• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ماذا بعد ويكليكس ؟؟؟ .
                          • الكاتب : علاء الخطيب .

ماذا بعد ويكليكس ؟؟؟

انشغل العراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والصحف والمواقع الالكترونية والمجالس العامة  وفي كل مكان  بالوثائق التي أظهرها موقع ويكليكس  التي منحت شهادات الوطنية للبعض ومنحت اخرين شهادات الخيانة ، زوبعة كبيرة  شغلت الشارع العراقي ، وستهدأ بعد حين وسنعود لمسح الذاكرة  وتحديث عقولنا لتواكب موجة الكذب الجديد الذي ستنطلق  بعد فترة ، ولا من شاف ولا من دري ، وكأن شيئا ً لم يكن ، وسيخلد اسانج الى الندم  على نشره لهذه الوثائق التي لم تستطيع ان تبعث الروح في الجسد الميت ،  ربما تصور السيد اسانج ان هذه الوثائق ستحدث ثورة وتغير الوضع في العراق وسينتقض العراقيون على واقعهم وعلى الخونة  وباعة الوطن ، لانه أخذ بمبدأ القياس  ،  معتقدا ان العراق شبيه بمصر ، حيث ان مجرد  تهمة التخابر مع قطر قادت  الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي  الى الإعدام  ، فكيف بهذه الوثائق والأدلة الدامغة  لسياسيين عرضوا وطنهم في سوق النخاسة السعودية ، لو كانت هذه الوثائق  في اي بلد غير العراق لخرج الشعب ليرمي هؤلاء الخونة في حاويات القمامة ، وعلق المتاجرين بدمائه على أعواد المشانق ، لكن الامر مختلف في. العراق ،  فآلفساد والرشوة والخيانة مفردات لم تعد غريبة  ، مادام السماسرة يدجنون الناس بالمال الحرام  وبالمقدس المدنس ، وسأطمئن  السيد اسانج وكل المطبلين لهذه الوثائق ان العراقيين  سيكافئون من إدانتهما الوثائق  بإعادة انتخابهم مرة اخرى  وبعدد اصوات اكثر. 

 

لكن يتسائل البعض ممن ترتفع مناسيب الوطنية في أرواحهم  ماذا بعد ويكليكس ؟؟ ، وما علينا القيام به لنحاسب المتورطين والسماسرة ، ما هي ردت فعل المثقفين  وما هو  دور منظمات المجتمع المدني وجمعيات الدفاع عن حقوق الانسان ، هل من خطوات عملية سنقوم بها ام ان الامر سيمر دون عقاب وحساب ،أسئلة كثيرة  تجول في خاطري لا اجد لها اجابة  سوى  اقتراح واحد  هو  ان تشكل محاكم شعبية لمعاقبة من تثبت ادانته وان يلاحق قضائيا ً سواء كان في العراق ام خارجه ، يجب ان ينشط الـ حقوقيون والمدافعون  عن حقوق الانسان بملاحقة هؤلاء في المحاكم الدولية ، أليس من حق الضحايا انصافهم بمحاسبة المتسببين بالضرر ، كنا نعرف الخونة ولم تكشف لنا وثائق ويكليكس  خافيا لكنها أكدت شكوكنا وحولت الشك الى يقين ، فهل من عذر بعد ذلك ، لذا أدعو الكتاب والمثقفين وكل منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان. الى تنظيم حملة شاملة في كل المدن العراقية ولكل العراقيين خارج العراق لإعداد قوائم بأسماء المتورطين وجمع  القرائن التي تعضد هذه الوثائق والآتصال بالهيئات والمنظمة الدولية  لتجريمهم وتوعية الشعب العراقي لعزلهم سياسيا واجتماعيا تمهيدا ً لمحاكمتهم.  فهذا واجب وطني  يعد من اهم الأولويات في بناء الوطن و الحفاظ على مستقبل الأجيال قبل محاربة داعش. ، فهؤلاء هم اكثر خطورة من الارهاب الداعشي  ، فلا يمكن ان ينتصر العراق الا بالقضاء على هؤلاء ، لقد منحنا السيد اسانج فرصة عظيمة لإنقاذ الوطن  علينا ان لا نهدر هذه الفرصة. لانها تمر مر السحاب . وقبل ان يعلن جوليان اسانج عن ندمه  علينا ان نبادر 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=63591
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 09 / 25