• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قراءات بين السطور .
                          • الكاتب : وليد كريم الناصري .

قراءات بين السطور

 لله نِعَمٌ على المخلوق، لاعدداً يُحصي، ولا كَم يُدرك، بالرزق لا يقنع، ويرى العقل والفكر فائضا عن حاجته، يحاول إقناع الآخرين بما يعتقد، مفارقة لا تدعوا الى الإستغراب، بظل مجتمعات ممزقة، رعية وراعي بعقل واحد وفكراً محدود، إختلطت أوراق المصطلحات، لافرق بين التأسي والإقتداء،لا تفريق بين الولاء والعبودية، نبوءة تلاحقهم من قبل 1400 سنة، (همج رعاع ينعقون مع كل ناعق) صفتهم الخروج عن التعقل بالجهل، خوارج منفلتي التصرف، يفتقرون للمرشد بدل المقتدى، لأنهم يقتدون بشخص دون رشد.

بهذه المقدمة والصفة، نستعرض مفارقات الحديث بواقعية العقل، ومكابرة الذنب بالجهل، مرجعية النجف، ومن منبر كربلاء لأخر جمعة من شهر شعبان لعام 2016،(المقاتلين من الحشد والقوات الأمنية، هم أحبة المرجعية، وموضع إعتزازها، لما يقدموه من تضحيات، في معركة الفلوجة)، وعلى الخطى، وخلال مؤتمر المبلغين والمبلغات، بدورته الثلاثين في النجف، صرح السيد الحكيم قائلا " العمليات الأخيرة في الفلوجة، كانت من أنظف العمليات، وفيها مستوى عالي من الإنضباط الأخلاقي،رغم أن عدونا لا يتمتع بهذه الأخلاق".

تبدأ مكابرة الذنب بالجهل، عبر منبر الكوفة، حيث صلاة الجمعة بإمامة(مهند الموسوي)، ممثل التيار الصدري، واصفاً من يتواجد في ساحات الجهاد باللصوص! وهم من سرقوا ونهبوا البلد! في الوقت الذي يسلب وينهب معلم رياضي في محافظة الكوت، من قبل أتباع الصدر، وبنظر خطيب جمعة الكوفة،من نهب وسلب مقر البرلمان, أومجلس رئاسة الوزراء, أو مسبح الكوت الرياضي, مصلح وطني شريف، ومن يقف على سواتر الحرب، ومن يذهب لرص الصف وبيان موقفه المساند للحشد يعتبر لص نهب وسلب البلد.

 

غياب الصدر عن الساحة السياسية، بإعلان إعتكافه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أفقده توازن المبادرة الشعبية والجماهير المنفلتة، وراحت تلك الجماهير تهيم بواد ليس ذو سياسة ورؤى، نبرة التحدي وإرتفاع وتيرة التشنج، بين الصدريين ومنظمة بدر، خلال الفترة الأخيرة، وتهديد الصدر لسرايا السلام التابعة له بالتجميد، ربما خفض وتيرة التحدي، ولكن بنفس الوقت، غيب سرايا السلام، والجناح العسكري للتيار الصدري، عن مبادرة تحرير الفلوجة، الأمر الذي يدعو للإستغراب، حتى من قبل الصدريين أنفسهم.

معركة الفلوجة؛ واجب وطني وشرعي، لا يعفي سرايا السلام من المشاركة، مما شكل ضغوطا على الصدر لتدارك الموقف، وصرف نظر الشارع الصدري، عن ما حصل من إبعاد للسرايا، الأمر الذي دعى بالصدر، أن يسلك طريق أخر، بإفتعال أزمة تسدل الستار، على غيابه عسكريا في الفلوجة، لم يكن أمامه حل، سوى إنه يواصل التظاهر والإعتصام، بحجة الإصلاح في الحكومة والبرلمان، غيابه عن التواجد بشخصه، دفع بالكثير من المندسين، البعثيين وغيرهم، لركوب موجة الإنفلات، تحت غطاء التظاهر.

تداعيات الأزمة، التي مر بها الصدر وتياره، خلقت أزمة تيارية داخلية، ففي الوقت الذي يذهب به الصدريين، للدفاع عن تواجدهم وثقلهم العسكري، بتحريك أدوات إعلامهم، بأنهم موجودين ضمن الفصائل المشاركة، ذهب أخرون منهم، يشككون وينتقدون مشاركة الحشد الشعبي، ضمن محاور تحرير الفلوجة،(ثامر السبهان)، يسدل الستار على إعلامهم، بتغريدة نشرها على تويتر، أعلن بها عن شكره وتقديره للصدر، لعدم مشاركة سرايا السلام، ضمن فصائل تحرير الفلوجة، باعتبارها الحشد، يخلق جو طائفي مع أهالي الفلوجة.

 

الأزمة؛ والحرب ضد الإرهاب، تتطلب ما أشار به (المرجع الأعلى)، خلال خطبة الجمعة، وما صرح به (السيد الحكيم) خلال مؤتمر المبلغين، حيث تطابق الرؤى، والوقوف مع الحشد الشعبي، الحاجة التي تدعو الى التسليم بالموافقة، لمساعدة التحالف الدولي كحليف في الحرب، تدعونا بأن نكون حلفاء مع ابناء جلدتنا، للتخلص من الإرهاب، ولا حاجة لتلك التصريحات والإنفعالات، التي تفقد زمام الأمور والمبادرة بيد أعدائنا، هدد الإصلاح، ما عاد يحمل عرش بلقيس، لأنه لم يؤتمر بأمر سليمان هذه المرة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=79791
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 02 / 6