• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : " المسلم أخو المسلم " يا تحالف الآل؟! .
                          • الكاتب : سيد صباح بهباني .

" المسلم أخو المسلم " يا تحالف الآل؟!

المقدمة|

" المسلم أخو المسلم " يا تحالف الآل؟! أم الذبح صوب القبلة فقط ؟و عدم الالتزام بشيء؟! وراجع جريدة حبزبوز العدديين 93 و 130 ويذكرها العميد الركن عبد القادر زينل التحافي في مذكراته وفي  الثلاثينيات حدث هذا حيث جزع الشماس من فعل اللقلق الذي كان

 يعشعش كل عام فوق برج كنيسة اللاتيني الملاصقة لمركز الإطفاء والمقابلة لضريح حسين بن روح في الشورجة ، ولكني ومنذ عام 1976م لم أشاهد في بغداد سوى طائر واحد أو طائرين منها ، حيث أنها طيور مسالمة تفزع من الحروب وأصوات القنابل والرصاص .

يروى إن أحد هذه الطيور المحبة للعزلة والتفرد اختار برج كنيسة ليبني عشه فوقه ، مما سـبب إزعاجاً مستديماً لشماس الكنيسة (والذي هو بمثابة مؤذن الجامع عند المسلمين ) فأشـتكى أمره للقـس ، إذ إنه كلما قرع ناقوس الكنيسة تساقط عليه القش والذرق ( الذروك ) المتيبس ، فأوصاه القس بأن يأخذ قطعة من كبد جمل ويملحها بصورة حسنة ( ولحم الجمل يسبب العطش ويستحرم اليهود اكله ) ، ويضع بجوارها كاس خمر معتقة ، فعندما يأكل اللقلق كبد الجمل يعطش ، فيضطر لشرب الخمر فيسكر ويصبح ثقيل الحركة وغير قادر على الطيران ، فيصعد اليه الشماس ويذبحه . اتبع الشـماس التعليمات بحذافيرها حتى سكر اللقلق ، فصعد إليه الشماس وامسكه من رقبته ، سحب السكين وسأله :

فهمني آنت من يا ملة ... ؟؟ ، يهودي ... أشـلون تآكل لحم جمل ؟ ، نصراني ... أشلون تذرق عل الناقوس ؟ ، مسـلم ... أشـلون تشـرب عرگ ؟؟ :

أنت قذي وخيسه ... يا لقلق الكنيسة

لست لقوم موسى ... منتسبا أو عيسى

لا مُسلماً قديسا ... بل علة بخيسة

يا لقلق الكنيسه

تشرب خمر باخوس ... تزرق فوك الناقوس

تأكل لحماً مكبوس .. من ناقة كبيسة

يا لقلق الكنيسة

أ أنت علج أخرق ... منتبذ محمّق

أم شن حقدٍ مطبق ... ذو جيفهٍ حبيسه ؟

يا لقلق الكنيسه

تكره من قد أسلم ... ومّلة أبن مريم

وهود سفر اقدم ... وتحبك الدسيسه

يا لقلق الكنيسه

أخفيت عنّا المله ... والذبح صوب القبله

خمقك خير مغله ... تغدو بها فطيسه

يا لقلق الكنيسه

وبالمناسبة فإنّ «اللقالق» لا يُمكن أن تضع أعشاشها إلا فوق المآذن وأبراج الخطوط الكهربائية وقمم الأشجار العالية .

هذا هو طائر «اللقلق» فما هي حكايته مع خوريّ الكنيسة؟ ذكرتها أعلاه وأحبذ أن يقرأها المسؤولين الذين لا يلتزموا بشيء لا مثل اللقلق الذي لا يلتزم بشيء  .... ويا حبذا يقرأها المرآة لعله يحركون ضمائرهم الميتة !.....علماً أن التآخي والتعاون هي التي تعيد مجدنا وعزنا !

والتعاون والتآخي هي مصدر الاتحاد تتحد السواعد والآراء ويكون أمرهم شورى بينهم وبها تتكون القوة, لأن الاتحاد قوة وللعلم أن الأحاديث تحرم التعصب والعصبية القبيلة وجاء في صحيح مسلم – (ج 9 / ص 392) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : " مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ''. وجاء في سنن أبي داود – (ج 13 / ص 325) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ,,

الواردة : ــ

" إنما المؤمنون أخوة" ـ " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ـ " المسلم أخو المسلم " . وعلمياً أن طبيعة الإيمان تجمع ولا تفرق وتبغض ، وتوحد ولا تشتت وخذ الدلائل : ــ

