• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : (الإمام موسى الكاظم/ع/ في مطالعة تأريخية وجيزة)سداديّة المنهج وضرورة الإعتبار به .
                          • الكاتب : مرتضى علي الحلي .

(الإمام موسى الكاظم/ع/ في مطالعة تأريخية وجيزة)سداديّة المنهج وضرورة الإعتبار به

(( الأمام موسى الكاظم /ع/ ))
==================

في مطالعة تأريخية وجيزة::
===========
/الصياغيّةُ الثانيّة/
في سداديّة المنهج وضرورة الإعتباربه::


================================



ولد الامام الكاظم /ع /في /7 /صفر / من سنة /128 /للهجرة / في قرية (الأبواء) مكان بين مكة والمدينة المنورة .

الإمام الكاظم هو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين /ع /بن علي بن أبي طالب /ع/
.
نص ا لإمام الصادق /ع/ على امامة ولده (الكاظم ) /ع من بعده


بنصوص كثيرة أهمها //


1 // ما رواه علي بن جعفر الصادق/ ع/ أخو الكاظم /ع/ وهو من الرواة الثقات

قال (( سمعتُ ابي الصادق /ع /يقول لجماعة من خاصته واصحابه

(استوصوا بإبني هذا خيرا فإنه افضل ولدي ومن أخلفُ من بعدي وهو القائم مقامي والحجة لله تعالى على كافة خلقه من بعدي )

/ انظر في كتاب /(ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى) لمحب الدين الطبري // ص 259 //



ولجلال قدر الامام الكاظم /ع /وعلو ذاته وصفاته الشريفة لُقِبَ

(بالعبد الصالح) و(زين المجتهدين)

و(الكاظم) لشدة تحمله وصبره على الاذى وكظمه للألم والغيظ.

ولُقِبَ ايضا ((بباب الحوائج)) لوجاهته عند الله تعالى وقضاء الحوائج بالتوسل به عند الله تعالى .


((الإمام موسى الكاظم /ع/ في كيانيّته المعنوية والشخصيّة))

((هو رامز معصوم وإنسانٌ كامل))
====================================



إنّ اللغزالحقيقي وراء كل شخصيّة عظيمة في وجودها المعنوي والسلوكي هو المعرفة بالله تعالى والإخلاص له سبحانه قلبا وسلوكا
بحيث ينعكس هذا الإخلاص بأثره على واقع الحياة فتلمسه الناس وجدانا.

وهذه المعرفة اليقينية بالله تعالى تجعل من صاحبها وأعني في المقام

الإمام موسى بن جعفر الكاظم/ع/ إنساناً مُتساميا في تعاطيه ومفردات الحياة الدنيا ليكون غرضه النهائي الوصول الى الله تعالى في تكامله وحركته البشريه تجاهه سبحانه.

فالأمام الكاظم /ع/ كان بحقٍ إنموذجا معصوما ومصداق لتلك المعاني أعلاه .
فشخصية الإمام الكاظم /ع/ إنطلقت في حركتها وصيرورتها الوجودية من أحضان أبيه /ع/ الإمام جعفربن محمد الصادق/ع/
ومن مرتكزات القرآن الكريم فالتأريخ يذكر ويشهد بأنّ الإمام موسى الكاظم/ع/ كان أحفظ الناس بكتاب الله تعالى
وإليكَ نص الرواية ::
((وكان /ع/ أحفظ الناس بكتاب الله تعالى وأحسنهم به صوتا وكان إذا قرأ يحزن ويبكي لتلاوته وكان الناسُ في المدينة يُسمونه زين المجتهدين))

إنظر/ إعلام الورى بأعلام الورى/ الطبرسي/ص298.


وأقف هنا متأملاً بأنّ الإمام الكاظم /ع/ إنما كان يحفظ القرآن الكريم تلاوةً وفهما ومعرفة بأحكامه وتشريعاته
بحكم كونه إمام الوقت والإنسان وبحكم كون القرآن الكريم الخيار الألهي الوحيد كدستور معنوي وقيمي وتنظيمي ممنهج لحياة الإنسان في الدنيا.


