• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مقارنة مودة علي ع بنظر ابن تيميه مع مودة ابو بكر وعمر .
                          • الكاتب : عمار العيساوي .

مقارنة مودة علي ع بنظر ابن تيميه مع مودة ابو بكر وعمر

يقول ابن تيميه:

((أن الله قد اخبر انه سيجعل للذين آمنوا و عملوا الصالحات ودا و هذا وعد منه صادق و معلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم لا سيما أبو بكر و عمر فان عأمةالصحابة و التابعين كانوا يودونهما و كانوا خير القرون
و لم يكن كذلك علي فان كثيرا من الصحابة و التابعين كانوا يبغضونه و يسبونه و يقاتلونه)) منهاج السنه ج7 ص138
 نأتي الآن إلى تحليل كلام ابن تيمية:-
اولا .يريد ابن تيميه اثبات ان مودة ابو بكر وعمر كانت اعظم واكبر في قلوب المؤمنين من مودة عليا ع.  اذن لماذا يبن تيميه  اوجب الله مودة علي وفاطمه والحسن والحسين ع على الخلائق وانزلها في كتابه وجعلها اجرا لرسالة النبي  ولم يوجب مودة ابو بكر وعمر في كتابه?? وهاك الدليل
 روى السيوطي في الدر المنثور ج7ص6 وغيره في تفسير هذه الآية بالاسناد إلى ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية(قُل لا أسألُكُم عَليه أجراً إلاّ المودَّةَ في القُربى) قالوا: يارسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجّبت علينا مودتهم ؟

قال صلى الله عليه وآله وسلم: «علي وفاطمة وولداهما»
 وروي الحديث أيضاً في: فضائل الصحابة | أحمد بن حنبل 2: 669 | 1141. والمستدرك على الصحيحين 3: 172. وشواهد التنزيل | الحسكاني 2: 130 من عدّة طرق. والصواعق المحرقة | ابن حجر: 170. وتفسير الرازي 27: 166. ومجمع الزوائد | الهيثمي 9: 168. والكشاف | الزمخشري 4: 219. وذخائر العقبى | المحب الطبري: 25.


ثانيا. حينما نسلم بكلام ابن تيميه في سب كثير من الصحابه والتابعين وقتالهم لعلي ع. يصبح الكثير منهم (الصحابه والتابعين) منافقون  استنادا لحديث النبي في صحيح مسلم ج1 كتاب الايمان باب حب الانصار وعلي من الايمان((عن عدي بن ثابت، عن ذر قال: قال علي: والذي فلق الحبة وبرء النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.))
 بل واعظم من هذا فان هؤلاء بسبهم لعلي ع انما سبوا رسول الله استنادا للحديث الوارد عن النبي ( من سب عليا فقد سبني ) وقد ورد هذا الحديث في :
1- مسند أحمد بن حنبل، مسند أم سلمة، حديث رقم : 25523.
2- فضائل الصحابة، أحمد بن حنبل، رقم الحديث : 1011.
2- المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري، في كتاب معرفة الصحابة، في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد، وقال الحافظ الذهبي : صحيح.
3- كتاب تهذيب خصائص الإمام علي، للنسائي، حديث رقم : 86 .
4- الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين، لعبدالله بن الصدّيق الغماري، حديث رقم 3734، وقد اشترط المصنف في كتابه أن يذكر الأحاديث الصحيحة والحسنة فقط.
5- مشكاة المصابيح، للخطيب التبريزي، في كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب.
6- كنز العمال، المتقي الهندي، حديث رقم 32903.
7- الصواعق المحرقة، ابن حجر الهيتمي، الباب التاسع، حديث رقم : 18.
8- روضة المحبين في فضائل صحابة النبي الأمين، مصطفى العدوي المصري، ص 40، وقال : صحيح.
9- نُـزل الأبرار، الحافظ البدخشاني الحارثي، ص 57.
10- الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة، محب الدين الطبري.
11- الصحيح المسند من فضائل أهل بيت النبوة، إشراف مقبل بن هادي الوادعي، ص 39.
12- الجامع الصغير، جلال الدين السيوطي، حديث رقم : 8736
13- فرائد السمطين، إبراهيم بن محمد الجويني، ج1 الباب 56، ص 301 وما بعدها .

ثالثا. اذا كان الساب لعلي ع انما هو منافقا وسابا للنبي فما حكم من ابغضه وحاربه وحرض الالوف وحث السيوف ضده بل ومات على بغضه??

رابعا -وهنا نسأل ابن تيمية إما أن تخبرنا من هم هؤلاء الصحابة والتابعين ؟؟ وإما أنت تفتري على صحابة رسول الله .فأختر أحدهما وكلاهما. 

خامسا. ماهو رأي ابن تيميه في كلام ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة [1: 131 ]: "اتفق اهل السنة على ان الجميع(اي الصحابه) عدول ولم يخالف في ذلك الا شذوذ من المبتدعة" وكلام الإمام أحمد رحمه الله: { إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام }. ( البداية والنهاية 8 / 142، وأنظر المسائل والرسائل المروية عن أحمد في العقيدة الأحمدية للأحمدي 2 / 363، 364)
وكلام أبو زرعة الرازي رحمه الله: { فإذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فأعلم انه زنديق }.  (الكفاية للخطيب البغدادي 97 ). بالنتيجه يبن تيميه فان كثيرا من الصحابه والتابعين ليسوا على الاسلام ومبتدعه وزنادقه لانهم سبوا وقاتلوا عليا ع وهو احد الصحابه والخليفه الرابع عندكم.

سادسا. اذا كان الساب لعلي ع والمقاتل له في ضوء ماتقدم هو  منافقا وسابا لرسول الله بحكم حديث النبي  وعاصيا لله بحكم اية الموده. فالفخر كل الفخر لعلي ع ان يسبه ويحاربه هؤلاء المنافقين والذم كل الذم لابي بكر وعمر ان يرضى هؤلاء المنافقون عنهم ويبدون لهم الموده ايام خلافتهم.


 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=70954
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 12 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25