• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : زوروا مقبرة السلام قبل أن تعترضوا على قانون الحشد الشعبي؟ .
                          • الكاتب : صالح المحنه .

زوروا مقبرة السلام قبل أن تعترضوا على قانون الحشد الشعبي؟

العراقيون الشرفاء سنّة وشيعة يعلمون علم اليقين الدور الوطني الذي أدّاه ويؤديه الحشد الشعبي وحتى يكون الكلام موضوعياً وواضحاً.أقول الحشد (الشيعي) بالدرجة الأساس لأن التهديد كان واضحا آنذاك ، لم ولن ينسى العراقيون تلك الأيام العصيبة التي أعقبت سقوط الموصل وتلك التهديدات الداعشية المدعومة من محيطنا العربي والإسلامي، كانت بغداد العاصمة وضواحيها وحتى مدن الوسط والجنوب تعيش حالةً من الإرتباك والقلق والإنتظار لما تسفر عنه الأيام مع تصاعد الإشاعات المغرضة من قبل الطابور الخامس الذي يقوده البعثيون والمتآمرون ،وحدات الجيش العراقي والقوات الأمنية تشتت وأُصيبت بحالة إنكسار شديد، حملة إعلامية خارجية ومحلية مغرضة صبّت جام غضبها على الجيش العراقي والسياسيين وجاهرت بعدائها للشعب العراقي وإسبشرت بسقوط بغداد خلال عدة أيام حتى اوهموا الكثير من سنّة العراق ومنّوهم بالنصر القريب على الصفويين الشيعة دون اي قراءة وتقييم لما تقوم به داعش من عمليات إجرامية وتخريب للبلد على كل المستويات ، لأن حالة الكره الشديد للحكومة العراقية وللشيعة تحديدا دفعتهم أن يكونوا صفاً واحدا خلف داعش ! وللأسف نجحوا في إقناع بعض السنّة بشعاراتهم وجعلوا منهم حواضن للإرهابيين ومنطلقا لعملياتهم الإجرامية ضد إخوانهم وإنخرط الكثير من أبناءهم في صفوف داعش وقاتلوا إخواناً لهم  واحرقوا بيوتهم ونهبوا ممتلكاتهم حتى تمددت المجاميع الإرهابية الى جنوب محافظة صلاح الدين وفتكوا بالأبرياء ولن ننسى تلك الجريمة النكراء سبايكر المجزرة التي ذهب ضحيتها اكثر من 1700 شهيدا من طلاب القوة الجوية ، تلك الجرائم فتحت شهية الداعشيين ومن لف لفهم أن يتقدموا وبسرعة بإتجاه العاصمة بغداد وصولا الى كربلاء والنجف الشرف ولكن كانت الإرادة الإلهية أسرع منهم والهمّة العراقية أشرف منهم فإنطلقت فتوى الجهاد من المرجع الأعلى السيد السيستاني وهبّ أبناء العراق الغيارى دفاعا عن وطنهم ومقدساتهم  فصانوا شرف العراقيات وأوقفوا زحف المجرمين وخيبوا آمال المراهنين عليهم من خونة الداخل وعملاء الخارج وإستمروا بنظالهم وجهادهم ضد الدواعش المجرمين وتم تطهير الأراضي العراقية من دنسهم وهاهم اليوم قاب قوسين أو أدنى من تحرير محافظة الموصل بالكامل بمشاركة فعلية مع إخوانهم ابناء الجيش الباسل والقوات الأمنية البطلة ...ولقد شهد جميع المنصفين للحشد الشعبي على خدماتهم واحترامهم للعوائل النازحة وكانوا ولازالوا حريصين اشد الحرص على عودة العوائل السنية الى ديارها بكل محبة واعتزاز ...هذه هي مواقف الحشد الشعبي الذي إضطرب اليوم بعض الحاقدين والمأزومين من إقرار قانون ينصفهم ويحفظ لهم تضحياتهم إسوة بإخوانهم من ابناء القوات المسلحة والقوات الأمنية ...واغلب المعترضين على القانون هم من الذين سالت دماء ابناء الحشد على عتبات بيوتهم دفاعا عن اعراضهم وديارهم ...وليتهم زاروا مقبرة السلام في النجف الأشرف ليتعرفوا على الأعداد الكبيرة لشهداء الحشد الشعبي قبل ان يسجلوا موقفهم الإعتراضي على القانون.
صالح المحنّه



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=86578
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21