وهنا يجب أن نأخذ الدرس عمليا وتوعويّا فحفظ القرآن الكريم إنماهو للعمل به لا للتلاوة فحسب.

وهذا ما جسده واقعا إمامنا الكاظم /ع/ في سلوكياته البشرية وأثرها مع الله تعالى والناس
فمثلا كان /ع/ كثير الشكر لله تعالى على أنعمه عليه
فذات يوم أطال سجوده/ع/ فسُئل عن ذلك
من قبل أحد أصحابه وهو هشام بن احمر :
فقال/ع/ إنني ذكرتُ نعمة أنعم الله بها عليّ فأحببتُ أن أشكر ربي::
انظر/الكافي/الكليني/ج2/ص98.

وهذا السلوك من لدن الإمام الكاظم /ع/ هو درسا آخر
لنا في ضرورة عدم نسيان شكر النعم والكفر بها

فعدم شكر النعمة كفر بنص القرآن الكريم (طبعا المقصود كفر أخلاقي لاعقدي)

قال الله تعالى

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ }إبراهيم7
أي
(وإذ تأذن) أعلم
(ربكم لئن شكرتم) نعمتي بالتوحيد والطاعة (لأزيدنكم

ولئن كفرتم) جحدتم النعمة بالكفر والمعصية لأعذبنكم دل عليه (إن عذابي لشديد)


فكان/ع/ أسمى الناس نفسا وخلقا وسلوكا في وقته وكان يُقابل الإساءة بالإحسان وشيمته مساعدة الفقراء والمحتاجين

حتى عرِفَ عنه بأنه صاحب(صرار) يعني كيس صغير يضع فيه مقدار من المال ويوزعه الى مستحقيه:
/إنظر/مقاتل الطالبيين/أبوالفرج الأصفهاني/ص499.




وينقل الشيخ المفيد /قد/ في كتابه / الارشاد/ ص 296 /

ويقول( كان يبكي من خشية الله تعالى حتى تخظل لحيته بالدموع وكان اوصل الناس لأهله ورحمه وكان ع يتفقد الفقراء في المدينة ليلا فيحمل اليهم الطعام فيوصله اليهم وهم يعلمون من أي جهة هو))



((الإمام موسى الكاظم/ع/ رامز علمي ومعرفي على الإطلاق))
===============================

في البداية وللتوضيح البياني وبالأسلوب اللغوي الجديد

أستطيع القول وبثقة وتوثيق أنّ الإمام موسى الكاظم /ع/ في عصره العصيب إستطاع مواجهة التيارات الفلسفية والعقدية والتفسيرية والروائية من المدارس الأخرى .

مواجهة علمية وكلامية بإمكان أي أحدٍ أن يُراجعها في بطون الكتب الموثوقة .والتي سأشير الى بعضها ضمنا.
بحيث أثبت حقانية وصوابية مذهب أهل البيت /ع/ .

فالإمام موسى الكاظم/ع/لم يترك وظيفته العلمية في تصحيح المسار الإسلامي والذي أصابه الإنحراف وخاصة في وقته /ع/

إذ انتشرت التيارات الإلحادية والمتزندقة

فعمل /ع/ على تثبت أركان التوحيد الألهي الحق وتنقية العقيدة الإسلامية من دخائل الإنحراف الفكري .
كما أغنى/ع/ مدرسة الفقه بحديثه وروايته وتفسيره.

وإليك عزيزي القارىء مجموعة من المراجع الأصلية الموثوقة والتي تذكرفقه وحديث وتفسيروفكر الإمام موسى الكاظم/ع/
وأهمها /1/المقنع /الصدوق/
/2/الهداية /الصدوق/
/3/الخلاف/الطوسي/
/4/النهاية/الطوسي/
/5/المُعتَبر/المحقق الحلي/
/6/ تحرير الأحكام/العلاّمة الحلي/
وهناك العديد من المصادرالموثوقة والصحيحة التي تحدّثت عن علم ومعرفة الإمام الكاظم/ع/ أعرضنا عن ذكرها للإختصار.


