• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الزحف الاربعيني ..مليونية الولاء والتعتيم الأعلامي .
                          • الكاتب : حسين علي الشامي .

الزحف الاربعيني ..مليونية الولاء والتعتيم الأعلامي

 العالم مليء بالحوادث العظام والتي على الاغلب تهم ذهنية الانسان الاجتماعي الذي يراقب نقل وقراءة واستماع الاحداث المهمة والمميزة التي تحدث هنا وهناك , وتمييز شعباً عن اخر بمِيز متعددة او خصائص فريدة يتمنى الشعب هذا او ذاك ان يمتلكها لذلك يعمل على مراقبة احداثها وقدر الامكان صنع ما يشابهها , وكثيراً من تلك الكرنفالات استطاع الانسان المتحضر والمتجدد أعادتها بأكثر من مكان واكثر من وقت لجذب انظار الناس لبلاده وقد يصب هذا التصرف الاجتماعي على الاغلب في مصالح الانسان العامة الاقتصادية والثقافية والسياسية والاعلامية حيث كل هذا الاعمال التي تديرها المؤسسات الاجتماعية والتكتلات الثقافية تحتاج الى مؤسسة اعلامية راعية وداعمة وموصلة لفكرةِ اي عملٍ او تصرفٍ يقيمه ابناء البلد. 
فهدف الاعلام الرئيسي هو نقل كل شاردةٍ وواردة , ولا يخفى على الجميع ان زيارة الاربعين تعد من اكبر الكرنفالات الدينية والتجمعات الانسانية العقائدية على وجه البسيطة اذ لم يحوي اي اجتماعٍ انساني عدد كعدد زوار العتبتين المقدستين في كربلاء وهذا في كل سنة بزيادة لا نقصان حيث تراوحت اعداد الزائرين بين ال 14 مليون الى 20 مليون على الاغلب ان لم يكن هناك عدد اضافي قد غفل عنه الكاتب ، ولايخفى ان مثل هكذا حفل - حزن ومواساة - بهكذا ضخامة لابد ان يستدعي انتباه الاعلاميين . الاعلام بنوعيه سواء كان هذا الاعلام اعلام محب للمنقول او اعلام مغرض او كاره لمثل هكذا تجمعات انسانية وكرنفالات دينية ، وواقعا ولايخفى على القارئ ان زيارة الاربعين لما تحمل من طابع روحي قدسي ووفاء مذهبي عميق بإرادته جلبت نواظر المتابعين خصوصاً المتابع ناصب العداء والمغرض لحملة الولاء الحسيني فالزحف المليوني يعد تكبيرة عزٍ وولاء وإنصات للحسين فكل فرد متوجه نحو كربلاء العشق , كربلاء الحسين كان سفيراً للحركة الولائية والعقيدة الربانية يحمل مسؤولية عكس فضيلة وقدسية الاخلاق الحسينية التي تصرفها الحسين وفعلها ودعى شيعته ومواليه بأتجاهها . 
الحسين (عليه السلام) مدرسة التكامل بين التنزيل المقدس على قلب النبي (صلى الله عليه واله) والتأويل العرفاني العقدي الذي يمثله الحسين لمواليه من اتباعه ومحبيه . فالشيء الواضح الذي يرفعه الاعلام المغرض هو الكره لمثل هكذا تجمع مليوني , فمحاولاتهم البائسة من تقليل الهيبة الروحية لهذا الفخر الشيعي بات واضحاً واصبح مكشوفاً , كما أنه لا يخفى على اولي الالباب ان جملة ما ينقله هذا الاعلام مجموعة من السلبيات تكاد معدومة من تصرفات متنوعة لا يدعي بعد نقله - الاعلام المغرض - اياها انها بادرة عفوية او على انها جهل أو فهم غير مكتمل ؛ بل يدعي انها تمثل الحسين , اذا ما ادعى ان فاعلها يعد عالما او مرجعا لا سامح الله فالمطلوب ان تكون هناك ثقافة اجتماعية وعلمية وفكرية تعنى بقدسية الزحف الولائي الذي تمثله مليونية الاربعين يوم حج الانبياء و التقاء الاوصياء والعرفاء . 
فلابد ان يكون الموالي على وعيٍ كافي لصد اي خلل , فعليه ان يجسد أثناء مسيره التصرف المهذب ويكون استعداده استعداد الهادي للتصرف الصحيح فالتعتيم الاعلامي الذي ترويه القنوات بادئاً بحملة تقليل أعداد الوافدين على كربلاء الخير أضافة الى نقل السلبيات التي قد تكون نادرة جدا يحتاج الى مواجهة جدية ومدروسة حتى يتمكن الشارع فيما بعد من القضاء على مثل هذه الحملات العدائية المختلفة والمتخلفة .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=86078
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19