• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دعوة لتأسيس مصرف تيريزا لمساعدة فقراء العالم بدلا من مهرجانات البذخ الخاصة بالطرب .
                          • الكاتب : عقيل العبود .

دعوة لتأسيس مصرف تيريزا لمساعدة فقراء العالم بدلا من مهرجانات البذخ الخاصة بالطرب

دعوة لتأسيس مصرف سلام عالمي يتبنى إيواء ضحايا الفقر والموت والكوارث، ويقف بوجه من يختبئ خلف ذلك.  

 

 

وانا أتطلع الى برامج ال mbc الخاصة بمواويل الطرب والغناء، اقصد هذا الذي يسمى   Voice والذي قبله، وعلى نمطه، ذاك الذي كان بإدارة (نانسي وقبلها، نجوى كرم، وأحلام) والذي طبعا يخصص امكانيات مالية هائلة ليس للفائزين فحسب، بل يتم صرفها على القائمين والعاملين والمراقبين من كلا الجنسين، حيث مجتمع الذكور والإناث، ما معناه ان هنالك لجان تنسيق خاصة بالعروض تتبنى تخطيط ميزانية الصرف.

 

 

 

هنا نقطتان، وتلكما يرتبطان معا بسؤال مفاده؛  هل يمكن ان نجمع هذا النوع من السيولة النقدية والتي تصرف ببذخ على برامج ما يسمى "بالفن الغنائي"  لتغطية حاجات اهم، الا يمكن ان تخصص هذه الهدايا اوالنفقات الى ضحايا الحروب والكوارث؟ هنا اذا كان الجواب متعلقاً بحسب المدعى بمصلحة الفن والفنانين والترفيه فلماذا لا يصار الى تأسيس مدارس فنية متخصصة بتنمية الذوق البشري،على شاكلة سمفونيات هايدن، باخ، بيتهوف.

 

 

والسوال الملح ما هي المصلحة، او الغاية لترويج هكذا نوع من المهرجانات او العروض خاصة، وأنها لا تؤسس الا الى لغة ساذجة تجتمع حولها طاولة من لم يسجل حضورا في ترقية الذوق والإحساس.

 

 

ناهيك الى اننا نعيش عالم تنتابه الويلات والحروب، وترتبط الحاجة فيه الى بناء كيان بشري يتسع لاستيعاب وتحمل أعباء هذا الكم من الكوارث والنكبات من ضحايا الحروب والفقر والجوع، بما فيها شعوب افريقيا.

 

 

 أقول ماذا سيحصل  لو اجتمعت هذه الأموال لبناء مؤسسات او منظمات خيرية على نمط ما قامت به (ماما تيريزا) لإيواء الفقراء والجياع والأيتام.

 

 

كم جميل لو يصار الى ما يساهم في رايات المحبة والسلام، استنكارا لما تخطط له الان أجندة الموت والقتل والتفخيخ. 

 

 

اقول لكي لا ابخس الاشياء حقها نعم هنالك نتاجات فنية لها علاقة بمشاعر الانسان وحبه للحياة، نعم هنالك ما ينتمي الى مؤسسة العقل والوجدان.

 

 

ولكن من باب أولى ادعو الى مقولة الامام علي ع (لو كان الفقر رجلا لقتلته) إشارة الى معنى حياة الانسان كونها مقولة تستحق التضحية وتحشيد كل الطاقات والجهود لاجلها للوقوف ليس بوجه الفقر فحسب، بل للوقوف بوجه ما يختبئ خلف أقنعة الفقر والموت.

 

 

 فالإنسان في العالم واحد هو هكذا خطاب القران(يا أيها الانسان)، اذ لا فرق بين من يعيش في الكونغو، والصومال، والعراق، وإندونيسيا. 

لذلك أتمنى ان يجتمع الخيرون لتأسيس مصرف تيريزا الخاص بإيواء ضحايا الفقر والجوع، بدلا من هكذا نوع من المهرجانات الباذخة. 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=75922
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9