وللإمام الكاظم/ع/أيضا دورا واضحا وهادفا في تربية وإعداد أصحابه الخلّص من العلماء والفقهاء والمفكرين إعدادا قويما إلى آلان تعتمد المؤسسات المعرفية والعلمية في أوساطنا الدينية على مخزونهم الفقهي والأصولي والكلامي والتفسيري والحديثي .

ومن أبرز تلامذة الإمام الكاظم /ع/ هو علي بن يقطين بن موسى الكوفي البغدادي وهو ثقة جليل القدر والمكانة عند الإمام الكاظم /ع/

بحيث لثقة الإمام/ع/ بعدله أجاز له العمل في وزارة الرشيد العباسي وحكومته الظالمة
كي يخدم الصالح العام ويحافظ على حرمة المؤمنين.
/إنظر/الخلاف/الطوسي/ج1 /ص220.


أما يونس بن عبد الرحمن فهو الآخر من خيرة أصحاب الإمام الكاظم/ع/
وعلاّمة زمانه .
حتى أنّ الإمام علي بن موسى الرضا/ع/كان يُشير إليه في العلم والفتيا.
/إنظر/تحف العقول/ابن شعبة الحراني/ص 444.

فالمُتتبع في دراسة ومطالعة منهج الإمام الكاظم/ع/ يجده مُهتما بعقيدة توحيد الله تعالى بالصورة الصحيحة وتنزيهها عن الأوهام والخرافات.

وكذا يجده/ع/ إنسانا مفكرا ومؤسسا لمختلف العلوم والفنون والمعارف الأسلامية.
وكان/ع/ ينهج نهجا تربويا في بناء الشخصية المؤمنة للإنسان المسلم.

ولقد ذكرت كتب الرجال وتراجم الرواة وكتب الحديث أنّ أكثر من ثلاثة مئة راوٍ رووا الحديث عن الإمام موسى الكاظم/ع/ وكلهم ثقات خُلّص ومن جلّة أصحابه
ولهم كتب ومؤلفات ثرية وعلمية يُعتمد عليها علميا.

فمن شاء فليُراجع المجاميع الروائية الشيعية الموثوقة والصحيحة الأربعة كالكافي/للكليني /
ومن لايحضره الفيه/للصدوق
والتهذيب والإستبصار /للطوسي.




(( ما رُويَ عن الإمام موسى الكاظم صلوات الله عليه بخصوص الإمام المهدي/ع/))
=========================================



/1 -/ قال الصدوق في علل الشرائع : ، عن سعد ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر ، عن جده محمد ، عن علي بن جعفر ،

عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال


(( إذا فقد الخامس من ولد السابع

فالله الله في أديانكم لا يزيلكم أحد عنها

يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به ،

إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه

ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه ،

فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟

قال : يا بني عقولكم تصغر عن هذا وأحلامكم تضيق عن حمله ،

ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه ))
انظر/بحارالأنوار/المجلسي/ج51/ص152.


/2/وعن الصدوق في إكمال الدين قال: الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الأزدي قال :

سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل

((\" وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة \"))

فقال /ع/: النعمة الظاهرة الامام الظاهر

والباطنة الامام الغائب
فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟

قال : نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ،

وهو الثاني عشر منا يسهل الله له كل عسير ويذلل له كل صعب

ويظهر له كنوز الأرض ويقرب له كل بعيد ويبير به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد ذاك ابن سيدة الإماء الذي يخفى على الناس ولادته

ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره ( الله ) عز وجل فيملا به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .

قال الصدوق ره : لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام

وكان رجلا ثقة دينا فاضلا رحمة الله عليه ورضوانه /نفس المصدراعلاه.

