• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الأصلاح والمظلات البراقة! .
                          • الكاتب : رحمن علي الفياض .

الأصلاح والمظلات البراقة!

"يحكى أن سرقة كبيرة, حدثت في أحد المدن, ولم يستطع سكان المدينة من كشف السارق, فأستعانوا بأحد الحكماء, حيث تجول في المدينة, ومن ثم وقف في باب الجامع الكبير للمدينة, يتأمل في وجوة الداخلين للجامع, وفي هذه الأثناء دخل رجل الى الجامع, حاملاً مظلة في يده, وبدء بالصلاة والمظلة فوق رأسة, فسئل الحكيم بعض رفاقة, فقيل أنه من أتقياء المدينة, فسئل عن سر المظلة, فقالوا له أنه الورع فهو يخشى غبار المسجد أن يقع على ثيابة, فيخرج والغبار علية, وكما تعلم أن المسجد وقف لايجوز أن يأخذمنه شيء, وهو بعد الصلاة ينفض المظلة داخل الجامع, وبذلك يخلص من الأشكال الشرعي, هنا بادر الحكيم وقال دونك الرجل فهو بغيتكم, وبعد التحقيق تبين صحة كلام الحكيم".
بعد سقوط النظام الصدامي, دخل علينا الكثير من أصحاب المظلات, الجميلة والملونة والبراقة, فمرة بمظلة الجهاد وأخرى بمظلة الوطنية, وتارة بمظلة الورع والزهد, والغاية واضحة هي خراب البلد وسرقة خيراتة.
حيث سلم العراقيين رقابهم الى الطبقة الحاكمة على مدى عشر سنوات, ولم يتوانوا بأرتكاب كل الفجائع بحق هذا الشعب المظلوم, من سرقة ونهب للمال العام , والتسبب في خراب البلد, وضياع خيراتة, ودخول الأرهاب وأحتلاله لمساحات شاسعة من الأراضي, وما رافقه من قتل وسبي وتهجير وهجرة, لأغلب طاقات البلد, دخلوا علينا بصورة ملائكيةُ, وأتفقوا فيما بينهم على خراب البلد, وكأن العراق عقيم لم ينجب غيرهم, ترك الوطنيين من أبناء الوطن المجال لهم, ليعيثوا فسادا, دون رقيب او رادع, فسح المجال لهم لخداع الشعب.
بعض الساسة الوطنيين شخصوا الحالة, وحذروا من أصحاب المظلات الخداعة, والذين لا هم لهم سوى سرقة خيرات البلاد, وبسط نفوذهم وشبكاتهم العنكبوتية داخل أجهزة الدولة, لكن كان كلماتهم غير مسموعة من شرائح واسعة من العراقيين, فكانت اللوان الجميلة البراقة تخدع ابصارهم.
المرجعية العليا شخصت, أصحاب المظلات الخداعة وحذرت مرار وتكراراً منهم, وفي كل المناسبات, ولكن لم تكن هناك أذن واعية, لهذه النصائح, حتى طفح الكيل وقالت كلمتها بشكل واضح وصريح, على الحكومة أن تضرب بيد من حديد, وتكشف أصحاب المظلات, للشعب العراقي, ولاحياة لمن تنادي, حيث أن المطالب بكشف زيف المتظليين, هو من كان يرفع المظلات فوق رؤسهم, وكان شريك أساسي في الوهم والزيف الذي يعيشه العراقيين, فمن الواجب أن يكون الكاشف لاعلاقة له بأي حزب أوكتلة تسببت بسرقة او أهدار المال في تلك الفترة, والا سوف تتغير المظلات ولكن تبقى نفس الوجوه. (خرابيش)



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=67842
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 07 / 6