• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : المخروم.... .
                          • الكاتب : هشام شبر .

المخروم....

(المكان  في جمعية الرفق بالحيوان  الزمان  غير محدد الملامح  حيث عبود  يعمل خادم للحيوانات   و هو الوحيد الباقي   من جنسه ك بشر حيث انقرض الانسان  )

 

 

عبود :  تعبت جدا تعبت  وانا اكل ماتتفضل به افواههم من قيء لكن عيونهم تعودتني  ومخالبهم جردتني من ثياب وجودي  ف ركنت  في زاوية اسطبل  اتحسس نفسي كل لحظه  كي اشعر ب اني مختلف  اذكر ذات وقت  اني كنت مستلقي على فراش ذاكرتي  محتضن قلبي فزع  من شدة الخوف  ...وانقطعت انفاسي وحين عادت  رايت اني اخدم هؤلاء الحيوانات  وبأمرة حيوانات شرسة ..لا تفكر قالوا  لا تسمع لا تشاهد وحين تنام  اخلع عقلك كي لا يرسم شكل للحلم  ..

( يدخل ذئب  )

 

الذئب : لماذا تجلس الم اخبرك ان تعمل

عبود : انها فترة استراحتي  يامحترم  جلست كي التقط انفاسي التي  تناثرت  تعب

الذئب : لا تجلس لا تجلس  اعمل واعمل واعمل  كي لا تدع لعقلك مساحة للبحث

عبود : مساحة للبحث  وعن ماذ ابحث  فقد جردت  حتى من وهمي في ان  اكون 

الذئب : نحن جئنا كي نعيد اليك تكوين ذاتك

عبود : هههههههههه  اخاف ان اضحك  ف يتشقق فمي  الذي تعود الصمت  حتى الهمس اصبح ولادة عسيرة في فوضى ال انتم 

الذئب : انه زمن الحراب  وكل الطعنات  ترديك استفهام .. سوف اخرج الان وحين اعود  لا اريد ان اراك ساكن  تحرك  كي توقظ الغباء ب داخلك 

 

( يخرج الذئب )

 

عبود : منذ متى وانا كيف  ولا زالت اعاني الاسئله  احن الى جنسي  الى براءة  كانت ترضع  من قلبي  نبض حنان  ..الكل هنا ياكل بعضه  ويرمي ب فضلاته ب فم  وعيي  لم اعد افهم الاشياء تداخلت  الرؤيا ...

 

( يدخل الحمار )

 

الحمار : لا ادري لماذا حين ادخل اليك اشعر  بانتماء تجاهك  وينتابني  نهيق  

 

عبود : نعم يامحترم هو تواضع من حضرتك  ف لولا انت  ل شعرت بالغربه

الحمار : اسمع  لا اريدك ان تستغل  ذلك وتتجاوز حدودك معي  ف انا  الان  سيدك  ولا بديل عندك سوى اطاعتي  وتنفيذ مااريد

عبود : وماذا تريد 

الحمار : سمعت ان بعد فترة ستكون هناك انتخابات  لاختيار الاصلح  ب قيادة  الجمعيه

عبود : نعم 

الحمار : اريد صوتك  

عبود : صوتي 

الحمار : نعم صوتك  ان تنتخبني  هذا امر والا جعلت حياتك  اتون من الجحيم 

عبود : ولكني بلا صوت ياسيدي  

 

الحمار : سيكون لك صوت  ولكنه لي  لي وحدي  هل فهمت  

 

عبود : كما تريد كما تريد لك وحدك  ف انت احسن السيئين  في هذا الوقت 

 

( يخرج الحمار )

 

عبود : هل كتب علي ان يسرق صوتي  وابقى امتهن  حاضري كما هو كي لي ان  ارفع ... اش اش  ارفع ماذا  ...