حكمه ومواعظه ( عليه السلام ) نذكر بعضها :
=============================

(( لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال ، سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه ،
فأما السنة من ربه فكتمان السر ،
وأما السنة من نبيه فمداراة الناس ،
وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء))/عيون أخبار الرضا/الصدوق/ج2/ص333.



. ((الإيمان أربعة أركان : التوكل على الله ، والرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله ، والتفويض إلى الله ، وقال العبد الصالح : وأفوض أمري إلى الله ، فوقاه الله سيئات ما مكروا ))بحار الأنوار/المجلسي/ج75/ص338.


((. لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث : التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا))نفس المصدر اعلاه.


(( ليس لبخيل راحة ، ولا لحسود لذة ، ولا لملوك وفاء ، ولا لكذوب مروة ))نفس المصدر اعلاه.






(( . من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب ، وأفضل المال ما وقى به العرض ، وأفضل العقل معرفة الانسان نفسه ، والمؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه))

















((الأمام الكاظم/ع/ سجين ُ آل محمد /ص/))
____________________________

في سنة /179 /للهجرة/أمر هارون العباسي خليفة العباسين على المسلمين بإعتقال الامام الكاظم /ع/
فإعتُقِلَ /ع /واُرسِلَ الى البصرة عند
واليها (عيسى بن جعفر بن المنصور العباسي)

وبقي في السجن هناك (سنة )

ثم اُرسِلَ الامام /ع /الى بغداد حيثُ سُجِنَ عند الفضل بن الربيع وبقي عنده فترة طويلة ثم حُبِسَ في سجن السندي بن شاهك أخيراً.


وهنا تكمن العبرة والدروس الحقيقية في منظومة الامام موسى الكاظم /ع /

الجهادية والمعرفية والعبادية إذ اتخذ /ع /من السجن معبدا مقدسا
ومن وحشته ووحدته مَأنساً بذكر الله تعالى .

فنهاره /ع /صائم وليله قائم .
وروى احدالذين كُلُّفُوا بمراقبته ع في سجن البصرة أنه سمع الامام ع يقول

(( ألّلهُمّ إنك تعلم أني كنتُ أسألكَ أن تفرغني لعبادتك وقد فعلتَ ذلك فلك الحمد)).
إنظر/بحار الأنوار/المجلسي/ج48/ص107.




فكان هارون العباسي ينقل الامام الكاظم /ع /من سجن الى سجن محاولةً منه لأستضعاف الامام ع حتى أنّ هارون ذات يوم ارسل من يتوسط الى الامام/ع /

ليظهر لهارون الاعتذار ويسأله العفو فيطلق سراح الامام ع.
ولكن رفض الكاظم ع ذلك بشدة وكان جوابه لهارون

(( وستعلم غداً إذا جاثيتك بين يدي الله مَن الظالم والمعتدي على صاحبه والسلام)) /بحارالأنوار/المجلسي/ج48/ص231.


وهكذا حطّمَ الامام الكاظم /ع/ بصبره وببصيرته الملكوتية وبثقته القوية بالله تعالى كل وسائل الجور والارهاب العباسي وإن كان الثمن نفسه الشريفة ولكن الاغلى عند الامام/ع/ هو سلامة الدين ورضا الله تعالى .





((الامام الكاظم/ع/ شهيدُ السجن ))
================

ولما نفذت كل وسائل الأرهاب عند هارون العباسي لجأ الى الحل الاخير وهواغتيال / ع /بالسم في داخل السجن الظالم .
وهذا هو ديدن الطغاة الجبناء على مر التاريخ ...

..فأمر هارون العباسي مديرَ شرطته في بغداد المجرم السندي بن شاهك

وكان قاسيا
مجرما حيث وضع الامام /ع/ في سجن مُظلم ومُطبق وأرهق الامام /ع /
بالسلاسل والقيود الحديدية ...