 .." المؤمن ألف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف "

والدليل العلمي يؤكد تكاتف المؤمنين المؤمن قوة لأخيه وخذ الدلائل المتواتر الحديث الشريف : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" . وهو الذي يحس بإحساسه ، ويشعر بشعوره ، فيفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ، ويرى أنه جزء منه ... لا يكيد ويهيئ لهو وسائل القتل والإبادة وهدم مدنهم والقتل الجماعي ، أن هذه الأعمال التي يقيمون به هؤلاء النفر التكفيريين والإرهابيين ما هي إلا تشويه لصورة الإسلام وزرع الرعب والانقسام بين الناس ، وهو عكس ما جاء به الإسلام الدين المسالم . ألفت نظرك يقول الحبيب صلى الله عليه وآله : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" عزيزي أن الإسلام يدعم روابط الأخوة والمحبة ويقوي العلاقة ويدعها بالعلاقة والاندماج في الجماعة والانتظام في السلوك . وينهي عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته أو يضعفه ، فالجماعة دائماً في رعاية الله وتحت يده . وهذه الجلائل : ــ " يد الله مع الجماعة ، ومن شذ ، شذ في النار " . والجماعة لحماية الإنسان رحمة " الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب" . والتكاتف خير من التفرق وجمع الشمل هو البر والفضل . " الاثنان خير من واحد ، والثلاثة خير من الاثنين ، والأربعة خير من الثلاثة ، فعليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمي إلا على الهدى" . وأن عبادات الإسلام كلها تفضل أدائها بالجماعة ومنها ولا تنجز إلا مع الجماعة . فالصلاة تسن فيها الجماعة ، وهي تفضل صلاة الفرد بأضعاف ...

زرعوا الفتنة الطائفية العمياء البغيضة التي ما سلمت منه أمة ولا دولة وكلها من إنتاج الوهابية والتكفيرية أنتجوا القاعدة وفروعها داعش والآن الظواهري والقرضاوي وبعض علماء السوء وعبيد الدينار والدرهم قبحهم الله في الدارين والآن هم الاثنين استلم المنصب ليبعد الأنظار عن الوهابية والآل !!!! .

 

العقل والمنطق هو الذي يعمر البلاد ...

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران /103

(وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال /46

(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم)آل عملران/105

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)آل عمران/104

(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران / 110 .

(تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

كيف يرضى المؤمن ...! صادق الصلة بالله أن تختلق الأسباب اختلافا للفساد ما بين الأخوة .. وإقامة علائقهم على اصطياد الشبه و تجسيم التوافه وإطلاق الدعايات الماكرة والتغرير بالسذج والهمل . ومثل هذه الحالات تقع بين الذين لا يفقهون .. وتنقصهم الخبرة ..! وألان وفي كثير من بلدان العالم الإسلامي والعربي وقعوا في هذه التجربة المخزية وذاقت الويلات من أجل شخصيات نكرة عدوان العرب والمسلمين .... وللأسف هم ينتمون للإسلام الجنسية فقط والإسلام منهم برئ!!!.. لم يرد بالتاريخ أقذر منهم ومثل شعاراتهم الرهيبة، خذ من هذا القبيل دخلوا في ثغور لخنق الأمة وضرب وريدها من الصميم .. وهذا الجلل المصنع والخطأ المتهور المفتعل ربى جيل فتنة ويجب إصلاحه والتقرب إليه لمسح الأوهام التي ترسخت في عقولهم ..!.

 أن الإمام جعفر الصادق يوصي المسلمين وأصحابه ويركز بالإخاء حيث قال الإمام جعفر الصادق( رضي الله عنه) لبعض أصحابه : خياركم سمحاؤكم ، وشراكم بخلاؤكم ، فمن صالح الأعمال بر الإخوان ، والسعي في حوائجهم ، ففي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، أخبر بهذا غرر أصحابك ، قال : قلت : من غرر أصحابي جعلت فداك ؟ قال : هم البررة بالإخوان في العسر واليسر. وان الأحاديث الواردة من الخلفاء الراشدين سيدنا أبو بكر الصديق وسيدنا عمر ابن الخطاب وسيدنا عثمان ابن عفان وسيدنا الإمام علي ابن أبى طالب ، والصحابة الكرام المنتخبين التابعين رضوان الله عليهم .. ومن يتابع آيات القران ويحاول أن يستنتج من خلالها مفهوم الإسلام عن التعاون والتآخي والمساواة بين الجميع يحتاج لقلب صافي مرتبط برب هذا الوجود ومسبب الأسباب والالتزام بكتبه  ,,,

