• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : مؤسسة العين طريق إلى الجنة .
                          • الكاتب : حيدر علي الكاظمي .

مؤسسة العين طريق إلى الجنة

أن السبل والطرق التي تؤدي إلى الجنة كثيرة, فالأمر الذي لايختلف عليه أثنان, أن أي عمل تكون الغاية منه مرضاة الله تعالى, نتيجته الحتمية هي نيل الجزاء من خالق كريم, الذي لايغادر صغيرة ولا كبيرة ألا أحصاها, فوعده الحق, أن للمتقين مفازا, والفوز هو الجنة التي عرضها السماوات والأرض, التي أعدت للمتقين, والتنافس على الفوز بالجنة بين البشر مشروع بحد ذاته, أذا كانت الغاية مرضاة لله تعالى, والسير على نهج نبينا محمد وال بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, ومن هنا يتبين لنا جليا, أن الإنسان الذي يسعى لنيل الجنة, نجده دائما في جد واجتهاد, في التفكر والتدبر والبحث والتفحص, عن كل ما يراه غاية ووسيلة في التقرب إلى الله تعالى, ومن جملة تلك الغايات والوسائل هي (مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية), فلا يخفى على الجميع, أن المؤسسة أسست قواعدها على غايات جمة, جميعها تصب إلى مرضاة الله جل شانه, الذي يؤدي بالتالي إلى طريق الجنان, والتي هي حلم وغاية ومراد جميع بني ادم عليه السلام من ذوي الألباب, بيد أن الذي وضع اللبنة الأولى لتلك القواعد, مهندس أستلهم هممه من خالق الأكوان سبحانه, ذلك المهندس رجل قل نظيره بين الرجال, تميز في ورعه وحكمته ورجاحته ودرايته, في ماهيات السبل التي تؤدي الى مرضاة الله تعالى, رجل يعجز الفكر عن تخيل غاياته النبيلة السامية, ويعجز القلم عن ذكر أهدافه الإنسانية, وتقف ريشة الفنان حائرة عاجزة عن رسم لوحة, قد تحمل بعضا من ملامح علمه الزاخر, ذلك وبكل فخر, هو المرجع الأعلى آية الله العظمى سماحة السيد المسدد المؤيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف), ومن هنا وبعد ماتبين لنا الحق جليا واضحا وضوح القمر في ليلة حالكة الظلام, يتبادر إلى الأذهان ياترى ماذا أعمل لكي تكون الجنة داري ونزلي في الآخرة, وكيف أضفر بها..؟؟ الجواب سهل ولا يحتاج إلى أن نتعب أفكارنا, هاهي مؤسسة العين أمامنا, هي طريق من الطرق المؤدية إلى مبتغانا (الجنة), قد يتبادر إلى أذهان البعض ولما مؤسسة العين تحديدا ؟ هنالك عدة أمور لربما أعملها تؤدي بنا إلى الجنة ؟ الجواب: نعم هنالك الكثير الكثير من الأعمال التي تقربنا إلى الله تعالى, والتي لايحصى عددها, لكن نحن نخص مؤسسة العين, لأنها تعني اليتيم والمحتاج, وحديث خير خلق الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم) صريح دقيق, يخبرنا ويعدنا بالجنة من خلال اليتيم, والأغلب الأعم قد طريء على مسامعه حديثه الشريف, (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) وأشار بالسبابة والوسطى, الله أكبر ما أعظم هذا الفضل, ليس فقط سكنى الجنة, بل وجار للحبيب المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم), فيالها من جائزة عظيمة, من هنا نرى أي شأن وأي أهتمام, وضع الله سبحانه لهذه الشريحة من أيتام بني البشر, أن مجتمع المسلمين مجتمع خير وعطاء, مجتمع رقة ووفاء, مجتمع التضامن والتكافل, مجتمع كالجسد الواحد, ويكفي أن وصفهم الله تعالى: {رحماءُ بينَهُم}, فلا غرابة إذاً أن ترى المنافسة والمسابقة للخيرات, ولا غرابة أن يقوم هذا الدين على الحقوق والواجبات, ومن هذه