعقول مبدعة فقط اعتمدوا على دول لا تفرض شروط مثل كوريا والصين وروسيا وإيران وفنزويلا والبرازيل والهند ، هذه ايضا دول قوية تستطيع ان تساعد العراقيين على بناء انفسهم . بدلا من الركض وراء امريكا واوربا وتضييع الثروات من دون داع .الحصار والحرمان لا يشل العقول بل يدفعها للابداع .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=62252
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 15