 

( يدخل  الخروف )

 

الخروف : اراك تحدث نفسك عبود هل وصل جنونك الى مرحلة الاتقاد

عبود : لا انكر اني مجنون  ولكن جنوني يركع امامك  فانت  الحاكم الناهي ولا شيء استطيع فعله سوى الرضوخ 

 

الخروف : سمعت مادار بينك وبين الحمار قبل قليل 

عبود : ولكني كنت 

الخروف : دعني اكمل كلامي  .. انسى حديثه  واختارني انا وان لم تختارني ساوسع صدرك بالنطح  حتى تسقط  وانت تسعل روحك  

 

عبود : افهمني ارجوك انا  لا املك صوت ابدا ف كيف لي ان اختار

الخروف : لقد اتفقنا على ان تصوت  ف ليكن صوتك لي والا ..

 

عبود : ارجوك اترك والا  .. فقد تعبت من حرث ذاكرتي   وفي كل مرة اصل الى والا .. وانسى من انا ...اطمئن لن يذهب صوتي الا اليك 

 

( يخرج الخروف )

 

عبود : تلعثمت  كثيرا وانا احاول ان ارسم شكلي  فقد صيرت  ادنى ممن حولي  ف من انا ياترى  بين هؤلاء  ..شهقت مرة ف قتلوا ابني  وتنفست خفيه ف قتلوا زوجتي  وحاولوا اغتيالي  .. من انا من انا ...

 

( يدخل الاسد )

 

الاسد : هذه ثالث مرة تزعجني وانا نائم  الم اقل لك ان لا تتحدث مع احد  .. لا احد يستطيع سماعك سوى نحن اما ابناء جلدتك فقد تركوا جلودهم  وانضموا الينا  هل تفهم .. ها .. هل تفهم 

 

عبود : ولكن ياسيدي  انا اعتز بجلدي  لاني انتظر ان يوقظ الزمن شبيهي  ونركب الرحيل 

 

الاسد : الرحيل الى اين هل هناك رحيل.. لم يخبرني احد بذلك  هل شددتم حزام الخطوة دون علمي

 

عبود : لا لا  انا افترض افتراضا ان احدهم  سيشعر ببرد غربته  ويعود يرتدي جلدته  ويتشكل انا او شبيه ل انا 

 

الاسد : اسمع لا ترمي جملك الهوجاء هذه  ك انك عرافة   .. اريد منك ان تسمع وتنفذ مااقول

 

عبود : اعرف ما ستقول تريد مني ان انتخبك ان اختارك ان  اعطي صوتي اليك

 

الاسد : هل تهزء من كلامي 

عبود : لا لا ولكني في حيرة من امري

 

الاسد : هل تعلم اننا نحن الاسود اشد فتك وافتراس 

 

عبود : اعلم والله اعلم  

 

الاسد : اذن ان اردت الابقاء على حياتك  اعطني صوتك  

 

عبود : وهل ستحقق لي حياة مختلفه  عما انا عليها

الاسد : لا طبعا ف ترسبات الماضي وثقل ماورثنا منه  تحتاج الى صبر

 

عبود : صبر الى متى صبر الى متى فقد تعبت غربتي وعزلتي

الاسد : الان كل مااستطيع ان افعله لك ان تبقى على ماانت عليه وهذه  رحمه  

فلا تعرف انت مايخبئه الزمن  من ويلات 

عبود : وهل هناك اسوء مما انا عليه 

 

الاسد : ساخرج الان  تذكر وان لم تطبق مااخبرتك به  ستكون نهايتك هل تفهم 

 

( يخرج الاسد )

 

عبود : ماذ افعل  هل ابقى  اهدر صوتي  واجعلهم يسرقونه كل فتره وابقى على ماانا عليه  ام اخلع جلدي وانتمي اليهم  ..هل اتخلى عن ادميتي  ام اصرخ  في باحة المكان  ليقتلوني علنا  ...

 

ماذا افعل ... ماذا افعل ....




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=81597
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 21