أن الاستبداد والتفرقة الطائفية.. بين الناس ما هو إلا...! وباء اجتماعي يصيب المجتمع ولا يرحم أحدا قط...!مثل السرطان والطاعون .. هو.. لا يستثني أحدا من المواطنين والحاكم والمحكوم ولا العالم ولا الغني ولا الفقير .. شأنه شأن الأوبئة الأخرى التي إذا ما حلت بمدينة أو ببلد ما..! فلا تميز بين أحد .. وبعدها يكون الكل كبش الفداء لهذا الوباء ...! فلذا يجب أن نعرف ما هو الدواء لهذا الداء الخبيث..؟ ...! والداء هو الاستبداد والتفرقة الطائفية ..! والقضاء عليه وقمعه كليا هو أن نحل مشكلاته على ضوء من صدق الأيمان وسعة العلم ولن نترك شيئا يستعصي علينا عقدة .. ولن يقف أمامنا عائق .

أما إذا تركنا ـ للمعرفة القاصرة واليقين الواهي ـ أمر النظر في هذه القضية .. والبت في مصيرها فلن يقع إلا الشر.

وهذا الشر الواقع إذا جاز له .. فتك ..! ألا شيء هو المعرفة .. والأيمان ... فأما إنها قضية علم .. فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الأيمان بكتاب الله وسنة رسوله ، ويتفقان اتفاقا مطلقا على الأصول الجامعة في هذا الدين فيما نعلم ، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية ، فإن مذاهب المسلمين كلها سواء في أن للمجتهد أجره .. أخطأ أم أصاب .. وثبوت الأجر له قاطع بداهة في إبعاد الظن ونفي الريبة أن تناله من قرب أو بعد .. على أن الخطأ العلمي ـ وتلك سماحة الإسلام في تقديره ـ ليس حكرا على مذهب بعينه .. ومن الشطط القول بذلك . وعندما العلماء والفقهاء يدخلون مجال الفقه المقارن ، تقيس الشقة التي يحدثها الخلاف العلمي بين رأي و رأي .. أو بين تصحيح حديث و تضعيفه ، نجد أن المدى بين الشيعة والسنة كالمدى بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة النعمان تلميذ الإمام الصادق رضوان الله عليهم ، والمذهب الفقهي للإمام مالك أو الإمام الشافعي والإمام أحمد رضوان الله عليهم ،أو المدى بين من يعملون ظاهر النص ومن يأخذون بموضوعه وفحواه .. ونرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب.

ونرى الحصيلة العلمية لهذا الجهد الفقهي جديرة بالحفاوة و إدمان النظر وإحسان الدراسة .. فهي تراث علمي مقدور مشكور ... وأما إنها قضية إيمان فإني لا أحسب ضمير مسلم يرضى بافتعال الخلاف و تسعير البغضاء بين أبناء أمة واحدة ، ولو كان ذلك كان ذلك لعلة قائمة .

ما من عاقل متبصر في هذا العصر إلا ويعلم أن الإسلام الحقيقي هو المستهدف من خلال الأحداث المختلفة التي تسمعون عنها، سواء منها ما قرب أو بعد، وأن الإسلام هو المستهدف من خلال الشعارات التي ترتفع، ومن خلال الشعارات التي تمرر من تحتها عمليات العدوان. ومن المعلوم لكل عاقل أيضاً أن السلاح الاستراتيجي - كما يقولون - الأول الذي يستعمل بادئ ذي بدء للقضاء على الإسلام إنما هو سلاح التفرقة، إنما هو سلاح تأليب المسلمين بعضهم على بعض، وقديماً في أواخر الخلافة العثمانية ولو أن آلم حلة في زمن العثمانيين على العالم الإسلامي والعربي ولكن اليوم نقول كان خيراً من اليوم..، تعلم الدنيا كلها أن بريطانيا لعبت الدور الأول في تجربة تفتيت المسلمين، وتحويلهم إلى فئات متصارعة بين يدي الهدف الأكبر، ألا وهو القضاء على خلافة الإسلام الحقيقي والعقائدي , وأن هذه الأحزاب التي ترونها اليوم بسم الإسلام هم بعيدين عن روح الإسلام والقرآن والسنة النبوية ! نعم بعيدين كل البعد لأن الإسلام جاء ليجمع القلب إلى القلب كما ذكرت في موضوع لي أسمه  << جاء الإسلام ليجمع القلب إلى القلب ويزرع الإخاء !! >> انظروا إلى وصايا الإمام زين العابدين لشد اللحمة والتعاون والتآخي حيث يقول في رسالة الحقوق ...

