لا اعلم حقيقةً كيف نمت واستمرت هذه الطحالب الفكرية الوهابية الآسنه في بلد حضاري عمره اكثر من خمسة الاف سنه ، ويمتلك من القامات الفكرية العلمية والدينية بكل تنوعاتها الاسلامية والمسيحية ، واليهودية وغير الدينية التي علّمت العرب ، والمسلمين معنى الاسلام في العصر الحديث كمصر، لا اعلم فعلا كيف يسمح هذا المجتمع الفني الادبي ، والعلمي والديني و.. لاناس مأجورين سياسيا سعوديا ، وملتقطين وهابيا سلفيا كوليد اسماعيل وغيره ان يمتهن وظيفة ((ملاحق امني)) لكل الفنانين والمفكرين والعلماء والصحفيين والسياسيين المصريين ، بل ويحاسبهم بلا
خجل ولاخوف ، ولا حتى التفات لمشاعر انسانية على خطواتهم ، وانفاسهم ، وكيفية تفكيرهم وحرية حركتهم واين يذهبون واي بلد يزورون و ماذا ياكلون و....الخ !!.
والعجيب الغريب يبدو ان هناك توصية سياسية وامنية سعودية (جامدة) على ثلة من وهابية مصر المأجورين، بحيث انهم يتمكنون من فرض انفسهم على اي منبر اعلامي داخل مصر ليجيروه ومن ثم كقواعد انطلاق هجومية على من يشاؤون من اصحاب الفن والفكر والعلم في مصر كما حصل في الهجمه الاخيرةعلى فناني مصر(كالفنان احمد ماهروالفنانه وفاء حكيم والفنانه حنان شوقي و...... اخيرا الفنان فاروق الفيشاوي ) الذين زاروا العراق من منطلق مهني فني مرة ، ومرة من منطلق عروبي قومي انساني للوقوف مع العراق وشعبه في محنته ضد هجمة الارهاب من جانب اخر !!.
بل وهناك ((مع الاسف )) ماهو اغرب واعجب في مصر العجائب من ذالك فهؤلاء الوهابية المأجورون في مصر، ومع انهم لا يمتلكون اي وعي ثقافي فضلا من انهم اجهل الناس بالعلوم الشرعية الاسلامية وغير الشرعية ومع ذالك يقدمون على انهم اصحاب فكر وعقيدة ورؤية و..الخ لكن الاغرب ان هناك انسياق ، وترويج كامل لهذا التيار ، وافكاره الهدامه من قبل اعلاميين يطرحون انفسهم ك(متنورين علمانيين) ولكنهم عندما تصل النوبة الى امثال وليد اسماعيل وغيره نجد انهم اكثرانغلاقاوتخلفا وماضوية وطائفية حتى من تيارات السلفية المدمرة داخل مصر ، كالذي بدا واضحا ، وجليا من مواقف الاعلامي (( وائل الابراشي )) الذي تماهى من خلال برنامجه الى حد العظم مع كل ما تطرحه تيارات التسلف الوهابية داخل مصر، وفي بعض الاحيان لا اكون مبالغا ان قلت اكاد لااُميزبين طرح الاعلامي وائل الابراشي وطرح اي وهابي متخلف ومنغلق ومدمر للاخر !!.
(( وائل الابراشي )) بدا منبرا اعلاميا متخصصا وخاصة في الاونه الاخيرة لاثارة النعرات الطائفية بين المسلمين لاغير من جهة ، ومن جانب اخر بدت القصدية ، والعمدية بارزة في برنامجه في الاتيان براي واحد فقط هو الراي الوهابي داخل مصر، الذي ليس له عداء مع غيرالمسلمين ، وخاصة الشيعة والصوفية الازهرية منهم ليهاجمهم بكل شراسة وبدون ان يكون هناك عدالة حتى في فتح المجال للرد على ما يطرحه هذا التيار الماجور، لصناعة الفتنه وخنق الحريات ، وتدمير الاوطان و..... مع وجود مفكرين وعلماء ومثقفين مصريين كثربامكانهم ان يردوا على ما يطرحه هذا النبّاح او ذاك من كلاب الحراسة الصهيوهابية في مصر !!.
نعم يبدو ان هناك مشكله حقيقية في مصر وهذه المشكلة تتبلوربوضوح اليوم باستبدال ثقافة مصر ومنتجيها وراسميها الحقيقيين من (( طه حسين ومحمد عبده ودوركهايم مصر عالم الاجتماع علي عبد الواحد وافي ومحمود العقاد وشلتوت و .....الخ ، لتتحول الى علاء السعيد ووليد اسماعيل وماخور تجمع مبغضي الصحب والال ووائل الابراشي و ..... ليكونوا هؤلاء هم من يعبد الطريق لثقافة الجيل القادم في مصر !!. |