• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ثقافة القراءة .
                          • الكاتب : خضير العواد .

ثقافة القراءة

القراءة إضاءة الطريق أمام القارئ من خلال كسب المعرفة بالأشياء المحيطة به ولأهمية القراءة فقد ابتدأ بها الله سبحانه وتعالى الرسالة المحمدية السمحاء وهي اخر الرسالات لإنقاذ البشرية وبها سوف يصل الإنسان الى قمة السعادة والسلام في دولة الإمام الحجة (عج) حيث يقول الله سبحانه وتعالى (أقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، ومن خلال القراءة يصل الإنسان الى قمة المعرفة والرقي والتقدم والتكامل الخلقي مع معرفة غوامض الأمور التي تحيط به ، ولب هذه المعرفة هي معرفة الله سبحانه وتعالى التي تؤدي الى عبادته بالشكل الذي يريده هو سبحانه وتعالى ، لأن محور خلق الإنسان يدور حول عبادة الله سبحانه وتعالى حيث يقول الله سبحانه وتعالى ( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) ، ومعرفة حقائق الأشياء يدفع العارف الى وضعها في أماكنها الصحيحة وهذه هي العدالة التي بها يسعد الإنسان وينجح ويصل الى الغاية التي من أجلها خلق وهي عبادة الله سبحانه وتعالى وخشيته بالليل والنهار حيث يقول الله سبحانه وتعالى (ويخشى الله من عباده العلماء)، ومن خلال المعرفة التي يحصل عليها الإنسان نتيجة القراءة فإنه سوف يبني جيلاً عارفاً وعالماً بحقائق الأمور نتيجة ما يعطيه الاباء لأبنائهم خلال تربيتهم ، لأن الذي يملك شيء فسوف يعطيه وأما الذي لا يملكه فكيف يعطيه وهكذا قالوا فاقد الشيء لا يعطيه ، ونوعية المعرفة تعتمد على نوع القراءة لأن النتائج تعتمد على المقدمات فالمقدمات الجيدة تعطي نتائج جيدة والعكس صحيح ، وهذا يعتمد على مدى ثقافة ووعي القارئ وفي كثير من الأحيان يأتي دور المرشد إن كان أباً أو أماً أو معلماً أو أخاً كبير أو صديقاً وغيرهم من الذين لهم تأثير على القارئ في إرشاد القارئ الى الجيد من الكتب أو المعلومات التي يجب أن يطلع عليها وهذا جداً مهم في بداية حياة القارئ التي لم يمتلك فيها التجربة الجيدة لاختيار الجيد من المعلومات ، ولكن بعد حصول الثقافة الجيدة والوعي والتجربة عندها سوف يغوص هو بنفسه في عالم المعرفة للوصول الى الغاية المرجوة في المعرفة وهي حقيقة العبودية ، وهذا المعلومات التي يكتسبها المؤمن من كثرت البحث والقراءة سوف تحصنه من الشبهات والانحرافات وهذا ما يؤكد عليه أمير المؤمنين عليه السلام عندما يقول عن المؤمن ( المؤمن كيّس فطن لا تلبس عليه اللوابس ) ، والعبادة عن معرفة أعظم بكثير من العبادة بدون معرفة لهذا عظّم الشارع المقدس على عبادة العالم وفضلها على عبادة العابد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(يا علي نوم العالم أفضل من عبادة العابد الجاهل) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(إن فضل العالم على العابد كفضل الشمس على الكواكب) وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(حضور العالم خير من شخوص الجاهل) ، فالإيمان ملتصق بالثقافة أو المعرفة ولا يمكن فصلهما بأي حال من الأحوال واكتساب المعرفة أو الثقافة كمن يوفر النقود في صندوق التوفير (الدخل) فعندما تضع عملة صغيرة كل يوم بعد سنين سوف يخرج لك مبلغ معين ولكن مع عدم التوفير لا تحصل على شيء بعد نفس الفترة ، وهكذا الثقافة فعندما نحصل على معلومة صغيرة كل يوم بعد سنين سوف نحصل على كمية كبيرة من المعلومات والعكس صحيح ولهذا قال الإمام علي عليه السلام ( من تساوى يوماه فهو مغبون  ومن كان أمسه أفضل من يومه فهو ملعون ومن لم يرى الزيادة في دينه فهو الى النقصان ومن كان الى النقصان فالموت خير له من الحياة) ، ولهذا فالثقافة مطية المؤمن للتسلق الى أعالي المعرفة والاقتراب من معرفة الحقيقة وهي حقيقة العبودية وهذا ما خلق الإنسان من أجله 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=89238
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9