أن القرآن الكريم يتحدث عن الإنسان عن كائن له حرمة وقدسيّة على هذه الأرض ولهذى خصه بالرحمة وأوصاه بما هو صلاح للخير والخير والتعاون والإخاء وفرض عليه الرعاية الإنسانية للبشر جميعاً وخصوصاً خص لنا رعاية المسنين التي هي بالدرجة الأولى فرضا على الدولة وبعدها مسؤولية الولد الصالح والمواطن الغيور .

أمر إلهي هام وكفائي وعلى شبابنا أن يعتبروا أن هذه المسؤولية أمر إلهي من الله لقوله تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) الإسراء/23. وسأل الإمام جعفر بن محمد عليه السلام لتوضيح قول الله عز وجل " وبالوالدين إحسانا" ما هذا الإحسان ؟ فقال : الإحسان أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلف هما أن يسألاك مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين إن الله عز وجل يقول " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" . ومن المؤسف أن الكثيرين من شاب اليوم ـ بسب التربية الخاطئة ، أو البيئة المنحرفة ، أو الثقافة الوافدة ـ يكيلون السباب واللعان للوالدين ، على أتفه الأسباب ، ويصبون جام غضبهم عليهم عندما يسديان لهم النصيحة المخلصة ،مما يترك أثرا سيئا على نفسيهما ، فيصابان بخيبة أمل مريرة. وأرى أن الوقت المناسب اليوم لتوعية الشباب ، وهنا الفت نظر الشباب بأن لا ينسوا أنهم أشياخ الغد..! فلذا يجب عليهم أن لا ينسوا الوالدين وأن مسألة

احترامهم ورعايتهم هو حق من الحقوق المؤكدة في القرآن والسنة والأحاديث والروايات الإسلامية ، تؤكدان معاص على الإحسان للوالدين حتى ولو كانا مشركين ، وأن كان مشركين لا تطعهما وفي أمور الدين ، ولكن أرحمهما. وبارك الله بمن سمع وبادر في شد حزام التآخي والرحمة للجميع للوالدين والأيتام والأرامل والصغير ، قيل " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في وصاياه في رسالة الحقوق يقول في حق الأم

Rights of the Mother

 

فحق أمك :

 

أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا ، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا ، وأنها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك ، فرحة ، موبلة، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فرضيت أن تشبع وتجوع هي وتكسوك وتعري وترويك وتظلك وتضحي وتنعمك ببؤسها ، وتلذذك بالنوم بأرقها وكان بطنها لك وعاءاً وحجرها لك حواءاً وثديها لك سقاءاً ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك ودنك ، فتشكرها على قدر ذلك ولا تقدر عليه إلا بعون الله وتوفيقه .

 

Rights of the Father

 

حق الأب :

وأما حق أبيك فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه وأنك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فأعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه واحمد الله واشكره على ذلك ، ولا قوة إلا بالله .

 

Rights of the Elderly

 

حق المسنين :

 

وأما حق الكبير فإن حقه توقير سنه وإجلال إسلامه إذا كان من أهل الفضل في الإسلام بتقديمه فيه وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تؤمه في طريق ولا تستجهله وإن جهل عليك تحملت وأكرمته بحق إسلامه مع سنه فإنما حق السن بقدر الإسلام ، ولا قوة إلا بالله .

 

Rights of the Juniors

 

حق الطفل :

 

وأما حق الصغير فرحمته وتثقيفه وتعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له والستر على جرائر حداثته فإنه سبب للتوبة ، والمداراة له وترك مما حكته فإن ذلك أدنى لرشده .

 

Rights of the Neighbour

 

حق الجار :

 

وأما حق الجار فحفظه غائباً وكرامته شاهداً ونصرته ومعونته في الحالين جميعاً، لا تتبع له عورة ولا تبحث له عن سوء لتعرفها ، فإن عرفتها منه عن غير إرادة منك ولا تكلف ، كنت لما عمت حصناً حصيناً وستراً ستيرا، لو بحثت الأسنة عنه ضميراً لم تتصل إليه لانطوائه عليه ، لا تستمع عليه من حيث لا يعلم ،لا تسلمه عند شديدة ولا تحسده عند نعمة ، تقبل عثرته وتغفر زلته ،ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك ولا تخرج أن تكون سلماً له، تردُّ عنه لسان الشتيمة وتبطل فيه كيد حامل النصيحة وتعاشره معاشرة كريمة، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 

Rights of Your People (Native)

