• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : محطات "الأيتام" او محطات "ايتام المرجع " .
                          • الكاتب : حسن اللبناني .

محطات "الأيتام" او محطات "ايتام المرجع "

 يعد تحديد العائد على الاستثمار من الأمور الهامة التي يجب أن ترافق أي عملية استثمار سواء كان الاستثمار في سوق الأسهم, سوق العقارات, إضافة خط إنتاج جديد, الإعلانات أو الإستثمار في الفنادق و المطاعم و حتى محطات الوقود.
و بما أن رَبيب "العلاّمة المرجع" ضاقت في عينه الخمس ملايين دولار التي ادّعى ان مرجعا ما انفقها على تذهيب مقام من مقامات أهل البيت عليهم السلام و اعتبر ان امورا اخرى اوجب في الانفاق , احببنا طرح بعض التساؤلات حول الانفاق و الاستثمارات في مؤسسات "العلامة المرجع" و التي من المفترض ان يكون العائد على الاستثمار فيها لصالح "الأيتام" -كما يدعون- كبيرا.
- محطات الوقود - :
كما هو معلوم لدى الجميع ان الاستثمار في "محطات الوقود" بشكل عام و في لبنان بشكل خاص هو ذو شقين : استثمار في العقار نفسه و استثمار في تشغيل المحطة.
- الإستثمار في نفس العقار: طبعا الاستثمار في العقار هو استثمار مربح و خاصة في لبنان الذي يشهد و على مر السنين ارتفاعا ملحوظا في اسعار العقارات , و هو من الاستثمارات الناجحة على المدى الطويل , و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يستفيد "الأيتام" من هذا الاستثمار و خاصة انه من الأصول الثابتة , ام انها عملية تكديس ثروة؟!!!
تأمّل!!!
- الاستثمار في تشغيل المحطة:
كما هو معلوم ان الربح في محطات الوقود في لبنان هامشه محدود بسبب تحديد الدولة للربح في تنكة البانزين (20 لتر) ب 1000 ليرة فقط اي 66 سنت – هذا الربح بالطرق القانونية – اما البعض فيربح بسبب الغش في المشتقات او التلاعب في العدادات او التهريب و التي بطبيعة الحال نُجِلُّ مؤسسات و محطات "العلامة المرجع" عن الدخول في هكذا ارباح غير مشروعة.
بعدما تبين لنا ان الاستثمار في نفس العقار لا يعود باي فائدة على "الأيتام" بقي لدينا الاستثمار في تشغيل المحطة لحساب العائد على الاستثمار العام و الذي يعود بالطبع على "الأيتام"
- الأرباح التشغيلية للمحطة :
الارقام التي ساوردها هي ارقام تقديرية (يمكن لاي شخص اذا كانت تقديراته غير ان يحسب هو العائد على الاستثمار) و هي متوسط مبيعات المحطات.
لو فرضنا ان كل محطة من محطات "العلامة المرجع" تبيع تنكة بانزين كل 5 دقائق و تفتح 18 ساعة يوميا اي (18*60/5=216 تنكة يوميا)
الأرباح اليومية =عدد التنكات المباعة يوميا * ربح التنكة الواحدة
= 216*1000 =216000 ليرة =144 دولار امريكي
لو فرضنا ان الارباح الاخرى التي تجنيها المحطات من بيع الزيوت و غسيل السيارات تذهب ارباحها لتسديد تكاليف تشغيل المحطة من مرتبات موظفين و كهرباء و صيانة و غيرها بقي لدينا مبيعات المحروقات من الارباح الصافية.
لنحسب الأرباح السنوية = ربح اليوم الواحد *عدد ايام السنة =144*365=52560 دولار
السؤال الذي يطرح نفسه كم سنة يلزمنا لكي نسترد المبلغ المستثمر و الذي من المفترض ان يستفيد منه الأيتام
لو فرضنا ان متوسط سعر المحطة هو مليوني دولار (بعض المحطات سعرها اقل و معظم المحطات و خاصة في العاصمة سعرها اكثر و ربما بعضها يصل الى عشرات ملايين الدولارت)
الوقت اللازم لاسترداد المبلغ المستثمر = الاستثمار الاولي / الربح في السنة = 2 مليون دولار / 52560 = 38.05 سنة
ما شاء الله 38 سنة لكي نسترد راس المال قبل الشروع في جني الأرباح الحقيقة و التي ستعود طبعا على "الأيتام"!!!
بعد هذا كله هل يحق لنا التساؤل عن السبب الحقيقي وراء الاستثمار في محطات الوقود "الأيتام" هل هي استثمارات للايتام ام لتكديس الثروة و هل يحق لنا أن نسمي هذه المحطات محطات "أيتام المرجع" بدل محطات "الأيتام"
حقيقة صدق المفكر محمد حسنين هيكل عندما قال فيك "السيّد محمد حسين فضل الله، لديه عقلٌ يضاهي عقل لينين في قدرته على التّخطيط"

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=67961
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12