• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل الخطأ في ثامر السبهان أم العيب فينا؟! .
                          • الكاتب : علاء كرم الله .

هل الخطأ في ثامر السبهان أم العيب فينا؟!

ثامر السبهان سفير السعودية في العراق، ليس كبقية السفراء والقناصل المعتمدين دبلوماسيا في العراق، فهو شخصية مثيرة للشك والأستفزاز!، بسبب من تصرفاته الخارجة عن الأعراف الدبلوماسية!، فهذا السفير لا يمت للعمل الدبلوماسي بأية صلة! حيث لم يسبق له أن تخرج من معهد دبلوماسي كما لم يشر تاريخه الوظيفي بأنه تدرج في السلك الدبلوماسي حتى وصل الى درجة سفير!.فهو خريج الكلية العسكرية في السعودية ومنذ تخرجه عمل في قوة التدخل السريع السعودية، وعمل كضابط أمن وحماية للكثير من الأمراء السعوديين، كما عمل كمسؤول عن حماية الجنرال الأمريكي (شوارزكوف) قائد القوات الأمريكية التي أخرجت العراق من الكويت أبان حرب الخليج الثانية (1990-1991). فهل هذا تاريخ سفير؟!. المتابع لتصرفات هذا السفيريفهم منه بأنه لم يعين كسفير في العراق من أجل تمتين أواصر العلاقة بين البلدين ، وترطيب العلاقات التي شهدت الكثير من التوتر والتدهور والأنقطاع منذ 25 عام!، فلم يعمل هذا السفير على فتح قنوات دبلوماسية للحوار لأزالة كل رواسب وتراكم الخلافات بين البلدين، ويحاول أعادة العلاقات لسابق عهدها الذهبي في ثمانينات القرن الماضي وتحديد فترة الحرب العراقية الأيرانية (1980-1988). السفير(السبهان) هذا تسبب قبل أيام بمشكلة زادت من تعكير الأجواء بين العراق والسعودية ،فبدلا أن يكون هذا السفير هو الحل كما هو المنتظر والمأمول منه لكل المشاكل العالقة بين البلدين أصبح هو المشكلة!!، وهي ليست بجديدة على عمل هذا السفير المثير للجدل والمرفوض على صعيد الشارع العراقي!. حيث قام بزيارة السجناء السعوديين في سجن الناصرية المركزي؟ والمسجونين بقضايا أرهاب، والمعروف أن أخطر واكثر الأعمال الأرهابية التي تقع في العالم يقف ورائها السعوديين، ولا عجب في ذلك! وهنا نشير (بأن العلاقات الأمريكية السعودية تمر الآن بأجواء من التوتر على خلفية قرار (الكونغرس) الذي صدر اخيرا والذي يدين بشكل واضح ومباشر السعودية على خلفية تفجيرات برجي التجارة في امريكا في (أيلول/ سبتمبر/ 2001).نعود الى صلب الموضوع/ فالزيارة التي قام بها (السبهان) الى سجن الناصرية أثارت ردود أفعال ليس لدى أهل الناصرية حسب  والذين خرجوا بتظاهرات أستنكارا لهذا العمل بل في عموم العراق لأن ما قام به هو خارج الأعراف الدبلوماسية وهنا لا بد من التذكير( ان مثل هذه التصرفات لهذا السفير هي ليست جديدة ! فقد نشرت الكثير من الصحف وحتى مواقع التواصل الأجتماعي أن هذا السفير سبق له أن قام بأكثر من زيارة الى النجف الأشرف ذروة التظاهرات والأعتصامات الجماهيرية الكبرى التي قادها السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في شهر نيسان الماضي!! حتى أن بعض الصحف ووسائل الأعلام أتهمته بالتحريض و بأنه هو من كان وراء هتافات الجماهير(أيران بره بره يغداد تبقى حرة)!!. كما سبق لهذا السفيرغير المرغوب به لدى الشارع العراقي، أن نشر على صفحته في الفيس بوك ولأكثر من مرة تعليقات مرفوضة  وغير طيبة عن مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحريرالأنبار وصلاح الدين؟! دس فيها الكثير من السم!