• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تاريخية النص القرآني ( 2 ) أسس دراسة النص القرآني .
                          • الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي .

تاريخية النص القرآني ( 2 ) أسس دراسة النص القرآني

  هنا لا بد من التعرض لبعض أهم الأسس في التعرض لدراسة النص القرآني و التي منها :
1ـ القرآن نص معصوم . فكيف نفهم النص المعصوم من خلال ادوات غير معصومة اخترعها و وضعها غير المعصوم .
2ـ لا يمكن ان يفسر النص المعصوم إلا المعصوم ، و هذا ما صرح به القرآن نفسه بقوله تعالى : ((  وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )) سورة آل عمران ، الآية ( 7 ) .
و ما صرحت به الأحاديث النبوية المباركة ، و أحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
3ـ ما عدا ذلك فهو :
أ ـ أما اجتهاد مقابل النص ( المحكم ) .
ب ـ أو فهم طريقي و ليس موضوعي للنص القرآني .
ج ـ أو اسقاطات لنظريات وضعت لنصوص ما ، و لغايات ما ، و لردات فعلٍ ما ، فليس من الصحيح تطبيقها ـ هذه النظريات و غيرها ـ خارج ما وضعت له ، أو التسليم بها لأن ذلك خلاف العقل و النقل .
د ـ أو توجيه لخلل ما ضاع توصيل المعنى المراد منه في زحمة الألفاظ المتشابكة و المتشعبة .
ان تأسيس النص ( المحاكم ) للنص ( المقدس ) بعد ثورة الإصلاح الديني ضد الكنيسة ، و التي قادها الراهب الألماني ( مارثن لوثر ) فشاع اثر ذلك نفس ( علماني ) محاكم لجميع النصوص الدينية ، معتبراً اياها مجرد نصوص أدبية خاضعة لعوامل ( الأثر و التأثر ) .
و هنا يمكن اجمال الأسباب التي دعت امثال ( نصر حامد أبو زيد ) إلى مثل هذه الدعوات و التي كان على رأسها
1ـ ( اغلاق باب الاجتهاد ) ، و التقيد بتقليد اقوال ( السلف ) و اعطاء قدسية لهذه الأقوال أكثر من قدسية ( النص ) نفسه .
بل اننا نجد انه و في ( المنظومة التراثية السنية ) للبخاري ـ على سبيل المثال ـ مكانة تفوق على مكانة النبي محمد ( ص ) ، فهم يعتبرون ان اصدق كتاب بعد القرآن هو ( صحيح البخاري ) ، فأين سنة النبي ( ص ) وسط هذه المصادرة .
2ـ التأثر الكبير بالفكر الأوربي ، و اطروحات عصر النهضة الذي انطلق بعد تحجيم دور الكنيسة .
فهل من الصحيح أن تكون ( ردات الفعل ) هي المنطلق المعرفي لبناء نظرية قائمة على ( التقليد ) أو على ( التمرد ) .
ان أكبر دليل على عدم حيوية هذه الدعوى هو بقاؤها في الحيز ( التنظيري ) فقط ، و عدم قدرتها على ( التطبيق ) العملي ، بل عجزها عن ذلك كل العجز .
بعكس مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي أعطت حيوية للنص التفسيري القرآني في المجال التطبيقي و بما يتلائم و يتناسب مع ( العصر ) .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=69161
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 10 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 2