• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : إتحاد الأفكار والعقول!! .
                          • الكاتب : د . صادق السامرائي .

إتحاد الأفكار والعقول!!

قلت لها: سأتوقف عن النشر؟!
قالت: لا!!
وأضافت: وهل من سبب؟
فقلت: ومالفائدة؟
قالت: ليست العقول سواسية وليس كل مَن يقرأ لا يستفيد أو لا يقدم شيئا , فهذا الجيل يريد التغيير نحو الأفضل!!
قلت: كيف؟
قالت: بإتحاد الأفكار والعقول!!
 
أيقظني جوابها من غفلتي ونسياني لحقيقة التنافر القائم ما بين الأفكار والعقول , وكيف تتحقق المواءمة ما بين الإدراك والإعتقاد والسلوك المناقض لهما؟!
 
فواقعنا العسير يتمتع بطاقات تنافرية تتسبب بعدوانية ذاتية وموضوعية.
والجيل الناشيئ يرى ذلك ويتفهمه , ويشخصه بدقة , وصوابية عالية , تستدعي النظر والإنتباه , والتفاعل الإيجابي مع المنطلقات المعرفية , والنظرات المستقبلية المعتملة في أعماق الواعدين , الذين يتوطنهم حلم الحياة الأفضل , والإنطلاق الإنساني الحضاري الأسرع.
 
كان هذا الصوت يتوافد من بلدي إلى وعيِّ , على لسان روح شبابية متطلعة للأرقى والأفضل, فيلهب مداركي ويشحذ همتي , بالإصرار والتواصل على العطاء.
ففي كل مرة أهِمُّ بالإنقطاع والتوقف , تشدّني إلى السطور نداءات إنسانية حقيقية ذات تأثيرات أصيلة , تطهّر ظلمات الأعماق , وتوقد مشاعل الإصرار والعزم والتجدد , في مسارات الرجاء والأمل والتفاؤل والصدق والنقاء.
 
نعم , يا عزيزتي , لا بد للعقول أن تتحد بأفكارها , لا أن تعيش تنافرا وتصادما وصراعا , وإضطرابا ينعكس في واقعها القائم , ويترجمه السلوك المتخاصم مع الذات والموضوع والمُلائم.
 
وما يجري في واقعنا أن الأفكار لا تتحد مع العقول , وإنما العقول ترفضها , ولكي يكون لهذه الأفكار دورها وتأثيرها في الحياة , لا بد من تمترس العقول خلف أسوار الإنفعالات والعواطف الهوجاء , التي تمنع رأي العقل وتعتقل إرادته في أقبية ضلالها وقهرها الإنساني!
 
بينما الشعوب الصاعدة تمضي على سكة الإتحاد العقلي بكل ما فيها وما يعتريها , وتعتصم بحبل المودة والتعاون والتفاعل الإيجابي الصالح,  الذي يراعي مصالح العباد والبلاد , ويؤدي للتمسك براية المحبة والأخوّة الوطنية الإنسانية , اللازمة لتحقيق الرقاء الحضاري المشرق.
 
بلى , يا عزيزتي , بإتحاد أفكارنا بعقولنا نكون الأقوى والأروع , وبتنافرهما نكون الأوهى والأضيع!
 
فهل من راشدٍ يعي رؤيتكِ , ويفهم نظرتكِ الحضارية المنيرة في آفاق مدارات نكون؟!!



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=75383
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 13