• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : المرجعية تريد الاشادة العملية .
                          • الكاتب : سامي جواد كاظم .

المرجعية تريد الاشادة العملية

 منذ ان سقط نظام الطاغية والامواج الارهابية والسياسية التامرية تعصف بالعراق هذا ناهيك عن السلبيات التي ظهرت على المستوى الثقافي العراقي وما تعرضت له دوائر الدولة من سلب ونهب فكانت كل هذه الامور بحاجة الى من يصححها ، فكانت المرجعية هي الملجا والمتصدي لهكذا ظواهر ، وقد صدر من المرجعية عدة بيانات وفتاوى وتوضيحات اضافة الى خطابها السياسي عبر خطبة الجمعة الثانية التي يلقيها ممثلا المرجعية في كربلاء من الصحن الحسيني الشريف ، كل هذا اشاد به الغريب قبل القريب ، اشادت الدول التي لها تاثير على الوضع العراقي بحكمة المرجعية في تعاملها مع الاحداث بل انها اتصلت بها لحل بعض الاشكالات العراقية ، واما المسؤولين العراقيين فانهم اجمعوا على الدور المشرف للمرجعية في تعاملها مع هذه الاحداث بل قاموا بعدة زيارات للسيد السيستاني لطرح المشاكل واخذ الراي والحل وبمختلف طوائفهم ومناصبهم ، وبعد اللقاء يشيدون بحكمة المرجعية .
المؤلم والمؤسف ان هذه الاشادة هي مجرد للاستهلاك الاعلاني والاعلامي ولم نر اثرا لها على ارض الواقع ، بل الاهمال والعكس من الحلول، اذا كان الجميع متفق على راي المرجعية في حل مشاكلهم لماذا لا ينفذون ؟ ولوعدنا لخطاب المرجعية وما يجري من لقاءات بين المسؤولين والمرجعية سنجد تاكيدات المرجعية على سيادة العراق ووحدته وخدمة المواطن ومحاربة الارهاب ، وكل هذا لم يتفاعل معه المسؤولين ، بدليل ان الوضع العراقي اليوم بات على شفا حفرة ، وان الازمات التي افتعلها بعض المسؤولين هي لتخفيف الضغط على داعش في الرمادي التي بدات تتوالى انتصارات الجيش العراقي والحشد الشعبي عليهم ، وان المرجعية عندما حذرت المسؤولين من ان الامور قد تخرج عن نطاق حساباتكم اذا استمر الوضع هكذا هي من باب رش الماء على وجوههم  ليستيقظوا من احلامهم التامرية للبعض والمخيبة للامال لدى البعض الاخر.
كثير من الوفود تقوم بزيارة العتبة الحسينية المقدسة وتطرح مشاكلها وحقيقة ان اغلبها ان لم تكن كلها قد نوهت وحذرت واعطت المرجعية الحلول لها ولكن المسؤولين مجرد فقط الوعود والاشادة ولا تنفيذ على ارض الواقع ، عندما توصد المرجعية بابها بوجه المسؤولين لانهم يوعدون ويشيدون ولا ينفذون بل يعملون العكس  ، والنتيجة دائما يتحملها المواطن .
التظاهرات والاستنكارات الاخيرة سوف لا تغير الحال بل مجرد امل ضعيف في استنهاض ضمائر المتخاذلين وكبح جماح المتامرين ، والا ماذا يرجو الشعب من هذه الثلة المحبطة للامال؟ ، هل يعتقدون بان المظاهرات ستؤدي الى نتيجة ؟  فان استجابوا للمطالب ، فلماذا اصلا اساءوا العمل ؟ وان واعدوا ولم ينفذوا او وضع حلولا وقتية فهذا هو التخدير ومثل هذا الحل هو استخفاف بحقوق الشعب .
انتخابات مجالس المحافظات على الابواب ارى ان يقوم الشرفاء غير المنتمين للاحزاب والكتل بتشكيل كتل من الخيرين الكفوئين الذي يخشون الله عز وجل ، والترشيح للانتخابات وباذن الله سيجدون الدعم من المرجعية ان وفوا بوعودهم ، اليس من الغريب ان يفوز محافظ باصوات الاغلبية والان يطالب باقالته ؟ هذا بسبب الاحزاب والكتل والتضارب فيما بينها على حساب الشعب العراقي ،اليوم انقاذ العراق مثلما هنالك مساءلة وعدالة على البعثيين فليكن صوت الناخب هو المساءلة والعدالة على كل من ينتمي لا ي حزب كان ديني علماني ثقافي مهما كان فالاحزاب والكتل مرفوضة وليكن هذا شعار الشارع العراقي المستقل ثم المستقل ثم المستقل .  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=65381
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 20