 

حق المواطنة :

 

وأما حق أهل ملتك عامة فإضمار السلامة ونشر جناح الرحمة والرفق بمسيئهم وتألفهم وإستصلاحهم وشكر محسنهم إلى نفسه وإليك فإن إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كف عنك أذاه وكفاك مؤونته وحبس عنك نفسه فعمهم جميعاً بدعوتك وأنصرهم جميعاً بنصرتك وأنزلتهم جميعاً منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد وصغيرهم بمنزلة الولد وأوسطهم بمنزلة الأخ . فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة ،وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه. وما عليك ي أخي إلا أن تصل ما أمر به ومرة أخرى لا تنسى أنك سوف تغدوا غداً سيخاً ؟. ونجب علينا جميعاً أن نلتزم بتعاليمنا الإسلامية كما أمر به ربنا و أوصانا به رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أصحابه السلام والكتاب والسنة وشروح الآل عليهم السلام .

وأن الأحاديث تؤكد أن رعاية الوالدين الكبيرين مقدمة على الخروج للجهاد . قال عبد الرحيم بن سلمان بن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة عن أبيه طلحة بن معاوية السلمي قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت يا رسول الله ! إني أريد الجهاد معك في سبيل الله ابتغي بذلك وجه الله ، قال : " حية أمك ؟ قلت نعم ، قال : ألزمها ، قلت : ما أرى فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غنى ، فأعدت عليه مراراً فقال : ألزم رجليها فثم الجنة ". وعن حديث وكيع قال ثنا مسعر عن معن بن عبد الرحمن قال : غزا رجل نحو الشام يقال له شيبان ، وله أب شيخ كبير ، فقال أبوه في ذلك شعراً :

أشيبان ما يدريك أن رب ليلة * عنقتك فيها والعنوق حبيب

أ أمهلتني إذا ما تركتني * أرى الشخص كالشخصين وهو قريب

أشيبان إن بات الجيوش تحدهم * يقاسون أياما بهن خطوب .

قال فبلغ أمير المؤمنين ذلك فرده لرعاية أبيه، على الرغم من أن الجهاد يعتبر من أهم التعاليم الإسلامية ، إلا أن رعاية الوالدين تعتبر أهم منه ، بل لا يجوز إذا أدى الأمر إلى أذية الوالدين .

وعن إبراهيم بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبي قد كبر جداً وضعف ، فنحن نحمله إذا أراد الحاجة؟ فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ، ولقمه بيدك ، فإنه جنة لك غداً . ( الكافي 2: 162 ) .

وكذلك دعم أبن السبيل المسافر المار في بلد غير بلده .

وكذلك بناء الجسور والمعابر والقناطر هي من ضمن رعاية المسؤولية . نعم هذا هو الإسلام الحقيقي والعقائدي لا يفرق بين أبناء بني آدم الكل سواسي كرؤوس أسنان المشط .....

هنا أنا مضطر أن أضعكم في هذا الموقف أمام بعض الأسماء والوثائق :

من قرأ كتاب أعمدة الحكمة السبعة للورانس، يعلم جليَّ ما أقول، ويقف على كثير من الوثائق. بريطانيا هي التي خططت قبل غيرها للعمل على تفتيت المسلمين، وسخرت لذلك ثلاثة أسافين.

الإسفين الأول الق...: وهو إسفين غرسته بريطانيا في الهند وما حولها .

الإسفين الثاني الب.... والب..: وقد غرسته بريطانيا في مصر وفي جهات من جنوب شرقي آسيا إيران وغيرها.وخصوصاً هذه السنين ألوان من الأحزاب الخبيثة التي تلبست بلباس الإسلام مثل التكفيريين والإرهابيين والقاعدة وغيرها من الأحزاب المدمر ويجب على العلماء الإعلام أن يتحركوا ضدهم بفتاواهم لأن حقن دماء البشر واجب .

الإسفين الثالث الوهابية: وإنما غرسته بريطانيا في الجزيرة العربية عودوا إلى المصدر الذي ذكرته لكم، لتقفوا على الاعتراف الصريح والصارخ بهذا الأمر .

ووصلت بريطانيا إلى كثير مما ابتغت : قضي على الخلافة الجامعة والطوق الشامخ، ووضع السرطان الدائم في جسم العالم العربي والإسلامي متمثلاً في الصهيونية، ومزق العالم العربي والإسلامي بين هذه الأسافين الثلاثة التي حدثتكم عنها،لكن الإسلام لم يُقْضَ عليه وزرعوا فتنة الطائفية البغيضة العمياء التي ما سلمت منه أمة.

