• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الكرم العراقي والنسخة الايرانية! .
                          • الكاتب : محمد تقي الذاكري .

الكرم العراقي والنسخة الايرانية!

في كربلاء المقدسة ولدى استقبالنا لضيوف الحسين عليه السلام بمناسبة الاربعين سمعنا العجائب والغرائب من انواع الضيافات والابداع في الكرم الاسلامي، العربي،  المتمثل بالعراقي من التنوع الكمي والكيفي وقد اثلجت صدورنا تلك، عندها تذكرت النصوص الوارده عن الصادق عليه السلام حيث فرح فرحا شديدا عندما سمع ان مواليا له ارضى مواليا اخرا وقضى حاجته.
 
والذي انغص سرورنا بعض تصرفات من ايرانيين في حصر استضافتهم لابناء جلدتهم، بالطبع كلهم من زوار الحسين، مما يدل على انه تصرف شخصي لايرتبط بكرم الايرانيين كشعب.
الا انه هناك بعض الفوارق اللطيفة الملفتة للنظر:
العراقيين وغيرهم يبدعون في الاستضافة، كما وكيفا، من دون دعم الحكومة العراقية، ولله الحمد،  شاكرين الحكومة العراقية الموقرة التي لايعنيها موضوع الحسين عليه السلام، طبعا بعد سقوط الصنم، ولم تهتم بضيوف الحسين ولا المناسبة، الا انها تركت الموضوع للشعب ولم تستغلها لمصالح سياسية، لعدم قربها للانتخابات طبعا.
 
لكن الحضور الايراني كله مدعوم حكوميا، من الالف الى الياء، وباشرافها يتم اختصار الاستضافة في المخيمات والمواكب بالايراني ولاغير، الا في صرف الشاي طبعا!
وباشرافها، ومن في فلكها تم تمزيق بعض صور المراجع في طريق المشاة ليضعوا عليها صور شهداء الحشد الشعبي! لكنهم بمزقون صورة المرجع اولا ثم ينصبون صورة الشهيد في الوقت الذي لايمانعهم احد إن الصقوها فوق الصورة السابقة!
فالكرم العراقي يشمل الجميع وبالتواسيل( حسب التعبير العراقي) وفي كل المجالات، الا ان النسخة الايرانية بدأت من ايران حيث انهم يستحلبون الزائر العراقي ويستضيفونهم باسعار مرتفعة و احترامات من النوع الثقيل(...) هذا لأن العملة العراقية لها وزنها في قبال التومان الذي قارب الاربعة الاف للدولار الواحد.
لكن الغريب انهم وفي العراق يستجدون الاراضى والمدارس و... (من العتبتين و وزارة التربية مثلا) بحجة استضافة زوار الحسين عليه السلام لكنهم يستضيفون الزوار من ابناء جلدتهم فقط،  لا ابناء مذهبهم، وهذا غريب جدا، كأنهم يستضيفون الضيوف في مجلس زفاف شخصي، و كل من يضيّف أحبابه.
 
لكننا طامحين من ان الكرماء من الايرانيين الشرفاء يتعلموا من الاسلام، لا من العراقيين، الكرم في الضيافة ويبدأو باستضافة زوار الامام الرضا عليه السلام من اية جنسية كانت.
 
ولا اخفي على القراء الكرام ان ايران مليئة بالشرفاء والكرماء ولهم مواقف واقعية ومشرفة في مجالس الحسين وايام الفاطمية عليهما السلام وما رأيناه في طريق المشاية لايعكس الا من هو بعيد كل البعد عن الكرامات والفضائل، ممن وصل الى الحكم او المال وهو ليس بأهل.
كربلاء المقدسة٢٩ نوفمبر٢٠١٥



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=72156
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 12 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 17