• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : غرفة بأربعة أسرة .
                          • الكاتب : هادي جلو مرعي .

غرفة بأربعة أسرة

بعض الفنادق الأمريكية في ولايات بعينها تمنع تقاسم الغرف بين الأشخاص ولاأعني الأزواج منهم والأصدقاء من الرجال والإناث فكل شئ متاح للرجل وأنثاه سواء كانت زوجة، أو عشيقة، أو صديقة، أو عاملة ملهى، أو واحدة من بنات الليل تعرف عليها صدفة في زاوية مظلمة. بل من الرجال تحديدا، وكنت وصديقي عمر نرجو أن نقتصد في المبالغ التي بحوزتنا من خلال المشاركة في الغرفة التي نريد المبيت فيها لأربع ليال، فكان فندق في ولاية يرفض، بينما يقبل فندق آخر، فكنا نبيت هانئين في الغرفة التي نستأجرها شراكة وكلانا مطمئن الى الأموال التي بقيت في جيبه، وياليت هذا النظام عندنا فنحن نرحب بتقاسم الرجال للغرف، بينما لانتيح الفرصة لرجال ونساء أن يفعلوا ذلك وهذا تبعا للنظام الديني والقيمي المتبع عندنا، فلايجوز التشارك في الغرف بالنسبة للرجال والنساء إلا الأزواج منهم حصرا.
غرفة التنسيق التي تم فتح بابها في المنطقة الخضراء ببغداد ،وتضم أربعة شركاء من روسيا وإيران والعراق وسوريا متسعة، وتتيح تقاسم المعلومات والأخبار والتقارير والقرارات، لكنها لاترحب بأي إشارة الى وجود أمريكي، أو عراقي متعاون مع واشنطن، وحتى لو كان الأمر مرتبطا ببعض الشك في نوايا الطرف العراقي كما حصل مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي رفضت الغرفة تعيين ضباط من طرفه ليكونوا جزءا من التنسيق للريبة بوجود تعاون في هذا الشأن بين العبادي والولايات المتحدة الأمريكية التي لايروق لها الحضور المتسارع للروس والإيرانيين في بغداد التي إجتهدت كثيرا للسيطرة عليها، وهاهي ترى إنها تخرج من سطوتها لصالح العدو الأكبر روسيا، وحليفتها الماكرة إيران.
الروس أعلنوا إنهم مستعدون للتدخل في سوريا في حال طلبت دمشق ذلك، وكان هذا التصريح إشارة الى قرار متخذ فعلا، فقد سارعت دمشق بطلب التدخل، وماهي إلا ساعات والطائرات الروسية تدك العشرات من الأهداف بضربات مرعبة لم يكن متوقعا حصولها بهذه الكيفية التي فاجأت واشنطن ذاتها، وتدمير أهداف عدة في محافظات مختلفة، وتكررت هذه الغارات، ثم أعلنت موسكو إنها ستستمر لشهور عدة مقبلة في عملياتها العسكرية، بينما قامت طهران بإرسال تعزيزات يبدو أنها تعتزم من خلالها شن عمليات برية في العمق السوري.
الروس أعلنوا بعدها إنهم مستعدون لتوجيه ضربات لداعش في العراق في حال طلبت بغداد ذلك، وبغداد لم تطلب حتى اللحظة، ولكنها ترحب على أية حال في أي جهد دولي لتوجيه تلك الضربات، والمساعدة في قتال التنظيم الإرهابي، وإذا كانت طلبت المساعدة من باريس ولندن وواشنطن وغيرها من عواصم فلماذا لاتطلب ذلك من موسكو القوية والفاعلة، والمرجح إنها جادة في الحرب على التنظيم لأنها مهددة بالفعل منه، وليس لأنها تستخدمه كما تفعل أمريكا وحلفاؤها منذ أكثر من عام ونصف؟
وجود غرفة تنسيق في بغداد يعني وجود نية كاملة لفعل شئ والقيام بعمليات عسكرية برية وجوية لدعم القوات العراقية لدحر التنظيم الإرهابي، لكن ذلك كله سيصطدم بالنوايا الأمريكية، ونوايا حليفاتها الغربيات وفي الشرق الأوسط، وهذا ماسيشعل المزيد من الصراعات، وإنا لمنتظرون.

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/10/06 .

إلأستاذ هادي جلو مرعي
السلام عليكم .
هذه الغرفة ذات ٱلآربع ٱسرة .ربما سيكون لها تٱثير على مجرى حرب ٱلأرهاب ..ٱكثر من تإثير غرف مليئة بالرجال والكمبيوترات وٱجهزة فنية وٱلكترونية .غير جادة في حرب ٱلآرهاب وليس سوى ديكور ..فمنذ شن روسيا غاراتها الجوية على ٱهداف لداعش ٱكدت مصداقيتها وصدق نواياها .وٱلحقت تلك الغارات دمار هائل في البنية التحتية للارهاب في سوريا ،كان من قسوته وقوته تعالي ٱصوات ٱمريكا وحلفاءهم الغربين والعرب بٱستنقاد تلك الضربات .وٱلأدعاء بٱنها تستهدف المدنيين والمعارضة المعتدلة .وهذا يكشف زيف ٱدعاء ٱمريكا بحربها ضد ٱلآرهاب ؟من هنا تولدت القناعات والبحث عن شريك نزيه للتحالف معه لمكافحة الارهاب ..الدب الروسي كان متردد بعض الشيء مكتفي بٱرسال معدات عسكرية تم ٱبرام عقود شراءها سابقا الى سوريا ومستشارين عسكريين .غير ٱن تغيير مفاجيء حصل في هذا الموقف مهندسه الجنرال قاسمي سليماني في زيارتين مكوكيتان الى موسكو ٱثارة ردود فعل غاضبة ٱمريكية كون الجنرال على لائحة العقوبات الامريكية ..لتعلن روسيا مشاركتها في الحرب ضد ٱلأرهاب .وبقوة وتكلل ذلك بٱنشاء مركز تعاون ٱستخباري مقره بغداد بين سوريا .وٱيران .والعراق .وروسيا ..لقد دخلت روسيا مباشرة الحرب ..وٱلقت بثقلها في هذه المعركة التي ٱعتبرت طوق نجاة للحكومة السورية فيما ٱعتبرت للعراق نهاية للعبث الامريكي واللعب على الحبلين .؟غير ٱن بوادر غير مطمئنة برزت من خلال ردود ٱفعال ٱمريكية وغربية تؤكد ٱن تلك الدول لن تسكت وترضى بالتدخل الروسي ؟في شؤونها الخاصة ؟؟ وهي تعمل على تغيير خططها ..كلام عن وقف ٱمريكا لتعاونها لمكافحة الارهاب مع العراق ،كردة فعل ٱولى .تسليح ودعم المعارضة السورية بالطيران ٱثناء خوض معاركها كلها مؤشرات مقلقه ...للمنطقة برمتها وخوف من ٱنعكاس الصراع الامريكي ...الروسي على ٱمن منطقتنا العربية .وفعلا ٱن تلك الغرفة الصغيرة ذات ٱلأربع ٱسرة قلبت الدنيا رٱس على عقب ؟



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=68193
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 10 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25