• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : السعودية تعلن الحرب على ايران .
                          • الكاتب : نعيم ياسين .

السعودية تعلن الحرب على ايران

  بعد ان حضر مؤتمرا مشتركا مع قادة اسرائيل بشكل علني ودعا الى تطبيع اسرائيلي عربي , واعلن مع قادة اسرائيل ان عدوهما واحد ومشترك هو ايران وحزب الله , حضر عراب اسرائيل تركي الفيصل رئيس مخابرات ال سعود الاسبق مؤتمر منظمة خلق الذي انعقد مؤخرا في باريس , وقال في كلمة له : مطلب المعارضة الإيرانية بإسقاط الحكومة الايرانية سيتحقق وان المملكة السعودية تدعم الانتفاضات في أنحاء إيران . وجاء ايضا في كلمته في المؤتمر السنوي للمنظمة في باريس: «الخميني رسخ سلطة مطلقة لنفسه بناء على نظام ولاية الفقيه، وأسس لمبدأ تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول العربية والإسلامية، القمع في إيران لا يقتصر على المعارضة بل يشمل الأقليات وخاصة العرب السنة والأكراد». وأشار «الفيصل» إلى أن النظام الإيراني يدعم جماعات طائفية لزعزعة الاستقرار في عدد من دول المنطقة.
      وتعليقا على كلمة ومغالطات الفيصل وتعتيمه على حقائق نظامه ال سعود نقول : ان الشعب الايراني اسس نظامه الحالي عبر ثورة شعبية معروفة , وانه وضع دستورا اختار فيه نظاما لنفسه يسير عليه , وان هذا خياره بعد الثورة , ولكن نسال : ما هو دور شعب الجزيرة العربية في اختيار ال سعود حكاما عليه ؟ واين دستورهم ؟ واين انتخاباتهم ؟ وهل ال سعود يحكمون بديمقراطية حتى يكون الخميني رسخ سلطة مطلقة ؟ .
      اما مفهوم تصدير الثورة والذي يستنكره فيصل الاسرائيلي فهو افضل بكثير من تصدير الفكر الوهابي التكفيري الى العالم والذي انتج القاعدة وداعش , واما كون ايران تدعم الطائفية في المنطقة فلا ندري ماذا تدعم مملكة ال سعود ؟ وباي دوافع تقمع ثورة البحرين وثورة اليمن وتشجع الارهاب في العراق ؟ . 
ان اصل الطائفية في عصرنا الحديث هو العقيدة الوهابية التي يعتقدها ال سعود وتستند اليها فتاوى شيوخهم , وهذا واضح للعالم كله لكن العالم ومجلس الامن يغض طرفه عن بؤرة الارهاب تلك لمصالح تربطه بهذا العائلة الوهابية , ولوجود تشابك في المصالح الستراتيجية بين ال سعود واسرائيل .
     ان ما لفت النظر في بعض كلمة فيصل الصهيوني انه اشاد بما سماه وقفة السنة والشيعة في العراق ضد ايران , وهذا يفصح عن دور سعودي واضح وجلي في مسار التظاهرات التي خرجت مؤخرا في العراق بدعوى الاصلاح , وان شعار : ( ايران بره بره ) وحرق العلم الايراني في التظاهرات الاخيرة , وتشويه صورة الحشد الشعبي اعلاميا ومن قبل جهات معروفة لم يات من فراغ , وانما يقف خلفه مسؤولون سعوديون في اعلى مستويات القرار . وفي خضم الاحداث وقبل ايام تعرض معسكر لبرتي قرب بغداد وهو معسكر لمنظمة خلق الى قذائف هاون , وكان من بين من استنكر الحادث اتحاد القوى السنية في العراق وهو كتلة سياسية ممثلة في البرلمان , وهنا على المراقب تفكيك خيوط الشبكة العنكبوتية التي تدير الرعب في العراق , وهي النظام السعودي , منظمة خلق , اسرائيل , داعش , قوى سياسية عراقية , متظاهرون باسم الاصلاح  , هذا التفكيك يلقي مزيدا من الضوء على خلفية الاحداث في العراق من تفجيرات وهجمة اعلامية وحصار ديبلوماسي واقتصادي وتسليحي  . 
       حضور الفيصل مؤتمر منظمة خلق وتصريحاته العلنية بدعم اي محاولة لزعزعة امن ايران يعني دخول المواجه السعودية الايرانية مرحلة جديدة من التوتر , واعلان سعودي بتمويل وتسليح اي جهد لضرب من الداخل او الخارج , ولكن هل ستنجح السعودية في مخططها التخريبي هذا بعد ان طبقته في العراق وسوريا وليبيا واليمن ؟ . من المشكوك فيه , بل من المتيقن ان هذا المخطط سيبوء بالفشل وسيكلف السعودية غاليا لان ايران بلد مر بازمات كبيرة وخرج منها منتصرا ابرزها الحرب الصدامية التي وقعت باغراء اميريكي خليجي لنظام بغداد , اما السعودية فلم تمر بتجربة خانقة في تاريخها السياسي الحديث كونها محمية من الغرب لما تدره ابار البترول فيها مما يفاقم الوضع السعودي داخليا اي مواجهة مع ايران خصوصا وانها متورطة في اليمن والبحرين ولها مع ايران حدود مشتركة لا تامن معها مواجهة عسكرية . 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=80814
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 19