ومحاولا  دق أسفين الخلاف وأثارة المشاكل بين الحشد الشعبي والقوات الأمنية وباقي القوات المشاركة معها!. ولكن المثير في موضوع الزيارة التي قام بها هذا (السبهان)، أنه بالوقت الذي صرح (أحمد جمال) المتحدث بأسم وزارة الخارجية العراقية، بأن ما قام به السفير السعودي يعتبر تصرف خارج عن السياقات والأعراف الدبلوماسية ومرفوض دبلوماسيا، صرح المتحدث بأسم وزارة العدل العراقية، بأن ما قام به السفير (السبهان)، هو تصرف معمول به على المستوى الدبلوماسي!!؟، أمام هذا التناقض بين التصريحين؟! سواء أكان تصرفه مقبول أو مرفوض دبلوماسيا! نسأل: هل قدم  السفير (السبهان) مذكرة الى وزارة الخارجية العراقية يطلب فيها السماح له بزيارة السجناء السعوديين في سجن الناصرية والمدانيين بقضايا الأرهاب؟ يبدو ومن خلال تصريح المتحدث بأسم وزارة الخارجية العراقية أن (السبهان) لم يقدم طلبا بذلك؟! وألا لماذا أعتبرت الخارجية العراقية كما جاء على لسان المتحدث بأسمها بأن تصرفه مرفوض ولا يتفق والأعراف والسياقات الدبلوماسية؟!، وأذا لم يقدم هذا السفير طلبا الى وزارة الخارجية بأعتبارها صاحبة الشأن المباشر بالأمر، فهل قدم طلبا بذلك الى وزارة العدل العراقية بأعتبار أن موضوع السجون والسجناء يدخل ضمن أحد أساسيات عملهم؟، حيث لم نجد ما يشيرالى ذلك حسب ما جاء بتصريح  المتحدث بأسم وزارة العدل؟ حسنا: فأذا لم يقدم هذا السفير(المزعج)! طلبا الى وزارة الخارجية ولا الى وزارة العدل، فهل كان لوزارة الداخلية أو أية جهة امنية او أستخبارية أو مخابراتية علم بتحركاته؟ وبأعتبار أن مسألة أمنه والحفاظ عليه من أية مخاطر تقع ضمن مسؤولياتهم؟. يتضح من خلال كل هذه الملابسات والتداخلات والتناقضات أن هذا السفير أستغل بكل وقاحة وصلافة أجواء الفوضى السياسية والأمنية التي يعيشها العراق منذ الأحتلال الأمريكي للعراق عام 2003  وعدم المركزية وغياب التنسيق بين الوزارات المعنية والجهات الأمنية سواء في هذا الأمر وغيره؟!، ليتصرف على هواه وبكل أستهتار ضاربا الجميع عرض الحائط!!. وحتى (اللقطة) التي التي نقلتها كل الفضائيات ووسائل الأعلام لوزير خارجيتنا (الجعفري) الشفاف والمجامل جدا! عند مقابلته لهذا السفير على خلفية تصرفه المرفوض، لم نلحظ على وزير خارجيتنا أية جدية وأنزعاج عن الأمر؟! بل كان يتحدث مع السفيرعلى أستحياء و بأبتسامة وعينه على الأرض!!!. بعد كل هذا نقول: أن السعودية لم تكن أصلا راغبة بفتح سفارة لها بالعراق لولا الضغط الأمريكي عليها وكثرة توسلاتنا بها؟؟! فجاء فتحها من باب ذر الرماد في العيون ليس ألا! فلو كانت السعودية تحمل النوايا الطيبة تجاه العراق وجادة في طي خلافاتها معه والمقطوعة منذ 25 عام ولا تضمر له الشر والسوء! لكانت قد عينت سفيرا دبلوماسيا بالمفهوم الصحيح يعرف ويفهم ماهو عمل السفير ويجيد كل السياقات والأعراف الدبلوماسية، لا أن تعين عسكريا يعمل بصفة ضابط آمن وحماية في الأجهزة الأمنية السعودية، ليكون عينا تجسسية تراقب الشأن العراقي الداخلي وتتدخل به بكل وقاحة وصلافة كما فعل هذا السفير!. أخيرا نقول: ليس الخطأ فيما قام به (السبهان) من تصرف مرفوض!، بقدر ما هو العيب في حكومتنا الضعيفة واللارشيدة ووزاراتها وباقي أجهزتها المعنية المنخورة بالفساد والطائفية!!. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=80212
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 06 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 8