• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الترشيق والتراشق وعدد الوزارات المقترح.. .
                          • الكاتب : غفار عفراوي .

الترشيق والتراشق وعدد الوزارات المقترح..

 لا اعرف ما هو السر في استمرار قادة العراق الجدد الذين ناضلوا من اجل إسقاط حكم صدام باستخدام نفس أساليبه ومصطلحاته وحتى بعض أفعاله !
فقبل أيام سمعت بإعادة العمل بنوط الشجاعة ووسام الرافدين الذي سيولد أزمة أخرى تضاف إلى الأزمات العديدة التي يمر بها البلد وذلك لعدة أسباب ليس المجال لذكرها حاليا.
كما أننا منذ أسابيع سمعنا بمصطلح الترشيق الذي اقترحه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وصوت عليه البرلمان وبقي التطبيق الذي اعتقد انه لن يكون بالسهولة التي يتصوروها.. وقد استخدم صدام كلمة الترشيق عندما اجبر وزراءه الذين لم تكن للمحاصصة أو الحزبية أو الفئوية دور في استيزارهم لان الحزب والدولة والحكومة وحتى الشعب كانوا بيد القائد الملهم الذي لا يخطئ أبدا! وحينما يقرر القائد أن يُنقص الوزير عشرين أو ثلاثين كيلوغرام من وزنه فعليه الطاعة العمياء ودون اعتراض كتلة أو طائفة أو حزب، اللهم إلا إذا استثنينا عزت الدوري لان إمكانية إنقاص وزنه شبه مستحيلة بطبيعة الحال!
المهم إن مسألة الترشيق أو التخفيف من عدد الوزارات سوف تعترضه الكثير من العقبات، منها حجم الوزارة، وقوة الكتلة التي ينتمي لها الوزير، وعدد الوزارات التي سينالها التخفيف، ومن حصة من؟ إضافة إلى أن الحكومة لم يكتمل نصابها بعد بسبب (وزارات الوكالة) وكذلك نواب (الرئاسات الثلاثة) وجميعها جاءت بالنقاط وليست بالقاضية!!
فمن سيتنازل عن كرسيه من اجل مصلحة البلد والشعب!
 ومن سيقول لرئيس الوزراء انك حر في اختيارك لتكون حكومتك قوية وأنت المسؤول عنها؟ لاسيما بعدما شاهد الجميع ما حصل للتيار الصدري حين (وهب) المالكي في الدورة السابقة وزاراته الستة!
أنا مع الترشيق أكيدا، بل إنني رافض تماما لتجاوز الرقم عشرين بل أن الدستور نص أن تكون ستة عشر وزارة فقط! وأنني أرى إمكانية دمج الكثير من الوزارات المتماثلة والمتشابهة في العمل وعلى سبيل المثال ( الدفاع – الداخلية ) تحت عنوان وزارة الدفاع والأمن الداخلي ( الكهرباء-النفط) تحت اسم وزارة الطاقة، ( الصحة – البيئة)، ( الصناعة- العلوم – الإسكان)، ( الثقافة- السياحة-حقوق الإنسان)، ( التجارة- النقل)، ( التربية- التعليم). كما يمكن إلغاء جميع وزارات الدولة إضافة إلى وزارة البلديات ووزارة الرياضة لأنها يمكن أن تعوض من مجالس المحافظات. أما نواب رئيس الوزراء فيمكن تكليفهم بوزارة إضافة إلى عملهم -الزائد- بطبيعة الحال مثل وزارة الخارجية .
كما ان الترشيق يجب ان يشمل مجلس النواب الذي اهلك الحرث والنسل والمال والعيال بسبب التخمة العددية التي تصل الى عشرات الآلاف بين حمايات وموظفين وسواق وطباخين وجوازات وايفادات ومكافآت ومصروفات ما أنزلت الدساتير العالمية بها من قانون او سلطان!!
تلك المسألة تحتاج إلى أمر بين أمرين، فأما شجاعة لا متناهية من الكتلة الأكبر لتفرض رأيها وينتهي كل شيء، أو حدوث ( انقلاب) جوهري في نفوس قادة الأحزاب والكتل فيتحولون إلى قادة وطنيين محبين لشعبهم ومفضلين مصلحته على مصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية...
وهذا أمر مستبعد جدا جدا..
 
 
كاتب ومحلل سياسي
Gaffar70@gmail.com
21-7-2011 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=8358
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 08 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18