• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المصير مجهول للاعب ناشئ عراقي في البحرين .
                          • الكاتب : عزيز الحافظ .

المصير مجهول للاعب ناشئ عراقي في البحرين

في منذ عدة اشهر(15/4) كانت إحدى القضايا الإنسانية في إنتفاضة شعب البحرين متعلقة بشخص مواطن عراقي ناشيء العمر 16 عاما فقط ورياضي لاغير يلعب محترفا في نادي المحرّق البحريني.. لم يكن مادة الحدث وقتها بمقالة عدا إشارات خجلى في بعض مواقعنا العراقية حسب متابعتي للشأن البحريني بتفاصيله .. فالموضوع رياضي أولا وقد يكون وقتها لم يصل حد التازيم الإعلامي في خضم تدخل قوات درع الجزيرة الجسورة للبحرين الشقيقة لتزيد تعقيد الأمر برمته إجتماعيا وتقلب الحياة السياسية هناك رأسا على عقب. اللاعب العراقي أسمه ذو الفقار عبد الامير ناجي والاسم لوحده يوحي بمذهبية معينة ليست هي هدف المقالة قدر انه قد يكون السبب في اعتقاله في البحرين! هذا الناشيء بالمفهوم الرياضي كونه لم يبلغ سن الرشد عراقي ويلعب في ناشئة فريق بحريني بحكم ربما عمل أبوه التدريبي وقتها وهو اللاعب الزورائي الشهير عبد الأمير ناجي وعندما أعلن أبوه نبا إعتقاله كنا نظن الأمر مزحة أو طلبا للشهرة او سحابة صيف وغيمة ستزول سريعا وعندما تقصيت الأمر وقتها من أحباء لي في مدينة اللاعب البغدادية الكرخية المعروفة قالوا نعم لقد أُطُلق سراح اللاعب وهو يعيش بين كنفي والديه!فالأحداث في المملكة دائما تسير بسرعة البرق لاتتوقف المفاجئات سلبا وإيجابا..وحتى من يجري خلفها على طريقة العدائين للمسافات الطويلة كسعيد عويطة، يُصاب بالغثيان والتعب والإرهاق وحتى الملل من تنوع مايثير الغضب في النفس واللوم أيضا لأسباب أوضحتها في مقالات سابقة..
اليوم لا فقد كان له مذاق خاص للألم! اللاعب ذو الفقار بن السيد عبد الامير صبري مُغّيب عند السلطات البحرينية الشقيقة للان! بل وإن عائلته العراقية الكريمة تتلظى على أحّر من الجمّر على مصيره فهو بن 16 عاما ورياضي يحب الهواء الطلق و تنشق الاوكسجين النقي وطاقة متفجرة ليجد نفسه خلف قضبان ظالمة؟! وبغربة عن إهله مطلقة ومصير مجهول تجعل دموع أمه كأمهات العراقيين الصبورات تذرف الدمع مدرارا دون جدوى! تصور ولدك وولدي في ميزان رعب بوليسي وغربة مطلقة ولننسى التعذيب والترهيب والتخويف فهل تتسع أفاق هذا الناشيء لأيه أفكار سياسية تدينه مثلا؟ هل له ذاك الوعي والنضج بحيث يشكل خطرا على مملكة البحرين؟ تصوروها معي كفلم مؤلم السناريو يمر شريطه رويدا رويدا أمام أحداقكم المرتسم بها جمهورية الرعب السابقة هنا، زهرات شبابنا العراقي بهذا العمر الناهض تحت يد سجان بعيد الجغرافية لايرحم او حتى يدعي الرحمة لايجعله يتصل باهله ماهو موقف الأب والأم؟!
من حق السيد عبد الامير ان يعتب على الوطن كله!! فالوطن الحكومي تناساه بمطلقية غريبة! فكإننا لا نملك وزارة خارجية مسؤولة عن رعاياها حتى في التبت! وسفير يتقصى أخبار جاليته فردا فردا ويهتم بشؤونهم ويحل مشاكلهم لا يقول بالعراقي (حِيلّ) وهي مفردة شعبية يعرفها من تنسم عبير الشوق العراقي لذاكرة دمرته بتفاصيلها!
والعتب على اللجنة الاولمبية العراقية والعتب على وزارة الشباب والرياضة والعتب على لجنة الشباب والرياضة في البرلمان والعتب والعتب ...سجّل ياعتاب!
ماذا إقترح على السيد عبد الأمير لمعرفة مصير ولده؟
ليغسل يديه من مسؤولينا جميعا ويلجأ مضطرا بحسرته مع أهله وكلنا اهله، على أبنه بتوجيه 3 نداءات لاغير:
الأول لجلالة ملك البحرين شخصيا بطلب شخصي وخاصة مع قرب حصول تطورات إيجابية بعد نفاذ رفع قانون السلامة الوطنية في 1/6.
الثاني للسيد جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية لان السيد بلاتر اليوم مشغول بفضائح الفيفا.
الثالث لاوباما! مع إني أجد من المهازل في حياتنا السياسية اللجوء للأقوى بتظلم هو وحده القادر على رفعه!
ان ذو الفقار هو ابن كل عراقي غيور فهل من حملة بسيطة بكلماتنا وتعليقاتنا تقرع أجراس نسيانه في سجون المملكة؟ وتمسح دموع أمه واخوانه مع دموع تترقرق في مآقي كل عين عراقية تناصر محنته وشبابه وينعه؟
اليست محنته أهم منذ ذاك الاهتمام العراقي والعربي بمباراة برشلونة والمان؟ فرح من فرح بها وحزن من حزن نعم ولكن حزن الآباء اليوم قوي جدا على أبنائهم متمثلا في ذو الفقار عبد الامير ناجي العراقي!ألايؤلمكم أن امه وشقيقاته في المملكة يطرق كل باب دون جدوى وأبوه يتلظى في بغداد مأزوما مهموما؟




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=6233
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 05 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 5