• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صوت برلماني يمزق الراية الطائفية .
                          • الكاتب : اسيا الكعبي .

صوت برلماني يمزق الراية الطائفية

 ابان سقوط النظام السابق بدأت الطائفية تستشري بين العقول والافكار المنحدرة واخذت تمارس وحشيتها المتوارثة تاريخيا  منذ الاف السنين  في صفوف المجتمع العراقي , حيث كانت الخلافات حول القضايا السياسية والعقائدية هي السبب في الانقسام بين السُنَّة والشيعة والاكراد وما عزز هذه الانقسامات هو التنافس على السلطة والموارد والمركزية العنصرية مما ادى الى تفاقم الازمة وتهديد استقرار العراق وديمقراطيته الهشة  بدل التخفيف من شدة التوتر ودعم الاسناد القوي لهيكلته البنوية.

فقد فشلت النخبة السياسية العراقية في تطوير نظام جديد للحكم ,  شامل للجميع طوال السنوات الماضية ,  فكان للحكم التسلطي دور في تهميش البرلمان  والمؤسسات المستقلة ، والسيطرة على الأجهزة العسكرية والأمنية، وإخضاع القضاء، وتوسيع دائرة الدعم السياسي على حساب منافسيه.  لذا تعززت الانقسامات الداخلية بسبب الانظمة الاستبدادية الموالية للفساد الاداري والمالي والذي ادى بدوره الى انهيار العراق سياسيا وامنيا واجتماعيا واقتصاديا ,  فأعاقت التوترات الطائفية عمليات بناء الدولة وزعزعة استقرار البلاد.
اليوم وبعد مضي كل هذه السنين وخصوصاً مع اَختلاف طبيعة المراحل والسياسات العامة للعالم , اقر البرلمان اصلاحاته الجذرية التي جاءت موافقة و مكملة للإصلاحات الوزارية بالشكل الذي ينسجم مع مطاليب الشعب بسيادة قانون النزاهة والعدالة بعيدا عن المركزية واكثر تعبيرا عن احتياجات الناس دون اغفال بعض العناوين الاساسية التي تصلح نموذجا يقتدى به في كل المراحل . ومن ضمن هذه الاصلاحات واهمها هي تسليط الضوء على السبل التي تضع حدا للطائفية البغيضة والقضاء عليها بالكامل من اجل مجتمع لا يؤمن بالتعددية , ونبذ التعصب والابتعاد عن الانتماء الطائفي لإزاحة ستائر الإسمنت التي تشكل حاجزاً بين الناس و عقولهم .

فكان للجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية دورا في تشريع قانون يجرم الطائفية ويسعى لمكافحة الفساد من خلال دور البعد الديني في نشر ثقافة مكافحة الفساد وإبراز دور الأديان في ذلك , كذلك نشر فتاوى لتحريم الدم العراقي ومنع التجاوز على المال العام واستغلال السلطة بما يعزز ثقافة التعايش السلمي ومكافحة الارهاب وارساء الأسس الديمقراطية وتقديم الخدمات والاهم من ذلك كله محاربة الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة والسبل الكفيلة باقتصاص عروقه الدنيئة.

لذلك كانت الاصوات النيابية منقذا واملا طال انتظاره بين دهاليز الدم والضياع والدمار  بالقضاء على المحاصصة الطائفية وتمزيق راية التعددية والتحزب لترفع بدلا عنها راية اللحمة والشراكة الوطنية الموحدة  والتوجه لبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تأخذ بنظر الاعتبار تحقيق مصالح الشعب العراقي وطموحاته المستقبلية المشروعة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=66497
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 30