واليوم بعد أن انهار المعسكر الشرقي، وتصورت الدولة الغربية الأولى في العالم أنها غدت القطب الأوحد الذي يستطيع أن يتحكم بالعالم؛ كما يشاء، خُيِّل إليها أن الوقت أصبح مناسباً لتوجيه الضربة القاضية إلى الإسلام، والوثائق كثيرة الناطقةُ بهذا الأمر الذي أقوله لكم .

ولكن ما السبيل الأول إلى ذلك؟ ما الخطوة الأولى؟ الخطوة الأولى تلك التي رسمتها بريطانيا، الخطوة الأولى أن تتلمذ هذه الدولة الكبرى التي تعد نفسها اليوم القطب الأوحد في العالم على بريطانيا، وأن تتلقى منها الدرس الأمثل لتفريق المسلمين ولتحويلهم إلى فئات لا مختلفة فقط؛ بل متصارعة أيضاً .

في ظل هذا الواقع يجري العمل صباح مساء، وبكل الوسائل، لا أقول للقضاء على الوحدة الإسلامية، وإنما أقول للقضاء على البقية الباقية من الوحدة الإسلامية. اليوم ينفخ نيران العمل على القضاء على الإسلام في الوهابية وفي الوسائل الأخرى التي حدثتكم عنها .

وقد ذكرت أكثر من مرة أن هنالك وثيقة صدرت من المجلس القومي الأمريكي عام 1991م ينص على ضرورة القضاء على الإسلام، ويضع الوسائل الكفيلة بذلك، أولها: تأليب المسلمين بعضهم على بعض، الوسيلة الثانية: استثارة أسباب التناقص ولو كانت وهمية في العقائد والمبادئ الإسلامية. والوسيلة الثالثة: تحويل العمالة العربية الإسلامية في الخليج إلى عمالة آسيوية .

هذا شيء مقروء وشيء معروف، إذن أريد أن أقول لنفسي ولكل مسلم حذار من السلاح الأول الفتاك الذي يستعمل اليوم كما استعمل بالأمس للقضاء على وحدة هذه الأمة الإسلامية، واستثارة الفكر الوهابي ـ ولابدَّ أن أذكر الأشياء بأسمائها ـ واحد من أخطر هذه الأسلحة اليوم .

ولابدَّ أن أقول لكم: ليس المبتغى من وراء ذلك الانتصار لمذهب إسلامي ضد مذهب إسلامي، ليس المبتغى من وراء ذلك الانتصار للوهابية على غيرها، فلو تم ذلك لخسرت الدول الأوربية، أو لخسرت أمريكا الهدف الذي تبتغيه، هم أيضاً مسلمون. وليس الهدف أن تنتصر الفئات الأخرى على الوهابية، كذا. لا، الهدف أن يقضي الإسلام نفسه على نفسه، الهدف أن يحرق الإسلام ذاته، الهدف أن يتألب المسلمون بعضهم على بعض فيمحى الإسلام بواسطة المسلمين أنفسهم، هذا هو الهدف.

وهذا الأمر يجعلني أنبهكم إلى أن الطابور المسخر لتحقيق هذه التفرقة في العالم الإسلامي مكون مما يلي :

قلة قليلة جداً من المرتزقة والرؤوس العميلة المفكرة التي تتقاضى أموالاً لا تأكلها النيران هي التي تخطط، وهي التي ترسم .

ومن كثرة ..كأثرة من الرؤوس ذوي العقول الفجة، من الرؤوس ذوي العقول الجاهلة، سمعت بالدين ولم تدرك منه شيئاً، اهتاجت عواطفها الإسلامية، ولم تفسَّر أمام عاطفتها حقائق الدين بواسطة العلم أبداً، فجعلوا من أنفسهم جنوداً لتلك القلة العميلة التي تعلم ماذا تصنع، ومن الذي تخدم .

هذا هو الطابور، ومن هذين العنصرين يتألف.