فعمل هذا المجرم على دس السم المقيت في طعام قُدِمَ للأمام /ع/

فلما تناول الامام /ع /الطعام وأحس بالسم يسري في جسده الطاهر راح يقوم ع أثار السم ثلاثة أيام ولكنه
ع لم يستطع مغالبة المنية المحتومة ففاضت روحه الطاهرة في يوم /25 / رجب / من سنة / 183 /للهجرة / فرحل ع الى جوار ربه
مظلوما شهيدا //

((فسلام عليه يوم ولد ويوم قضى شهيدا في ظلمات السجون ويوم يُبعَثُ حيا))




النجف الأشرف:


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : موالي من : العراق ، بعنوان : من دعاء الأمام عليه السلام في 2011/06/26 .

اِلـهي وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ سَقِيماً مُوْجِعاً في اَنَّة وَعَويل يَتَقَلَّبُ في غَمِّهِ لا يَجِدُ مَحيصاً وَلا يُسيغُ طَعاماً وَلا شَراباً وَاَنَا في صِحَّة مِنَ الْبَدَنِ وَسَلامَة مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذلِكَ مِنْكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنٌ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، اِلـهي وَكَمْ مِنْ عَبْد أَمْسى وَأصْبَحَ خائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلاً هارِباً طَريداً مُنْجَحِراً في مَضيق وَمَخْبَأة مِنَ الَْمخابِي قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الاْرْضُ بِرَحْبِها لا يَجِدُ حيلَةً وَلا مَنْجىً وَلا مَأوىً وَاَنَا في اَمْن وَطُمَأنينة وَعافِيَة مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدر لا يُغْلَبُ وَذى اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاْجعَلْنى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ اِلـهي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ مَغْلُولاً مُكَبَّلاً فِي الْحَديدِ بِاَيْدي الْعَداةِ لا يَرْحَمُونَهُ، فَقيداً مِنْ اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ اِخْوانِهِ وَبَلَدهِ، يَتَوَقَّعُ كُلَّ ساعَة بِاَيِّ قِتْلَة يُقْتَلُ وَبِاَيِّ مُثْلَة يُمَثَّلُ بِهِ وَاَنَا في عافِيَة مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدر لا يُغْلَبُ وَذى اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، اِلـهي وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ يُقاسِي الْحَرْبَ وَمُباشَرَةَ الْقِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الاْعْداءُ مِنْ كُلِّ جانِب بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الْحْربِ يَتَقَعْقَعُ فِي الْحَديدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لا يَعْرِفُ حيلَةً وَلا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ اُدْنِفَ بِالْجِراحاتِ اَوْ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالاَْرْجُلِ يَتَمَنّى شَرْبَةً مِنْ ماء اَوْ نَظْرَةً اِلى اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها وَاَنَا في عافِيَة مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاْجَعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، اِلـهي وكم مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ في ظُلُماتِ الْبِحارِ وَعَواصِفِ الرِّياحِ وَالاَْهْوالِ وَالاْمْواجِ يَتَوقَّعُ الغَرَقَ وَالْهَلاكَ لا يَقْدِرُ عَلى حيلَة اَوْ مُبْتَلىً بِصاعِقَة اَوْ هَدْم اَوْ حَرْق اَوْ شَرْق اَوْ خَسْف اَوْ مَسْخ اَوْ قَذْف وَاَنَا فى عافِيَة مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاجْعَلني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، اِلـهي وكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى واَصْبَحَ مُسافِراً شاخِصاً عَنْ اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفاوِزِ تائِهاً مَعَ الْوُحُوشِ وَالْبَهائِمِ وَالْهَوامِّ وَحِيداً فَريداً لا يَعْرِفُ حيلَةً وَلا يَهْتَدي سَبيلاً، اَوْ مُتَاَذِّياً بِبَرْد اَوْ حَرٍّ اَوْ جُوع اَوْ عُرْي اَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدائِدِ مِمَّا اَنَا مِنْهُ خِلْوٌ في عافِيَة مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واجْعَلْني لِنعمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ ولالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، اِلـهي وَسَيِّدي وكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ فَقيراً عائِلاً عارِياً مُمْلِقاً مُخْفِقاً