• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ما هي الحروب الشاذة التي تعيشها مهنة المحاماة (ج10) .
                          • الكاتب : د . عبد القادر القيسي .

ما هي الحروب الشاذة التي تعيشها مهنة المحاماة (ج10)

 تكملة لمقالاتنا السابقة، نتناول المحور العاشر في الحروب الشاذة التي تعيشها مهنة المحاماة، وهو:
المحامي تحت التمرين:
اهتمت بعض النظم القضائية بالتعليم القانوني المهني، ففي انكلترا تقوم جمعيات القانون بغرس فلسفة الاستلال المهني للمحاماة في ذهن روادها وأظهرت هذه الجمعيات كفاءة كبيرة في تحديث مهنة المحاماة في إنجلترا.
التأهيل القانوني:
يجب تزويد المحامي المتمرن بالتعليم القانوني ليتمتع بكفاءة مهنية وفهم حر وواقعي للقانون ومعه التدريب المهني ليتعلم آداب المهنة ويستشعر الالتزامات الاجتماعية للمحاماة.
إن قانون المحاماة العراقي النافذ ومشروع قانون المحاماة الجديد يتطلب إلى جانب التعليم القانوني، التدريب المهني على أعمال المهنة، من خلال إنجاز متطلبات معينة نظرية وعملية للنجاح في هذا التدريب، وكذلك اخضاع المحامي إلى اختبارات التأكد من الجدارة والكفاءة، وهذا شأن جميع التشريعات العربية، فالقانون العراقي نظم آلية الانتماء والتدريب في قانون المحاماة العراقي رقم 173 لسنة 1965 بالمواد (2 إلى 22).
 إن دور نقابات المحامين في تدريب المحامين وتقديم وتنظيم برامج التأهيل النظري والعملي، وإن كان يعد دوراً هاماً ورئيساً في تحقيق وتعزيز الكفاءة العلمية للمحامين، إلا أنه يظل واحداً من عناصر التأهيل المتطلبة لتحقيق احتراف المحامي وكفاءته، فالمحامي منوط به(وعلى مدى عمره المهني) واجب البحث والتقصي والقراءة والعمل المتواصل لتطوير وتعزيز معارفه سيما فيما يستجد يومياً من مسائل وتشريعات وموضوعات في ميدان القانون والقضاء0
المحاماة مهنة عملية وفن رفيع تقوم على المعرفة المتجددة وتنمية المهارات والقدرة على الأداء، ومن ملاحظة واقع المحامي المتمرن نجد ان ذلك المحامي المتمرن لا وجود له واقعيا، وان وجد فانه فارغ من المعلومات القانونية ويدور في حلقة عنوانها تحقيق المكاسب المادية بعيدا عن المهنية والكفاءة، واكثر المحامين المتمرنين يقومون بالاتفاق مع احد مكاتب المحامين القدامى لأجل منحه كتاب بانه قد تدرب عنده، وفي الحقيقة، انه لم يصل مكتبه، او يدخل دورة توسيع الصلاحية التي أصبحت دورة شكلية ضعيفة شعارها نجاح الكل بدون وجود الية صارمة تجعل من المحامي الداخل لهذه الدورة، يقرأ ويثابر ويبحث لأجل النجاح في التأهيل القانوني، كل ذلك يحدث؛ بسبب عدم وجود رؤية حقيقية مهنية لنقابة المحامين في احتضان المحامي المتمرن وتطبيق نصوص مواد قانون المحاماة بنزاهة وجدية حقيقية ويرافق ذلك، غياب خطط للنقابة بالنهوض بواقع المحامي المتمرن الذي اصبح شانه كشأن أي معقب معاملة، يقوم بالتفنن في إيجاد السبل لتحقيق اهداف مادية بحتة؛ فعلى النقابة اعداد الدورات المكثفة وإنشاء معهد المحاماة الوطني لتأهيل المحامي المتمرن، من خلال تهيئته في كيفية إعداد واجباته ودعاويه بشكل مسبق ومتقن، وتدريبه على الإحاطة بمادة دعواه القانونية ومسائلها الواقعية، وتحضير خطة وآلية دفاعه عن حق موكله، وتجهيز بيناته والقدرة على مواجهة المفاجآت في الدعوى وسرعة البديهة في التعامل مع الأحداث، وافهامه بان البحث عن المعلومة يجب ان يكون بصبر ومثابرة وتحليل، وأن يثابر بامتلاك أدوات المرافعة من (لغة وخطابة وقدرة على العرض وما تحتاجه الفكرة وكيفية عرضها..) حتى يستطيع بعد انتهاءا دورته في المعهد التي يجب ان لا تقل عن سنة دراسية كاملة، حتى يثبت من واقع أعماله ما يؤهله للترافع، ويستطيع الدفاع عن حقوق الآخرين.