ولعلكم إن أصغيتم السمع جيداً تلاحظون أو تسمعون كيف أن هذه الموجة عادت مرة أخرى إلى الظهور، عادت مرة أخرى إلى الاحتكاك، أنظر فأجد منشورات إن عن طريق الإنترنت، أو الوسائل الأخرى، تنشر، ما مضمونها؟ هياج وهجوم من مسلمين على مسلمين وجرح المسلمين السنة بالمسلمين الشيعة والعكس بالعكس..، هياج من مسلمين ينتحلون الوهابية التي غرستها بريطانيا في الجزيرة العربية  ((دولة آل سعود الوهابية   ))، يتهجمون على الآخرين، وينعتونهم بالكفر، ويخرجونهم من الملة، إلى آخر ذلك، أملاً في أن يستثير هذا الهياج الآخرين أيضاً، فيهتاجوا ويقوموا، ومن ثمَّ يقوم الصراع، ثم يتحول الصراع إلى أكثر من ذلك بين المسلمين أنفسهم.ومن ثم يتهيأ المناخ للخطوة الثانية، وللقضاء على البقية الباقية، من قوى الإسلام والمسلمين .ويجب أن نكون حذرين من هؤلاء النفر كما أمرنا الله لقوله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) آل عمران /118 .

يجب أن أنبه نفسي وأنبهكم إلى هذه الحقيقة، ذلك لأننا مع الأسف لا نملك اليوم إلا سلاحاً واحداً، لم يبقَ في يدنا إلا سلاح واحد ألا وهو البقية الباقية من وحدة الشعور الإسلامي، أما القوى المادية فقد تبددت .وأن الانفجار الذي هز جنوب لبنان في برج البر اجنه هي من صنع وإنتاج اللولب الذي أراد إغلاق تلفزيون الميادين , وبعد أن قدم طلب لرئاسة الجمهورية اللبنانية لمنع هذا المركز الإعلامي الحر الشريف بعدها بأقل من 22 ساعة من رفض الجمهورية اللبنانية أن لا ترى أي سبب أن توقف هذا المركز الإعلامي العربي الشريف وبما أن تلفزيون الميادين كشف ويكشف حقائق خفية تديرها عناصر الإرهاب والدمار في اليمن والعراق وسوريا وفلسطين ومصر وهذا ما جرى اليوم على أرض لبنان الطاهرة .

فكيف لو لم تكن هناك علة قط..؟ كيف يرضى المؤمن ...! صادق الصلة بالله أن تختلق الأسباب اختلافا للفساد ما بين الأخوة .. وإقامة علائقهم على اصطياد الشبه و تجسيم التوافه وإطلاق الدعايات الماكرة والتغرير بالسذج والهمل . ومثل هذه الحالات تقع بين الذين لا يفقهون .. وتنقصهم الخبرة ..! وألان وفي كثير من بلدان العالم الإسلامي والعربي وقعوا في هذه التجربة المخزية وذاقت الويلات من أجل شخصيات نكرة عدوان العرب والمسلمين .... وللأسف هم ينتمون للإسلام الجنسية فقط والإسلام منهم برئ!!!.. لم يرد بالتاريخ أقذر منهم ومثل شعاراتهم الرهيبة، خذ من هذا القبيل دخلوا في ثغور لخنق الأمة وضرب وريدها من الصميم .. وهذا الجلل المصنع والخطأ المتهور المفتعل ربى جيل فتنة ويجب إصلاحه والتقرب إليه لمسح الأوهام التي ترسخت في عقولهم ..!. ونرجع لموضوع الطائفية البغيضة .. من وجهة نظري .. عزيزي مجرد وجهة نظر ..! أن وزارة الأوقاف تتولى مع وزارة التربية لضم المذاهب الشيعة والسنة جميعا وتقديم أبواب العبادات والسنن من الفقه الإسلامي إلى جمهور المسلمين .. وسيرى أولو الألباب عند مطالعة هذه الجهود العلمية أن الشبه قريب بين الفقهاء .. وبين ما باعدت ..الوحدة وجعل السدود والأحداث السيئة.. وأسأل الله أن يكون المسؤولين والعلماء يدا بيد لعمل مثمر وموفق لتصفية شاملة تنقي تراثنا الديني والثقافي والتاريخي من أدران علقت به وليست منه.وبعد أن وصلنا للمغزى من هدف المنافقين الذين يزرعون البغض الطائفي الخبيث ويردون بها فرق تصب ويهدمون الثقة بالنفس ويفرضون ويلات الثائر والجاهلية ويوقعون بأبناء الوطن ببعض وتتجدد الويلات والعنف كلها من أجل كلمة باطل يريدونها حق .ويداً بيد لتتعاون والتآخي وزرع الحب ما بين البعض ولنتخذ القرآن  والدستور أساس ونجد ونعمل بإخلاص لبناء الوطن ونلتزم بالقرآن وكتبه السماوية وشد ضمائرنا بالعدل والألفة ونسج الأحاديث الصحيحة بالعقل الباطني التي تبين لنا وتحثنا على إكرام اليتيم والإحسان إليه . وخصوصا بعد معراج المؤمن ،يعني الصلوات الخمسة التي حقاً هي معراج المؤمن وخصوصاً وهو يناجى ربه ويلتجأ به ، الالتجاء إلى الله ومضاعفة الحسنات وتضعيفها ، والاتحاد بين الإخوان لشد أواصر روابط المواطنة الصالحة لخدمة الوطن ، وكفى بما ذكرته لمن عقله ووفق لاستعماله .

