• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اعتصام الشطرة، مصدر الارهاب، ومهندسيها مخططوه .
                          • الكاتب : محمد الشذر .

اعتصام الشطرة، مصدر الارهاب، ومهندسيها مخططوه

الحكومات التي تقود الشعوب، يكون مصدرها الشعب، وخصوصا الحكومات الديمقراطية النظام، فهي ما جاءت الا لتحقيق الرفاهية الاجتماعية، والرخاء للبلد الذي تقوده، وتكرس مبتنياتها لخدمة ابناءه، بعيدا عن الدكتاتورية، والبرغماتية السياسية، والميكافيلة  لأستعباد محكوميها.

بعيدا عن المقارنة، والتمايز بين البلدان، ولكن صورة من واقعنا، تعكس لنا ما تأصل في نفوس حاكمينا، تكفي لبلوغ مطالبنا، ومعرفة ما نريد سياقته، والادلة للعيان هي ابلغ من ان تساق، وتشرح، وتعد، فهي لا تخفى عن الجميع، لا بل الاغلب قد استشعرها براحته، كما يعبر مجازا، عن مقاتل الميدان، اخبر من الحكيم نفسه، فواقعنا ملئ بتجارب المسنين، وكهولتهم، رغم صغر اعمارهم، ولكن اعياء السياسة اشعل الرأس شيبا.

كل الامم ترتقي بأبناءها، وشبابها، وكفاءاتها، ولكن العراق عكس الجميع، وكأن ابناءه المغضوب عليهم، في الاية المباركة، فخلط الاوراق من جانب قادة الحكومة اصبح يسيرا، بمجرد المطالبة بالحقوق، او التنكيل بالحكومة لسوء اداءها، فأعتصام الانبار اول وهلة له، اعتبر مطالبة بالحقوق، ثم اصبح مصدر لفتنة عمياء، اودت بالبلد الى التهلكة، والى الان نخوض غمار داعش، بسبب النهيق الذي اعتلى تلك المنابر، كأحمد العلواني، وعلي حاتم، وغيرهم من شراذم آل سعود اللااسلاميين.

ولكن العجب العجاب، حين ترى الحكومة تسقط خيمة لكفاءاتها، وابناءها، الذين هم من اوصلوا من يديرون دفة الحكم الان، الى مناصبهم، وليس لذلك شيء الا مطالبتهم بحقوقهم، ومجازاتهم بجميل لسنوات دراسة خلت، عانوا فيها ما عانوا في هذا البلد الجريح، ليخرجوا كفاءات بعقولها تنير الطريق، لمستقل مشرق، لبلد تقوده الشبيبة، ولكنهم لم ينجوا من بوتقة المحاصصة الحزبية، والفئوية، والانتماء العشائري، والواسطة التي تدير مؤسسات هذا الوطن.

اعتصم مهندسوا مدينة الشطرة"قضاء يقع شمال محافظة ذي قار"، مطالبين بالنظر بأمورهم، وتعيينهم، ولا سيما نحن نرتقب انطلاق شركة نفط ذي قار، لتكون المتنفس الكبير لكثير من خريجي هذه المحافظة، ولا سيما وان عقولهم شابة، وجديدة العهد اذ اينعت، فلا بد من استغلالها، واستثمارها، ولكن جرى الامر خلاف ذلك، اذ اغاض الحكومة المحلية، فقاموا بتدمير مكان الاعتصام، وتهديدهم، والمضحك المبكي، بأن الحكومة تطالبهم باخذ الموافقة، قبل المطالبة بالحقوق!.

افعل ما يحلوا لك، ولكن لا تزعج السياسيين، بالمطالب، والا فأنت ارهابي، مندس، تريد اثارة الفتنة، والطائفية، وتريد هدم البلد، وغيرها من التهم التي تساق اليك، بمجرد ان تتفوه بكلمة"اريد او اطالب"!، ومادة 4ارهاب تنتظر على الطابور،
مهندسوا الشطرة يستغيثون، ولكن دون انصات، او التفاته، من اي مسؤول!، فيا ترى هل هناك من يكترث؟، ام ان الكفاءة ستلحق بمن ترك هذا البلد! لركام السنين؟!.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=69705
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 11 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11