• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : أدب الفتوى .
                    • الموضوع : الفتى الخفي .
                          • الكاتب : سرمد سالم .

الفتى الخفي

قصة خاصة بالأطفال
اعداد : سرمد سالم
حيدر شاب يافع قوي البنية مفتول العضلات هو ذكي وفطن بالإضافة لكونه يمتلك الكثير من المؤهلات التي تميزه عن اقرانه وتجعل منه قائداً بالرغم من انه لم يكمل العشرين سنة بعد قد اعتاد هو وأخوته الثلاثة على التعاون في جميع الأمور المنزلية وعلى الالتزام بنصائح الأب الذي كان يوجههم ويحثهم على حسن الخلق والعمل الصالح وخدمة البلد.
 
حين انطلقت فتوى المرجعية الرشيدة للدفاع عن مقدسات الوطن تقدم الحاج علي (أبو حيدر) للتسجيل من أجل الانخراط ضمن فصائل الدفاع المقدس وقد أوصى أولاده الثلاثة بأن يعتنوا بأمهم المريضة وبوطنهم الصغير(المنزل) لحين عودته.
 
ذهب أبو حيدر للتدريب وكان معه مجموعة من الشباب ومن ضمنهم شاباً يافعاً قوياً كان يرافقهم في كل مكان يعتني بهم يجدوه أمامهم كلما احتاجوا اليه كان هذا الشخص يرتدي النقاب ولا يتكلم أبداً... حاول أبو حيدر والمجموعة المرافقة له مراراً وتكراراً بأن يتعرفوا على هذا الشخص لكن دون جدوى... حتى أطلقوا عليه لقب (الفتى الخفي).
 
وبعد انقضاء فترة التدريب ذهبوا معاً للجهاد ضمن القطاعات العسكرية المتواجدة في المناطق الصحراوية وأيضا كان هذا الشاب مع المجموعة في كل مكان ودائماً ما يتقدم قبل الجميع للقتال...
 
كان هذا الشاب بمثابة القائد الميداني للمجموعة فهو المخطط والمدبر لجميع العمليات العسكرية وعلى الرغم من ذلك فهو دائماً ما يكون في مقدمة المجموعة لكي يبعد عن أخوته ووطنه أي خطر.
 
وبعد أن انتهى الحشد المقدس من تأدية الواجب في أحدى المدن وتم تحريرها بالكامل من دنس المعتدين منحوا إجازة ليعودوا فيها إلى ديارهم حينها بحث أبو حيدر عن الشاب لكي يشكره على المساعدة فلم يجده. 
 
عاد إلى البيت فاستقبله الاولاد وفي مقدمتهم حيدر ووجد الاوضاع جيدة وكأنه لم يغيب عن البيت وزوجته قد تماثلت للشفاء عندها جمع أولاده الثلاثة وبدأ يحدثهم عن بطولات ابناء الوطن الذين لبوا نداء المرجعية ومن ضمنهم الشاب الذي كان يقودهم وعن تفاني جميع المقاتلين للدفاع عن الأرض والعرض وكذلك حثهم على تحمل المسؤولية وعرفهم بالمهام التي تقع على عاتقهم عندما يغيب هو عن المنزل وشكرهم على حسن تصرفهم وبادر بضمهم وتقبيلهم...
 
لكن لم يعلم أبو حيدر إن ابنه البكر هو الفتى الخفي الذي كان يقود المجموعة في الحرب ضد الكيان التكفيري وهو من قدم له ولرفاقه الجنود يد العون في العديد من المرات وهو من خلصهم من مكر المرتزقة بفضل تفكيره الصائب وحسن تصرفه وهو ما تقصد به حيدر من اجل ان يحافظ على ابيه وأخوته المقاتلين لكونهم جزء من بيته الكبير...
 
فقد اتفق حيدر وأخوته على أن يكونوا درعاً حصيناً للحفاظ على منزلهم الصغير والكبير وقطعوا الاولاد الثلاثة عهداً على أنفسهم بان يكونوا رهن الإشارة وأن يتحملوا المسؤولية كاملة بغياب الأب عن الدار وقد تقاسموا المهام فيما بينهم واتفقوا على أن يجاهد كل منهم في موقعه واختاروا لكل منهم مهمة معينة ومن ضمن المهام مهمة الفتى الخفي ومنحوا شرف الجهاد في سبيل الله لأخيهم الكبير حيدر لكونهم كانوا يؤمنون بأن حيدر سينجح في مهمته لكي ينجح الجميع بتطبيق وصية الأب في الحفاظ على الوطن.
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=89366
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 1