• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : المرجعية العليا تُميطُ اللثام عن وجوه الخونة .
                          • الكاتب : اسعد الحلفي .

المرجعية العليا تُميطُ اللثام عن وجوه الخونة

 في الخطبة الثانية مِن صلاة الجمعة الماضية (20 ربيع الأوّل 1437هـ) الموافق لـ(1كانون الثاني 2016م) ومن على منبر سيد الشهداء (عليه السلام) صدح صوت الحق بالحقيقة ووضع النقاط على الحروف وأماط اللثام عن وجوه الخونة العملاء ومَن باعوا الوطن وشعبه بما حملت نفوسهم مِن نوايا خبيثة وضغائن مستحكمة ، فيا بؤس مَن طبّل وتبوق لِمن عرضت لنا المرجعيةُ اليوم صحائف جرائمهم وكشفت حقيقتهم وعلاقتهم بالدماء البريئة التي سُفكت في شوارع العراق وحولتها إلى أنهرٍ حمراء تملؤها اشلاء الضحايا المحترقة، والسببُ في تلك العذاري المعذبة المغتصبة تحت العشرات مِن ذئاب اُمية بعد وقبل أن تبعها في اسواق الرقِّ يكسوها الذل وازرقاق الركلِ والضرب بعد ان نحروا اعزتها أمام انظارها..

فليس بعد اليوم مِن عذر لكلّ مَن تعذّر بالأمس وحرف المقصد واستبدله بالذي املتهُ عليه نفسه المتقلبة وعصى الكلمة التي لو حفظ قداستها لخرج بوجهٍ أبيض ، حتى اخذتهم العزة بالإثم وغدا بعضهم يسب العلماء ويعتدي على اهل شريعة السماء ليُرضي هوى نفسه ، فلنتدبر في بعض نص الخطبة الثانية من صلاة الجمعة المذكورة والتي وردت على لسان ممثل المرجعية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي :

(( قد آن الأوان للأطراف الداخلية والخارجية التي حاولت أن تتّخذ من العنف وسيلةً لتحقيق أهدافها السياسية من خلال استهداف المدنيّين بالسيارات المفخّخة والعبوات الناسفة والمجرمين الانتحاريّين لغرض إشاعة الفوضى وإشغال الأجهزة الأمنية وتعطيل العملية السياسية، ثم جرّبت الظاهرة الداعشية كوسيلةٍ لتحقيق هذه الأهداف وقد فشلت في كلّ ذلك، لقد آن الأوان لهذه الأطراف أن تعيد النظر في حساباتها وتترك هذه المخطّطات الخبيثة التي لم تؤدِّ ولا تؤدّي إلّا الى مزيدٍ من الدمار ووقوع أفدح الخسائر وأعظم الأضرار في الأرواح والممتلكات))

فطوال السنوات الماضية التي حكمها المالكي والعملاء مِن حزبه ومَن أرجعهم مِن الخونة مِن أزلام صدام وغيرهم ممن جمعهم واخرون اتفق او تحالف معهم (عرب و كرد) إذ لا تجد فيهم نزيهاً واحداً ابداً ليضمن هيمنته عليهم وهذا ما حصل وآخرون استغلوا الفرص ونفذوا ما كانوا يبيتون مِن نوايا خبيثة ناهيك عن عمالته وعمالة مَن التفوا حوله وآخرون خاصموه كُلٌ يعمل لإجندة مختلفة ولا ولاء لهم لشيءٍ اسمهُ وطن!
ولو عدنا بالذاكرة لتذكرنا انهُ لم يمر شهرٌ إلّا وادخل البلاد في ازمة جديدة حتى بات معروفاً بصانع الازمات! ففي عهده لم يهنأ العراق بيوم واحد ليس فيه دماء..
والأزمةُ الكُبرى حاضرة إذ الأزمة الإقتصادية وأزمة العصابات الداعشية التي مهد لها بمخطط مُبهم لم تتضح معالمه حتى الآن لاتساع دائرة المتورطين في تلك الجريمة، وهذا ما وجدته في خطاب المرجعية في الخطبة المذكورة:

(( لاشكّ أنّ بعض السياسات الخاطئة التي انتهجتها بعض الأطراف الحاكمة وسوء الإدارة وتفشّي الفساد قد وفّر أجواء مساعدةً لنموّ وتفاقم الظاهرة الداعشية، ومن هنا فقد آن الأوان للقوى السياسية التي تُمسك بزمام السلطة أن تعزم على مراجعة سياساتها وأدائها للفترة السابقة، وأن تدرك أنّه لا سبيل أمامها لإنقاذ البلد من المآسي التي تمرّ به إلّا المساهمة في إقامة الحكم الرشيد المبنيّ على تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات))

فقد استخدمت تلك الاطراف العميلة اساليب ووسائل خبيثة وجعلتها دعاية لتكسب بها اصوات وتأييد الناس وتتلاعب بالعامل النفسي لدى الجهلاء، وفعلا تم لها ذلك وخلقت من ذوي النفوس المريضة وحوشاً وشياطين اصبحوا على استعداد لبيع دينهم مقابل لا شيء!!!! في الوقت الذي ينخرُ الفسادُ في مؤسسات الدولة باشتراك الغالبية العظمى يكادُ الشرفاء فيها يبلغوا مرحلة العدم!
فداعش لم يأتِ إلّا بدعوة اولئك الخونة بفسح الميدان له ليستفحل ويثبت قواعده بالغطاء الذي وفروه له ..

(فدتك نفسي سيدي ابا محمد رضا فقد ابتليت بمن جهلوا قدرك ولم يعرفوا حقك فأنت لا زلت تبني وغيرك يهدمُ  فلا زلت تلك اليد التي ترفع العراق كلما هوى نحو الزوال ساعياً لتحقيق سعادة ابناء الوطن بإقامة الحكم الرشيد)..

فخطاب المرجعية الرشيدة تحذير صريح بلغة واضحة ، فما لم يتم معالجة هذه الكارثة فإن مستقبل العراق ما بعد داعش لن يختلف عن مئسات اليوم وربما اسوأ بضل الساسة الذين باعوا ذممهم واصبحوا عبيد هواهم ودُمى مَن لا يريدون خيراً للعراق.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=72493
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 19