• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عندما يتقاعس المسؤول .
                          • الكاتب : جعفر العلوجي .

عندما يتقاعس المسؤول

عندما يتقاعس المسؤول عن اداء واجبه تجاه وطنه، هنا تحضر علامات الاستفهام والتساؤلات التي يطرحها الشارع الرياضي عن مصداقية وجدية هذا القائد والمسؤول في عمله ؟ خاصة اذا كانت هناك قضية مهمة وحيوية تخدم الشريحة الاكبر في المجتمع العراقي الا وهي شريحة الشباب والرياضة ، وملف رفع الحظر عن ملاعبنا الكروية الذي تصدت له وزارة الشباب والرياضة بشخص وزيرها الميداني عبد الحسين عبطان الذي اولى اهمية كبرى لهذه القضية الظالمة والمدسوس فيها انف السياسة بكل وضوح، فالظلم الذي وقع على الكرة العراقية لم يقع على اية دولة في العالم تعشق لعبة كرة ألقدم فأكثر من ثلاثة عقود نائمة ملاعبنا على انين كرتنا ،التي عانت التناسي من قبل اتحاد الكرة واللجنة الاولمبية او المسؤولين الذين تبوءوا المناصب ألرياضية بحيث اصبح من الصعوبة تحريك الغبار المتراكم على ملف رفع ألحظر وإزالة الترسبات التي تسببت باصفرار اوراق اجمل لعبة في بلدي ، نعم فموضوع الحظر ليس في حسابات اللجنة الاولمبية ، والإدارات السابقة لاتحاد الكرة التي كانت تنزعج عندما يتم طرح هذا الملف في وسائل الاعلام حتى وصولنا الى نتيجة مؤسفة تتحدث عن ان ملاعبنا ستبقى مغلقة بوجه المباريات الدولية الرسمية والودية ، لكن بصيص الأمل انبعث من طاولة عبطان وأزاح الغبار بهدوء ودون ضجيج، واستعان بنجوم الكرة ألسابقين واستثمر علاقاتهم العربية والأسيوية وحتى الدولية ، وإعادة ملف رفع الحظر الى الواجهة من جديد، بعد ان حدد المسارات وانطلق كبداية نحو نحو رئيس الاتحاد الدولي السابق بلاتر ومن ثم لقاءه المهم بالشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي ، وليحط الرحال اخيراً وليس آخراً في ارض المملكة الاردنية الهاشمية ،ليضع على طاولة الامير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب اسيا لكرة القدم والمرشح الساخن لرئاسة الاتحاد الدولي ( فيفا ) ، ملف الظلم والإجحاف الذي اصاب ملاعبنا وكرتنا فكان لقاءً مثمراً اسفر عن وعود حقيقية وصادقة اعلنها الامير علي امام وسائل الاعلام وأكد ان رفع الحظر عن ملاعب العراق سيكون من أول القرارات التي سيتخذها عند رئاسته فيفا وان منتخب الاردن سيلتقي نظيره العراقي على ملعب الاخير .
ان العمل الذي قام به وزير الشباب والرياضة يستحق تقدير جماهيرنا الرياضية ،فزرع البسمة على شفاه كل مشجع عراقي ،هو وسام يفتخر به كل مسؤول ، وعودة على تقاعس القائد المسؤول، فمن المؤلم ان يعتذر رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي عن مرافقة وفد الوزارة الى عمان، والاكتفاء بارسال الامين المالي للجنة الاولمبية في مهمة وطنية كبيرة تهم الجماهير، وتستحق ان يترك المسؤول كل ارتباطاته، والعمل مع الوفد وتهيئة كل سبل انجاح المهمة لكنه تفضيله المكوث في قطر بحجة متابعة الاولمبي في مبارياته الآسيوية، هو عذر اقبح من فعل فالمواقف الاصيلة تسجل بأحرف من نور في سجلات التأريخ ومواقف المتقاعسين ستكون وبالا على من اضاع نفسه وتاريخه .  



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=73358
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 20