مَهْجُوراً (خائِفاً) جائِعاً ظَمآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْل، اَوْ عَبْد وَجيه عِنْدَكَ هُوَ اَوْجَهُ مِنّي عِنْدَكَ وَاَشدُّ عِبادَةً لَكَ مَغْلُولاً مَقْهُوراً قَدْ حُمِّلَ ثِقْلاً مِنْ تَعَبِ الْعَناء وَشِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَكُلْفَةِ الرِّقِّ وَثِقْلِ الضَّريبَةِ اَوْ مُبْتلىً بِبَلاء شَديد لا قِبَلَ لَهُ (بِهِ) إلاّ بِمَنَّكَ عَلَيْهِ واَنَا الَْمخْدُومُ الْمُنَعَّمُ الْمُعافَي الْمَكَرَّمُ فى عافِيَة مِمّا هُوَ فيهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ مِنْ مُقْتَدر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَجْعَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاْجَعْلني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ، ] اِلـهي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى واَصْبَحَ شَريداً طَريداً حَيرانَ مُتَحَيِّراً جائِعاً خائِفاً خاسِراً فِي الصَّحاري وَالْبَراري قَدْ اَحْرَقَهُ الْحَرُّ وَالْبَرْدُ وَهُوَ فى ضرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضَنْك مِنَ الْحَياةِ وَذُلٍّ مِنَ المَقامِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَقْدِرُ لَها عَلى ضَرٍّ وَلا نَفْع وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدر لا يُغْلَبُ وَذى اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واْجعَلْني لاَنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ ولالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ واَرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ ـ نسخة المجلسي [ اِلـهي وَسَيِّدي وكَم مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ عَليلاً مَريضاً سَقيماً مُدْنِفاً عَلى فُرُشِ العِلَّةِ وَفى لِباسِها يَتَقَلَّبُ يَميناً وشِمالاً لا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ لَذَّةِ الطَّعامِ وَلا لَذَّةِ الشَّرابِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واْجعَلْنى لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنعَمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، مَوْلاي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ وَقَدْ دَنا يَْومَهُ مِنْ حَتْفِهِ واَحْدَقَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ في اَعْوانِهِ يُعالِجُ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَحِياضَهُ تَدُورُ عَيْناهُ يَميناً وَشِمالاً يَنْظُرُ اِلى اَحِبّائِهِ وَاَوِدّائِهِ واَخِلاّئِهِ، قَدْ مُنِعَ مِنَ الكَلامِ وَحُجِبَ عَنِ الخِطابِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ فَلا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، مَوْلايَ وَسَيِّدي وكَم مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ في مَضَائِقِ الحُبُوسِ وَالسُّجُونِ وَكُرَبِها وَذُلِّها وَحَديدِها يَتَداوَلُهُ اَعْوانُها وَزَبانِيَتُها فَلا يَدْري اَيُّ حال يُفْعَلُ بِهِ وَاَيَّ مُثْلَة يُمَثَّلُ بِهِ فَهُوَ في ضُرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضنْك مِنَ الْحَياةِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذى اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ ولِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَكَمْ مِنْ عَبْد اَمْسى وَاَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ القَضاءُ وَاَحْدقَ بِهِ الْبَلاءُ وَفارَقَ اَوِدّاءَهٌ وَاَحِبّاءَهٌ وَاَخِلاّءَهٌ وَاَمْسى اَسيراً حَقيراً ذَليلاً في اَيْدِى الْكُفّارِ وَالاْعْداء يَتَداوَلُونَهُ يَميناً وَشِمالاً قَدْ حُصِرَ فِي الْمَطاميرِ وَثُقِّلَ بِالْحَديدِ لا يَرى شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلا مِنْ رَوْحِها يَنْظُرُ اِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِر لا يُغْلَبُ وَذي اَناة لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنَعْمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ وَلالائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ ]





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=7109
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 06 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15