• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ليالي حمراء في المنطقة الخضراء.. .
                          • الكاتب : رحمن علي الفياض .

ليالي حمراء في المنطقة الخضراء..

لايختلف أثنان من أبناء الشعب العراقي, على أن المنطقة الخضراء, كانت تعيش ليالي المجون الحمراء, تجمع مابين الفساد المالي والأخلاقي.
الفساد الأخلاقي كان يتمثل بوجود سفارات الدول الغربية والعربية, وشقق كبار قادة الجيش والمستشارين وبعض أعضاء الحكومة, والأحزاب, التي تدور حولهم شبهات الفساد الأخلاقي, أما الفساد الأداري فحدث بلاحرج, لأن كل الطبخات والصفقات كانت تبرم في تلك البقعة الخضراء,التي طالما حلم العراقيون بدخولها.
أقتحام المنطقة الخضراء,ومارافقها من أحداث, وتداعيات في تلك الليلة, من أعتداء على أعضاء في مجلس النواب, وتدمير للأملاك العامة,كانت تنبئ باليالي حمراء, قاتمة اللوان, ولكن هذه المرة من الدم.
القوات الأمنية التي وقفت متفرجة, لاتعلم من هو صاحب القرار؟,جعلها في موقف المواجهة بين الجماهير, أي كانت الجهات التي تقف وراءها, وبين قياداتها العاجزة عن أتخاذ القرار الأمني المناسب, ومايدور خلف الكواليس من أن هناك أتفاق مسبق بين اللات والعزى.
أن أهم ماكان ينذر بحدوث تلك الليلة الحمراء, هو وجود منازل لقيادات فصائل مسلحة, في المنطقة الخضراء, بالأضافة الى قيادات حزبية كبيرة وحكومية, تمتلك المال والسلاح والرجال, والذين يدينون بالولاء لتلك الجهات, التي تزودهم بها, كل هذه المؤشرات أعطت الضوء الأخضر, لتلك القوات بالنزول للشارع, لأستعراض القوة, والدفاع عن وجودهم وقادتهم, وايصال رسالة مفادها, أن الكل يملك الرجال والسلاح.
كانت البلاد في تلك الليلة, على شفاه حفرة, من حرب أهلية, ولكن هذه المرة شيعية_شيعية, وهو المخطط المرسوم من قبل بعض السفارات القريبة من مجرى الأحداث, الا ن القائمين على تلك الخطوة, أستشعروا, الخطورة, وغباء تصرفهم, وحركتهم في ذلك اليوم,فأعطوا أيعاز الى مناصريهم بالأنسحاب والخروج من المنطقة الخضراء,والتي كانت قاب قوسين او أدني أن تتحول الى المنطقة الحمراء.
التخبط الحكومي, وعدم الجدية بالإصلاح, والأستماع الى صوت الحق, والعقلاء من قيادات عراقية وطنية,وعدم تنفيذ بنود وثيقة الأصلاح السياسي, التي أطلقتها المرجعية, ونادت بها على مدى سنوات ومطالبتها بمحاسبة كبار المفسدين, وأسترجاع الأموال المسروقة, جعل الحكومة في هذه الزاوية الضيقة من الجدار.
فهل تعي الحكومة والحزب الحاكم, وقادت العراق, حجم المخاطر التي تواجه البلاد, من تحدي أمني وأقتصادي, أم أنها في وادٍ والأمة في وادي أخر, قد تكون تلك الليلة, رسالة الى أولي الأمر, بأنهم في يوم ما سيكون ضحية المنطقة الخضراء, وسيطلق عليها اسلافهم المنطقة الحمراء. سلام



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=78232
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6