• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الإنسانية دين محمد (صلى الله عليه واله) والارهاب الاجرامي صنيعة أعداء الإسلام . .
                          • الكاتب : حسام محمد .

الإنسانية دين محمد (صلى الله عليه واله) والارهاب الاجرامي صنيعة أعداء الإسلام .

 من يجند نفسه لدراسة الاسلام المحمدي بكامل التجرد عن الاهواء والميول النفسية سيكتشف بوضوح ان الانسانية لها اسم اخر يدعى محمد نبي الرحمة والاخاء وسيكتشف ايضا ان الاسلام الاجرامي الذي نعايشه اليوم انما هو اسلام مصنع في مختبرات الحقد المكنون في صدور اعداء محمد رسول الانسانية السمحاء.
الإنسانية هي مجموعة من وجهات النظر الفلسفية والأخلاقية التي تركز على قيمة وكفاءة الإنسان، سواء كان فرداً أو جماعة، وتفضل عموماً التفكير والاستدلال (العقلانية، التجريبية) على المذاهب أو العقائد الثابتة أو المنزلة (fideism). تنوع معاني مصطلح الإنسانية جعله غامضاً، فقد كان هناك التباس مستمر باستخدام هذا المصطلح لأن حركات فكرية مختلفة كانت قد عرفت نفسها باستخدامه عبر الزمن.[1] وتشير الإنسانية في الفلسفة والعلوم الاجتماعية إلى اتجاه يؤكد بشكل خاص على فكرة "الطبيعة البشرية" (خلافاً للـ لا إنسانية). وقد أصبحت العديد من الحركات الإنسانية في العصر الحديث منحازة بقوة إلى العلمانية، حيث يستخدم مصطلح الإنسانية عادةً كمرادف للاعتقادات غير التوحيدية فيما يتعلق بأفكار مثل المعنى والهدف، ومع ذلك فقد كان الإنسانيون الأوائل متدينيين ، مثل أولريش فون هوتن الذي كان مؤيداً قوياً لمارتن لوثر والإصلاح البروتستانتي. المصدر  (ويكبيديا الموسوعة الحرة)

الانسانية بهذا المفهوم المجرد عن الاعتقاد الديني والانتماء المذهبي هي انما وليدة فطرة نقية خالصة لم تتلوث بغبار الجاهلية ولم تتدنس بنجاسات الفكر المنحرف بل هي صافية وواضحة كسطوع شمس النهار .
كما لايخفى على القارئ الفطن ان الانسانية مشتقة من لفظة انسان اي من الانس والبهجة والتعايش والتوادد بين ابناء الصنف البشري وهو غير مختص بدين او مذهب او قومية او عرق بل ان كل من يطلق عليه انسان فهو فطريا ينتمي الى مذهب الانسانية المجرد شريطة ان لا يتلوث بمعتقدات شاذة عن هذا المفهوم فالطفل في بداية عمره تجده كيان متفاعل مسالم محب للخير يسعى للمشاركة وبذل الجهد من اجل اسعاد الاخرين والاشتراك معهم في كل صغيرة وكبيرة وهذه الغرائز في شخصية الطفل انما هي فطرية وغير مكتسبة في اكثر الاحايين .

وحين شرعت الاديان والمعتقدات الدينية والروحية والعبادات والطقوس وممارسة الانتماء الروحي كل حسب معتقده وايمانه وجدت هذا المعتقدات انها تتشابه وتتآلف مع مفهوم الانسانية بمفهوميها القديم والحديث ولا تتقاطع معها ابدا بل على العكس فان الاندماج الشديد  بين الاديان والمعتقدات الروحية والعبادية وبين الانسانية انما هو ترابط واندماج لايمكن فصله وفصم عروته وتفكيكه ..

وحين جاء الاسلام بقيادة محمد النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) ثبت ركائز الانسانية ودعى الى ترسيخها عملية في ادمغة المسلمين ورسم لها صورا عملية غاية في الشفافية دون ايما تصنع او تمثيل صوري بل واقعية بحتة تمثلت بمفاهيم العفو والتسامح والاخاء والترابط الاجتماعي حتى مع من يخالف النبي في الدين والمعتقد .

فالنبي اراد وبكل ما اوتي من قوة وتأثير كارزمي على نفوس المسلمين ان يثبت مفاهيم الانسانية تثبيتا تطبيقيا عمليا يطال كل من يعيش على الارض فضلا عن المسلم او الكافر فتجده يدعوا الكفار الى الاسلام ايمانا منه بانهم ينتمون الى الانسانية التي هي مذهب فطري لكل انسان .