ونعم ما قيل في هذا الصدد :

من معشر يتخيرون كلامهم ... حتى كأنهم تجار الجوهر

وكأنما أقلامهم من حذقها ... بالقتل فضلات القنا المتكسر..

وتذكروا بأن تقوموا بالتجربة وأن تثقوا بنفسكم وقدراتكم الذاتية التي قد حباكم الله بها، وسيكون النجاح حليفكم عاجلاً أم آجلاً بمشيئته سبحانه وتعالى .

ونعم ما قيل في هذا الصدد :

ثق أن للكون رباً جل عن شبه .. وعن شريك له من خلقه أحداً

قد أرسل الرسل فضلا ثم أعقبهم .. لطفاً أئمة إصلاح لنا وهدى

لا يظلم الناس عدلا منه حين هدى .. النجدين من طلب الأخرى ومن جحدا

فمن يمت عاصياً يوم المعاد هوى .. ومن يمت مؤمناً يوم الجزاء سعدا

هذى أصول بها الإيمان يكمل ..والفروع عشر سيأتي ذكرها عددا

صوم صلاة زكاة حج من بلغ .. استطاعة مرة في العمر قد وردا

والخمس يعطي لأبناء النبي من .. المثرين إن ربحوا أو مغنم وجدا

والنهي عن منكر في الدين جاء .. وبالمعروف أمر لوجه الله قد قصدا

وأن توالي أهل البيت متخذا .. ولاهم جنة تطفي بها الوقدا

وأن تعادي من عاداهم وترى .. ذاك الولاء والعداء أجر النبي غدا

وهم علي ونجلاه وبعدهم .. السجاد والباقر السامي علا وندا

وجعفر الصادق الأقوال مذهبنا .. وكاظم الغيظ موسى غوث من وفدا

ثم العلي الرضا ثم الجواد محمد .. ومن بعده الهادي العلي هدا

وبعده العسكري المجتبى حسن .. والقائم المرتجى أعظم بهم سندا

من يملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت .. جوراً ويغمرها من فيضه رشدا

هم أئمتنا المفروض طاعتهم .. وفي رقاب البرايا ودهم عقدا

فما السعيد سوى من نال ودهم .. وما الشقي سوى من فضلهم جحدا

ثم اعتقدا أن ما بعد الحياة لنا .. موت يقين وقبر يكفل الجسدا

وعالم البرزخ الموعود بعدهما .. لا بد يأتي وحق كل ما وعدا

والنشر والحشر في يوم الحساب غدا .. حتم على كل من في قبره لحدا

لتأخذ الناس اجر السالفات من الأعمال منهم وحاشا أن تروح سدا

والكوثر العذب يسقى منه كل فتى .. لله في حب آل البيت مد يدا

وهم لمن رضى الرحمن عنه غدا .. يستشفعون ومن تقبل له خلدا

ولن يجوز غدا فوق الصراط سوى .. من كان في كفه صك له شهدا

بأنه من علي وهو تابعه .. ومن سيعطاه يعطي الخلد والرغدا

هذى وصاياي فاحفظها وكن رجلاً .. مهذباً لصنوف الخير قد قصدا .. ومرة أخرى يدا بيد للتعاون والتآخي لدعم الجيش والحشد الشعبي ولنتنافس لجمع الشمل ونلتزم كلنا يهودي مسيحي مسلم صابئ يزيدي وكل الموحدين وكل أصحاب الشهادتين وليبتعد الجميع من فكر كفار قريش ونلتزم حقا بكتاب الله وسنة نبيه والأحاديث ونهج أهل البيت الذين أناروا الطريق امتداد لرسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم  وأمر الله هو الاعتصام بحبل الله والتعارف كما في الآية 13 من سورة الحجرات لقوله تعالى : ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) . وكلنا من آدم وآدم من تراب ونهدي للجميع ثواب الفاتحة مقرونة بالصلوات على محمد وآل محمد ولروح أمي وأبي والمؤمنين والمؤمنات منها نصيباً وأرجو أن تدعوا لي بالشفاء وخصوص ونحن في شهر محرم الحرام والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=70107
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 11 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6