ولأجل سد الثغرات في قانون المحاماة النافذ وتقوية نصوص مشروع قانون المحاماة الجديد، نرى ان تقوم نقابة المحامين العراقيين بمخاطبة وزارة التعليم العالي بان تجعل الدراسة في كلية القانون ست سنوات كما فعلت نقابة المحامين في إقليم كوردستان، وان تمنع الدراسة المسائية لفرع القانون، وان تحدد كليتين اهليتين في بغداد فقط لدراسة القانون مع الكليات الحكومية، وبصدد النصوص المتعلقة بالمحامي المتمرن، نرى بعد رؤية القانونيين الكفوئين، ان تكون كالاتي:
المحامي تحت التمرين
المادة (  ) :-
 يخضع المحامي المسجل اسمه لأول مرة في الجدول والمتخرج من معهد المحاماة الوطني إلى نظام التدرج في التدريب على الوجه الاتي: -      
اولاً -يمنح المحامي المسجل حديثا الصلاحية المحدودة (أ) يمارس فيها الترافع في الدعاوى البدائية التي لا تخضع للطعن استئنافا ودعاوى الأحوال الشخصية والجنح والمخالفات وحضور التحقيق فيها والطعن في الأحكام والقرارات الصادرة فيها ومتابعة المعاملات في دوائر الدولة ولمدة سنتين.
ثانياً -يمنح المحامي الصلاحية (ب) بعد انتهاء فترة السنتين المشار إليها في الفقرة (اولاً) من هذه المادة يحق له الترافع في دعاوى البداءة وأمام المجالس واللجان والهيئات والجهات التحقيقية والحضور أمام محاكم التحقيق في كافة الجرائم واستعمال طرق الطعن في الأحكام والقرارات الصادرة فيها بالإضافة إلى الأعمال المنصوص عليها في الفقرة (اولاً) من هذه المادة ولمدة سنتين
ثالثاً - يمنح المحامي الصلاحية المطلقة (ج) بعد انتهاء مدة السنتين المنصوص عليها في الفقرة (ثانياً) من هذه المادة ويحق له الترافع أمام المحاكم وبجميع  درجاتها واللجان والمجالس والهيئات ومباشرة طرق الطعن كافة وتقديم اللوائح والطلبات إلى محكمة التمييز ومن بدرجتها.
رابعا- يحق للمحامي الترافع أمام المحاكم الدستورية والإدارية العليا بعد مضي فترة لا تقل عن ست سنوات من حصوله على الصلاحية المطلقة.
المادة ( )
 يتم انشاء جدول بالمحامين غير المشتغلين، وينقل المحامي المشتغل إلى جدول المحامين غير المشتغلين في الحالات الآتية:
أولا: عند تنفيذه لحكم قضائي يقضي بالحبس أو بالسجن.
ثانيا: عند حبسه احتياطيا على ذمة التحقيق طيلة مدة الحبس.
ثالثا: صدور قرار تأديبي بوقفه عن العمل أو عزله أو شطب اسمه من الجدول.
رابعا: بقرار من مجلس نقابة المحامين في الحالات الآتية:
  أ) بطلب من المعني بالأمر.
ب) إذا لم يدفع الاشتراكات السنوية أو لم يفي بالتزاماته تجاه النقابة بعد مضي شهر من التنبيه عليه بالدفع برسالة مسجلة بعلم الوصول أو بتبليغه وفق الطرق القانونية أو علمه اليقيني بضرورة الدفع.
ج) إذا فقد شرط من شروط اللازم توافرها للقيد في جدول المحامين أو توافرت إحدى الحالات التي تحول دون القيام بمزاولة المهنة.
 د) إذا عجز المعني لأسباب صحية عن مزاولة المهنة.
هـ) إذا كلف المحامي من طرف الدولة أو جهة عامة أو خاصة بمهمة غير محددة المدة تحول دون تفرغه لمهنة المحاماة يحال على جدول المحامين غير المشتغلين.
المادة (   ) تخص الترافع لدى المحكمة الاتحادية والإدارية العليا ومن بدرجتها:
أولا: ان يتم انشاء جدول يسمى (جدول المحامين المقبولين بالترافع امام المحاكم الاتحادية والإدارية العليا).
ثانيا: يشترط في قيد اسم المحامي بجدول المحامين المقبولين للترافع أمام المحكمة الاتحادية والإدارية العليا ومن بدرجتها، أن يكون من ذوي الصلاحية المطلقة واشتغل ومارس مهنة المحاماة بعدها فعليا مدة ست سنوات أمام محاكم الاستئناف والجنايات.
ثالثا: تشكل بقرار من مجلس النقابة لجنة تسمى لجنة قبول المحامين لدى المحكمة الاتحادية والإدارية العليا تكون برئاسة نقيب المحامين وعضوية ستة أعضاء من المحامين المقبولين للترافع لدى المحكمة الاتحادية والإدارية العليا يكون مقرها بمقر نقابة المحامين.
رابعا: تجتمع اللجنة المشار إليها في الفقرة السابقة بدعوة من رئيسها للبث في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين للترافع لدى المحكمة الاتحادية والإدارية العليا.
خامسا: يعهد نقيب المحامين إلى أحد أعضاء لجنة القبول لدى المحكمة الاتحادية والادارية العليا بإعداد تقرير حول مدى استيفاء طالب القيد للشروط اللازم توافرها قانونا ومدى كفايته للترافع أمام هذه المحاكم من واقع أعماله ويجوز أن يخضع طالب القيد لامتحان شفوي وتحريري.
سادسا: يجب على اللجنة البث في طلبات القيد بقرار مسبب خلال ستة أشهر من تاريخ عرض الطلب في اجتماعها ويعد فوات تلك المدة دون البث في طلب القيد رفضا للطلب.
سابعا: تصدر قرارات اللجنة بأغلبية الآراء.
ثامنا: ولمن رفض طلبه إعادة تقديم الطلب بعد سنة من رفض طلبه السابق.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=73745
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 20