• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : ندوة ثقافية بعنوان قراءة في انهيار اتباع مسلم بن عقيل (عليه السلام) .

ندوة ثقافية بعنوان قراءة في انهيار اتباع مسلم بن عقيل (عليه السلام)

 
أُقيمت ندوةً ثقافيةً في محافظة البصرة (ناحية الهارثة) بعنوان:
"قراءة في انهيار اتباع مسلم بن عقيل عليهما السلام" حيث القى المحاضرة جناب العلامة السيد محمد رضا شرف الدين (حفظه الله) حفيد اية الله السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس) صاحب كتاب المراجعات وبتقديم فضيلة الاستاذ الشيخ مصطفى يحفوفي (حفظه الله).
 وقد ساق مقدمة اوضح فيها المحدودية الحادة التي تعاني منها النصوص التاريخية بين تزييف واجتزاء وضياع مما يعسر عملية استشفاف المشهد الكامل المطابق للواقع ثم عرج فيها الى الطبيعة العامة للمجتمعات البشرية
حيث قسمها الى سبعة اصناف:
١- المؤمنون الاقوياء الراسخون
2- الجاحدون الثابتون وهم حزب الشيطان
3- الانتهازيون
4- المذبذبون
5- اللا اكتراثيون
6-المؤمنون الضعفاء
7- القبليون
اما الصنفان الاولان فهما اساس الاصطفافات اذ لا تؤثر فيهما الظروف والمتغيرات واما الاصناف الاخرى فهي التي تحكمها المعطيات الطارئة التي تقودها الى اختيار احد الموقعين وبها يتحقق التفوق الميداني لأحدهما على الآخر وبفعلها تحصل التقلبات والانقلابات.
واذ تبينت الاصناف وطبائعها تحصل كون غالبية عناصر المجتمعات البشرية هي في المقلب المقابل للحق..
اكثر الناس لا يعلمون..لا يفقهون..لا يعقلون..للحق كارهون.
ولذا فإن الساحة تتقلب بحسب الاجواء العامة والظروف الطارئة اذ ان اكثرية العناصر تميل كفتها مع تلك الامواج تارة لصالح اهل الحق وغالبا لصالح اهل الباطل.
 🔹------- 🔹--------🔹
ثم ان الكوفة لها خصائصها التي تتفرد بها..
ليس للكوفة هوية عامة وطابع خاص لكونها مدينة مستحدثة مصرت في العام الثامن عشر للهجرة كموطن للعسكر وكانت تدعى بكوفة الجند..فهي نسيج غير متجانس وليس فيها سكان اصليون وانما هي مجموعة عينات من كافة انحاء العالم من العرب والعجم منهم اليمنيون ومنهم الحجازيون ومنهم الفرس والترك والروم ومنهم الشاميون..
مضافا الى التيارات الفكرية والسياسية المتضاربة فمن الشيعة الى البكرية الى العثمانية الى الحرورية.
 تعدد الانتماءات في الكوفة باعتبارها مكاناً عسكرياً فسكن فيها اهل الشام والحجاز واليمن.
ولذا كانت عرضة اضطرابات وتقلبات وتشنجات.
 🔹------- 🔹--------🔹
على الرغم من تلك الاصطفافات فإن الكوفة كانت تمتاز على سائر الامصار باكبر ثقل شيعي واكثره فعالية مع كونهم في قبال جبهة الاحزاب المتعددة يعدون اقلية.
ثم إن مجموع الرسائل التي توجهت الى سيد الشهداء عليه السلام والبيعة التي وقعت لسفيره مسلم بن عقيل عليهما السلام لا تعدو ثمانية عشر الف سيف وفيهم من اهل الاهواء والمذبذبين واصحاب الحماس الاجوف مع ان القوة العسكرية الكوفية تعد بمائة الف سيف، وعليه فلم يكن يمتلك سيدنا مسلم من بادئ الامر في اوج قدرته العسكرية الا دون عشرين بالمائة من قوة الكوفة.
وقوته كانت خليطا من الاصناف المذكورة في اول كلامنا.
 🔹------- 🔹--------🔹
كان للطاغية عبيد الله بن زياد شهرة في عالم الاجرام ورثه عن ابيه وسبق للبصرة ان خبرته وسارت بحكاياته الركبان فلما وفد على الكوفة واليا مهددا متوعدا اوجست الناس منه خيفة حتى غلب مسلم على الساحة وطوق قصره وكاد يحسم الامر لولا خطة الطاغية التي نجحت في تفتيت الجيش وتغيير اتجاه الرياح.
 🔹------- 🔹--------🔹
تتلخص الخطة التي غيرت وجهة الكوفة في النقاط التالية:
●استخدام رؤوس القبائل لتثبيط الناس وتخويفهم
●خديعة الجهة الدينية الزائفة المتمثلة بشريح القاضي واضرابه
●كذبة الجيش الجرار القادم من الشام
●اغراء الناس بالاموال
●ارتكاب الاعدامات بابشع صورها من قطع الايدي والارجل والالسنة وقطع الرؤوس بالملأ العام.
●قطع الطرق والمنافذ
●الاستفراد بجموع الشيعة حتى بلغ عدد السجناء 4500 سجينا بل في بعض المصادر 12000 سجين.
●احداث ازمة ثقة بين الجماهير بفعل تكثير العيون والجواسيس وشراء المزيد من المخبرين.
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=85417
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9