• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مهرجان بابل حرام ... مهرجان الواسطي حلال ! .
                          • الكاتب : جودت العبيدي .

مهرجان بابل حرام ... مهرجان الواسطي حلال !

 منعت الموسيقى والغي الغناء في مهرجان بابل الدولي الذي انطلق يوم 2/10/2010في مدينة الحلة , شطبت فقرات فنية واستعراضية اخرى ,ومن ثم اختزعل المهرجان من خمسة ايام الى يومين وقالوا انه يتعارض مع وضع مدينة الحلة الديني ويتعارض مع العادات والتقاليد هناك........ مهرجان حرام!. 

 
ثم افتتح مهرجان الواسطي في العاصمة بغداد يوم 5/10/2010 وقد سمح للموسيقى والغناء والفعاليات الفنية والاستعراضية الاخرى فيه........مهرجان حلال!. 
 
مهرجان بابل الدولي يعد من اكبر التظاهرات الثقافية والفنية التي تفتقر اليها العديد من الدول والشعوب لانها لاتملك التاريخ والموقع الذي تتمتع به مدينة بابل والعراق بشكل عام وكان الاجدر بالمسؤولين في وزارة التقافة ومحافظة بابل الاهتمام بهذا المهرجان من اجل تعريف الاجيال والشعوب الاخرى التي تعيش معنا اليوم على هذا الكوكب بحضارة العراق وبدورها عبر التاريخ وتوضيف هذا المهرجان من اجل خدمة العراقيين واستقطاب المستثمرين الاجانب والعرب ناهيك عن امكانية الارتباط والتعاون مع الشعوب الاخرى في الجوانب الثقافية والعلمية المختلفة تحقيقا لخدمة العراقيين ابناء حضارة بابل العريقة. 
 
في مدينة الحلة عبق الحضارة والتاريخ البابلي وقف بالامس الملك حمورابي عام 1750 ق . م ليخط اول شريعة للقانون عرفتها البشرية والعالم اجمع, القانون الذي يقف امامه كل المهتمين والعلماء بفخر وكبرياء. لقد سن الملك حمورابي 282 قانونا اكثر من نصفها كان لحماية حقوق الانسان وحرياته الشخصية والمدنية وتميز حكمه باالادارة الجيده ومن خلال القوانين العادلة تمكن حمورابي ان يوحد بلاد الرافدين بعد ان كانت عبارة عن دويلات صغيرة منقسمة على نفسها ومتنازعة على السلطة .حمورابي لم يحرم الموسيقى بل اطلق كل الانشطة والفنون والانشطة الاجتماعية والفنية الاخرى لان من شانها ان تنمي قدرات الانسان على التعاطي مع مفردات ومعانات الحياة اليومية وهي تقوي النسيج الاجتماعي وتزيد من امكانيته على الاستمرار والابداع . 
 
لقد كانت الفنون والموسيقى والمسرح جزءا مهما من منظومة الابداع الوطني التي تساهم في بناء الهوية الوطنية للشعوب وتعمل على دفع الروح الوطنية والتفاني في سبيل البلد الواحد, وهي سببا رئيسا في رفع الحالة المعنوية لابناء الوطن ولجيوشهم وقواتهم الامنية التي تحمي امن المواطنين .وبالتالي فان هذه المهرجانات هي احد المصادر الاقتصادية المهمة فا لفنون والسياحة ممكن ان تكون رافدا ماليا مهما يحتاجه البلد في كل حال من الاحوال ولقد اعتمدت الكثير من الدول على نتاجها الفني وعلى ميدان السياحة .ان الدستور العراقي الحالي لم يمنع اويحرم الموسيقى والغناء والفنون الثقافية الاخرى . لكن الفرق بين قوانين حمورابي وقوانين اليوم هو ان حمورابي سن القوانين وحرص على تطبيقها وجعلها نافذة على ارض الواقع اليومي اما قوانين اليوم كتب لكي يبقى حبر على ورق كما يقال وليس هنالك من يحرص على تطبيقه والا كيف يجرا احدا اصدار امرا مخالفا للدستور. 
 
ان الانشطة الثقافية والفنية والسياحية تعتبر حاجة انسانية ضرورية فالحياة لايمكن ان تستمر بعلم الرياضيات وحده, ولايمكن للعلوم الدينية ان تكون كافية لوحدها ,وكذالك فان الشعر والموسيقى والفنون فانها مهمة لخلق حالة الابداع والتفاعل مع سائر الانشطة والعلوم الاخرى فلكل واحدة منها دور مهم في حيلتنا اليوم وشطب واحدة منهل لايمثل الا حالة من التخلف والتراجع في الحياة . 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=874
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 10 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 25