• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : من منكم بلا خطيئة .. فليهرش وجوه الاخرين .
                          • الكاتب : محمد علي مزهر شعبان .

من منكم بلا خطيئة .. فليهرش وجوه الاخرين

من منكم بلا خطيئة، فليهرش وجوه الاخرين . برزت هذه الايام ثلة تلبس جلباب الوعظ والارشاد، ليس من ابواب الحكمة والطروحة المنتجه ودعوة الاصلاح، انما وكأنهم ارتدوا لبوس الملائكة متناسين تاريخهم في الامس القريب، قاذفين تاريخهم في مرمى النسيان وكأن الناس امعات فقدت الذاكرة، يستمعون الى مفوهين وكأنهم امتلكوا زمام الثبات على المباديء، والموقف الصلب الذي لم يتزعزع . 
في أي عالم نعيش واي نفاق استحكم في العقول لينشروه غسيلا عفنا دون ان يدركوا ان رطوبة واسونة تلك الايام الماضيه لم تجفف مواقفهم عبر أثير القنوات.  يطل علينا احدهم واعظا منكلا قاذعا شاتما يتطاير رذاذ الشتيمة، من فاه طالما وقف يمجد الطاغية . ويبعث في بعثات للخارج على حساب مكرمة القائد، فيرد الجميل لقائده الضرورة في رسالته المعنونة ( المثل العليا في خطابات القائد الهمام ) ليدرج اليوم انه في قائمة اليسار الذي باعه يوما بابخس الاثمان . متناسيا ان  تلك الربوة التي وقف عليها شباب كانهم اصلاب شامخه ، تكاد ان تناطح صفحة السماء، وهم في ايمان ان درب نضالهم لم يذهب سدى ولم تغب شموس افكارها على ارض الواقع ورجاءهم فيما اعتقدوا انهم ذاهبون ليس لمجد سياسي في مسك صولجانها والجلوس على دستها، فزرعت تحت اعواد المشانق جثثهم، وتدلت اجسادهم وهم يتدافعون افواجا تتبعها قوافل، مدركين ان المصير في منزع قوس الطغاة الى صدورهم . 
هؤلاء ليس في حلم ليل اذ تنفرها وتسلخها سرايا امناء الموت في يقظة نهار .. ألم يسئل هؤلاء اين هم ذاهبون ولأي عقيدة ينتمون ؟؟ نعم هم يدركوا ما هم فاعلون فمضوا بمسيرة أملها هي نصرة للفقير والعامل الاجير وتحقيق العدالة ووطن سعيد . فكان جني افكارهم داني القطوف ، قريب من الانفس النقية لولا تلك الايدي التي امتدت عبر التاريخ من دولة أمية البعثية حد النخاع الى امية عفلق وازلامه .
يراودني سؤال وانا بين لحظة واخرى اعاين الموت واشارف الفوت واصارع خبث مرض، هل قرأتم التاريخ جيدا ؟ هل ادركتم، ان الانتماء لعقيدة ما مسئلة شخصية ؟ وان حدثت بعض التعاكسات السلوكية ، فان المواطنة الصادقة تبرد هذه التشنجات برؤى تدرك ان الحياة مزرعة لمن اراد ثمارها في الدنيا او في الاخرة . وان درب الجنة في نواحييه الدنوية والاخروية لسالكيها هو ما نزرع وما نرتقي اليه من سلوك رغم مشقة التحمل، ومد اليد دون الرقبه ، والدعوة الى الصلاح دون الجفوة ، وترميم التشقق دون توسيع الفجوة .
أي خطاب نسمع علام تلعن الدين بمن لبس جلبابه واساء اليه ؟ اذن ما الفرق سوى التسميات واللافتات بين يساري واسلامي نبيل لا ينتمي الى سكنة الغاب ، اولئك ذوات المعادن الخبيثه والانفس الخبيئه بالحقد والكره، وبين جواهر نقية الصفاء، تقدم للاهداف النبيلة الارواح طوعا لتحقيقها ؟ اليست اصلاب المشانق وفوهات البنادق ، نالت الاعناق ومزقت الصدور ، لفتية اليسار وحزب الدعوة وكل الحركات التحررية اسلامية ام علمانية مهما اختلفت التسميات.. بذات الايدي وبنفس النوع من جرذان البعثية ؟ أليست ذات المدية التي ذبحت حسينا ع وزيد بن علي ومحمد بن النفس الزكية وسلام عادل وحسن عوينه والالاف من الطرفيين، ولازالت تذبح لنا جنودا عزل الان في جبهات القتال وتدحرج الرؤوس بالاقدام ؟ ما المانع ان تكون مسلما محمديا علويا دعوويا او يساريا ... كف نظيفه  وانفس زكية، وارواحا مضحية، كي يكون الفرد في خدمة المجتمع وجزء من المخدومين فيه ؟
 لم يبق امامنا اليوم الا ضياع هوية تباعد عنها اهل السياسة ... هي هوية وطن ، يلتقي فيها بقايا اهل اليسار اللذين لم يقبضوا في اكفهم الا الهواء ، بعد عشرات الالوف من الشهداء والمغيبين ، ولم يبق من اولئك اللذين تعلقوا بحزب اعدم ناسه للدرجة الرابعه من حزب الدعوة وكل شهيد من اجل قضية . نعم لقد تلاقفها المنعمون ، وصبية وفتية نزلت الى ساحة الرقص على اجداث الموتى واولئك ليسوا في حقيقة النضال من صلب . اذن عمن تتحدثون عن مواطن من يسار الانتماء انتماءا الى من رفع سلاحه للدفاع عن دين حنيف ورفع يداه لرب السموات حسا وعمقا واملا في اليوم المامول للخلاص . ما هذه المزايدات مثلما اتيتم بهم من خلال الصناديق ابعدوهم عنها في المرة القادمة ؟ ما هذا العبث شتما وقذعا وتحركا عبثيا اعدم كل أمل في الاصطفاف الشعبي مع التغير؟ علام تسرق التظاهرات والمطالبات والارادات الحقه والمشروعه من خلال بعض اللذين وجدوا فرصة التواجد فوضعوا خارطة التحرك المشبوهة 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=79485
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 2