وحين نرجع الى مدرسة النبي الاصيلة المتمثلة بالإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) نجد ان الانسانية مغروسة بكامل قوتها وكثافتها في صدره وخير دليل على ان الاسلام المحمدي الاصيل هو دين انسانية حقيقي هو ما كتبه الامام علي الى عامله على مصر مالك بن الاشتر النخعي حين ولاه على مصر مخاطبا اياه بان الخلق صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ولا ثالث لهما ... والنظارة في الخلق من اروع مايوصف به مفهوم التعايش الانساني فان لم اتعامل معك على اساس دين مشترك او عقيدة مشتركة فحتما ساتعامل معك على مشترك واضح وجلي وهو الانتماء الانساني الذي يحتمه علينا الخلق البشري ونظارة الصنع الالهي .

اذن من اين جاء الاسلام الاجرامي الذي لا يؤمن بمفهوم الانسانية السمحاء؟؟

نزعة الاجرام والقتل والابادة لدى الانسان انما هي كسبية وليست فطرية ابدا . ولكن بعض الناس يولدون ولديهم نزعة حب البقاء والديمومة ولو على حساب الاخرين وهذا ليس طعنا بانسانيتهم وفطرتهم انما هو شعور يتملكنا جميعا ولكن اغلبنا يسيطر عليه ولايدعه يستفحل او يأخذ منحى سلبي بل يتعامل معه بكل عفوية . ولكن البعض يتعاظم لديه هذا الشعور ويكبر معه ويستفحل لديه ولا يستطيع ايقاف اجتياحه لشخصيته ولذا اصبح لدينا طغاة ابادوا ثلثي العالم بحروب من اجل البقاء وفطرة حب البقاء والتسلط هي غريزة حيوانية تجدها في الغابات اكثر حدوثا منها عند المجتمع البشري ولكن للاسف يبدوا ان الانسان اكثر اكتسابا لعادات الحيوان الوحشية التسلطية مما جعله يتحول احيانا الى وحش مفترس يلتقم كل ماهو امامه وليس انسانا يؤنس به.

والسؤال يطرح نفسه بقوة لماذا اشتهر الاسلام الدموي الاجرامي في الفترة الاخيرة اكثر من غيره من الديانات والمذاهب الفكرية؟

والجواب على هذا يتلخص بنقطتين

 الأولى .. الابتعاد الزماني عن فهم النص القراني الصحيح مباشرة من المشرع الاسلامي وهذا بدوره جعل ايات القران الخاصة بالجهاد ومكافحة اعداء الاسلام معرض للتفسير الخاطئ والشاذ احيانا من قبل الجماعات المتطرفة والتي ترتدي الاسلام غطاءا للوصول الى مآربها .مما ادى بها الى ابادة كل من يخالفها كونهم قد حسبوا انفسهم هم الخلفاء الحقيقيين لله في الارض عبر فهمهم للنصوص القرانية القابلة لاكثر من تفسير .

والثانية .. هي الابتعاد الفكري عن اصول الشريعة الاسلامية السمحاء والاقتداء بعلماء دين مصنعين في مختبرات مشحونة بالتطرف والكراهية وحب التفرد بالسلطة وهذه المختبرات موجودة في دول مناهضة للاسلام كما لايخفى مثل الكيان الصهيوني والكونغرس الامريكي ومخابرات دول تنتهج الطابع الالحادي للقضاء على فكرة ان الاسلام المحمدي هو اسلام ينتهج الانسانية وتحويله عبر ادوات بشرية تنتمي زورا الى الاسلام الى اسلام دموي كي يثبتوا للعالم عدم احقية الشريعة الاسلامية للحكم على مستوى العالم .

ولكن المجتمع المدني الاوربي بصورة عامة بات يميز بين الاسلام المتطرف والمشحون بالكراهية والعداء التي صنعته ايادي حكامهم واداراتهم  وبين الاسلام الحقيقي الذي ينتهج العفو والرحمة والتسامح ويدعوا الى احياء الانسان والعمل على المحافظة على الجنس البشري عبر النصوص الصريحة كالنص القراني القائل (ومن احياها فكأنما احيى الناس جميعا) واحاديث النبي الحاثة على التراحم والتوادد ونبذ الكراهية كثيرة لمن شاء فليراجع .

الخلاصة ان الاسلام هو دين الانسانية وان الاجرام هو صنيعة اعداء الاسلام ولايوجد اسلام حقيقي يحمل نزعة اجرامية ابدا وكل الحوادث الارهابية والاجرامية والانتقامية  التي حدثت منذ صدر الاسلام ولحد هذا اللحظة انما هي افعال صدرت عن شواذ المسلمين الذين حكموا بالقوة مغتصبين الخلافة من اهلها الشرعيين بالسيف والنار.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=71956
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 12 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9