الحقوق حق الأيتام ومن في حكمهم, فقد جاءت الكثير من النصوص لتبرز محاسن الإسلام وعظمته وروعته وإنسانيته في هذا الباب, فعلى أهل المروءة من المؤمنين, أن يعتزوا بمؤسسة العين, والتي هي حقًّا تحمي الأيتام والضعفاء والمحتاجين بكل شفافية وإنسانية, ودون عصبية أو قومية, ودون أدلجة وانتقائية, فآلية التنفيذ في المؤسسة, لا تحتاج إلى محكمة العدل الدولية, بل إلى محكمة العدل السماوية, فأن راعيها المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله), قد انتقى القائمين عليها انتقاء دقيقا, أبتداء من المشرف العام عليها سماحة الشيخ أمجد رياض (أيده الله), نزولا إلى باقي العاملين في المؤسسة, وهم على دراية كاملة شاملة مؤمنين بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) صدق الله العلي العظيم, فلنتمعن بالمعنى والمضمون أي أناس هؤلاء, يكفي إيمانهم وتمتعهم بالقيم الإسلامية الإنسانية النبيلة, التي أستلهموها من مرجعهم, تجعلنا مطمئنين أمنين للتعامل معهم, ونضع أمولنا بأيديهم لإيصالها لمستحقيها من الأيتام والمحتاجين بكل أمانة, وأي مؤسسة هذه التي تحضى برعاية مرجع لطالما كانت مواقفه مشرفة للإنسانية, والتي سوف يكتبها التاريخ بماء من ذهب, ومنها رعاية الأيتام, فإيمانه الراسخ يشير إلى أن اليتيم له حقوق معنوية وأجتماعية وتربوية, فهم أمانة ثقيلة في عنق المجتمع, وهم أعضاء في هذا الجسد الواحد, يحتاجون إلى أكف الرحمة, فهم فقدوا الراعي, وحُرموا عطف الأبوة الحانية, وحرموا الأسرة الحاضنة, ولذا رأى سماحته إن رعاية اليتيم ومن في حكمه مسؤولية الجميع, ومما يجب على المجتمع تجاه اليتيم ومن في حكمه, فلابد من دَور للميسورين في هذا المجال, ألا تحب أخي أن تكون كافلا راعيا للأيتام, إنها أرباح معلومة, وعهود مضمونة, وصفقة عقار في أرقى وأنعم مكان, أنها الجنة وبجوار نبيك نبي الرحمة (صلى الله عليه واله وسلم), فلا أظنك غافلاً عن هذا المشروع, فهيا قبل أن يغلق الباب وتغمض الأجفان, وتكفل فيها يتيما, لتكون له أبًا رحيمًا, وتُدخل السرور إلى نفسك قبل نفوسهم, إنها ساعة العمر, لا يمكن أن تُقدر بثمن, فوالله ثم والله لأنت أحوج من الأيتام لهذا المشروع, واللبيب يفهم ما أعني, والدنيا متاع, ونعم المال الصالح في يد الرجل الصالح, فهنيئاً لمن سبق, وقبل أن أختم هذه الكلمات: فإني أذكرعلى أن لا ننسى أن الكثير من الأيتام في البيوت ممن فقدوا آباءهم, فكم من الأرامل ترعى عدداً من الأيتام, فهناك أيتام في بيوت يعيشون الألم والعذاب لا يعلم بهم وبحالهم إلا الله سبحانه, ولا ننسى أيضاً أيتام شهداء الحشد الشعبي الأبطال فهم أمانة في أعناقنا, وكذلك هنالك أيتامًا في كل مكان ينتظرون كافلاً ومطعماً, فأين الرَّاحِمُونَ, (ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ), فكم من يتيم ينتظر أصحاب القلوب الرحيمة, كم من يتيم يصرخ أنا وحدي قائم, أنا وحدي نائم, وأنا وحدي هنا في وجودي هائم, ليتني أملك أماً وأباً ولو في الخيال, ليس لي ذنب سوى أنني يتيم .. قارئ كلماتي هاهي الجنة أمامك,والفرصة سانحة لك, لنيل مبتغاك والجنة, فسارع لأن تسلك طريقها, وأحد الطرق المؤدية لها (مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية), فسارع بسلك ذلك الطريق المضمون .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=77605
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 28