• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التخطيط اﻹسلامي لتغيير الواقع اﻹجتماعي الفاسد‼ .
                          • الكاتب : السيد ابراهيم سرور العاملي .

التخطيط اﻹسلامي لتغيير الواقع اﻹجتماعي الفاسد‼

🔻يشكل الدين اﻹسلامي وتعاليمه عاملا رئيسا لتغيير الواقع اﻹجتماعي الفاسد،

كما يعطي اﻹسلام الطرق والمبادئ التي 

تغير الواقع اﻹنساني من جذوره؛ وبناء مجتمع متكامل يقوم على أساس شريعة

الله ورسالته.

فقد حاول اﻹسلام تغيير الواقع الجاهلي 

بما في هذا الواقع من انحراف عن شريعة

الله وجادة الصراط القويم بسبب اﻹستغلال

والظلم واﻹستبداد والفوارق الطبقية الهائلة التي انتجها العصر الجاهلي البعيد

عن كل ما يتعلق بالقيم باﻹنسانية . وقد سلك اﻹسلام سبلا مختلفة لتغيير هذا الواقع وما يمثل على صعيد المجتمع من ظلم  وفساد وابتعاد عن منهجية الدين ورسالات رب العالمين.فقد جاء اﻹسلام ليحقق العدالة اﻹجتماعي ويلغي الفوارق اﻹجتماعية ويستعيد كرامة اﻹنسان المسلوبة والتي اهدرتها الجاهلية جراء 

التقاليد الزائفة واﻷحكام الضالة والمجحفة

بحق اﻹنسانية ،فرفع اﻹسلام مكانة اﻹنسان واعترف بفضله وكرمه اي تكريم وعظمه اي تعظيم { ولقد كرمنا بني آدم ، وحملناهم في البر والبحر ، ورزقناهم من

الطيبات ، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا

تفضيلا}. فالمقياس الوحيد الذي وضعه اﻹسلام لﻹنسان هو الفضيلة والتقوى {إن أكرمكم عند الله اتقاكم } ؛ وأمر بإقامة العدل والقسط في المجتمع { قل أمر ربي بالقسط} ،ووجه الى التعاون على البر وتقديم المعونات للمجتمع والناس،

{ وتعاونوا على البر والتقوى} ، ودعا الى الخير وانكار المنكر والظلم { ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير، ويامرون بالمعروف

وينهون عن المنكر} ونهى عن البطر والرئاء والفراغ في الحياة { ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس} ونهى عن اﻹعتداء على اموال اﻵخرين ونهب الحقوق والتجاوز على ممتلكات الغير وجمع الثروات على حساب ضعفاء الأمة وفقرائها .{ ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل، وتدلوا بها الى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس باﻹثم، وانتم تعلمون}. كما نهى عن تجميد

الثروة وتعطيلها عن دورها في الحياة اﻹجتماعية ،وحبسها عن اﻹنفاق في سبيل الله ،{ والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} ، وحذر عن اﻹثراء بالوسائل غير المشروعة كالربا { وأحل الله البيع وحرم الربا} ، وأوجب على الأغنياء في اموالهم

حقوقا للفقراء والضعفاء { واعلموا انما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول

ولذي القربى والمساكين وابن السبيل}

وعمل على تفتيت الثروات والموارد المالية الكبيرة بالتقسيم واﻹنفاق لكيلا يكون المال دولة بين اﻷغنياء { كي لا يكون دولة بين اﻷغنياء منكم}، وأمر بمقابلة البغي والعدوان بالمقاومة والمجابهة والقتال { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله}، كما أمر بمقاتلة أئمة الكفر والظلم وحرم مهادنتهم والركون اليهم والإستسلام للظلم بكافة اشكاله وصوره { فقاتلوا أئمة الكفر ، إنهم لا إيمان لهم }. هذا بعض التخطيط الذي رسمه اﻹسلام لتغيير قواعد المجتمع الرسالي وإجتثاث أصول الفساد وجذوره

من جاهلية وإنحراف وظلم واستبداد واضطهاد ...وتحويله الى مجتمع مؤمن شجاع وقوي ،يقاوم الظلم ويحارب الفساد

ويحكم بالحق ويأخذ بالقسط ، ويقضي على كل انواع اﻹنحراف وكل ما يعيق الحركة الرسالية المؤدية الى إقامة خلافة الله على الأرض وتطبيق كامل أحكامه واﻹلتزام التام بشريعته .

كل هذا يدعو إليه العقل والفطرة اﻹنسانية ولا يمكن لمن كان يمتلك أدنى

تصور عن القيم واﻷسس المجتمعية 

ان يشعر بأي تناقض مع الطرح اﻹسلامي

والقرآني وفي ظل التعاليم الربانية السمحة بل على العكس من ذلك فإن اصحاب العقول النيرة والفهم السليم والمستقيم يدركون ويؤكدون بأن الموقف

التغييري للواقع اﻹجتماعي الفاسد لن يتم

إلا من خلال فهم اﻹسلام الصحيح.

وطريق ذلك ينحصر بالتمسك بالكتاب والعترة ، فهم وسيلة البشر كي يتخلصوا

من جميع المفاسد اﻹجتماعية ويسيرون وفق الضوابط الدينية التي رسمها النبي (ص) وأوصيائة الكرام عليهم السلام.

فنحن احوج ما نكون الى تلك المدرسة

وخاصة في هذه الظروف الخطيرة التي نمر بها ...ولا نجاة لنا من كل ما يحاك لنا 

من فتن ومؤامرات إلا بالرجوع الى سياسة سفن النجاة الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.

                   للتواصل؛

Email:[email protected]




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=72675
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 19