• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل كان السومريون متدينين ؟! .
                          • الكاتب : احمد رزاق الطائي .

هل كان السومريون متدينين ؟!

 منذ قديم الزمن ادرك الانسان ضعفه ، اتجاه الكون والطبيعة واتجاه ماحوله من عجائب المخلوقات ، وامن بقوة الغيب ، وضرورة ان يكون هناك مدبر لكل ما يجري ، وان هذه العظمة لم تكن محض صدفة ابدا 

وهذا ان كان يدل على شئ ، فهو يدل على  وعي عالي ، وفهم عميق ،  فراحوا يبحثون عن مبررات واسباب وعلل لما يدور حولهم وماهم عليه ، ونتيجة لهولهم من عظيم امر هذا الوجود ، لم يقتنعوا ان يكون لهذه العظمة مدير ومدبر واحد  
فمثلا السومريون امتازوا  بتعدد الآلهة إلى درجة أنهم إعتبروا ان للفأس إله، ولقالب الحجر إله، وللمسمار إله، كما ذهبوا الى ابعد من هذا معتقدين ان لكل شخص إله يحميه ويحقق طموحاته، كما اعتقدوا أن هذه الآلهة يعيشون كالبشر يتزوجون ويتناسلون ويتخاصمون ويدخلون في صراعات دامية، ولكنهم يمتازون عن البشر بالخلود .
 
وان ( آن (إله السماء وهو يعتبر الأب الأول لكل الآلهة وسيد الآلهة السبع مقرر المصائر، وهو متزوج من ( كى ) إلهة الأرض، فيحيط بزوجته في الأفق من جميع الجوانب، ويسقط عليها المطر فتنبعث الحياة منها في شكل نباتات وحيوانات وبشر، وكان مقر عبادته مدينة أورو وعاصمة السومريين انذاك 
 
 
كل هذا يدل على فهم متطور ووعي كبير ، عند شعب بلاد الرافدين سواء كانوا السومريين او غيرهم ، بأدراكهم ضرورة وجود مدبر لكل ماهو موجود في هذا الكون الفسيح قبل ان يبعث الله الرسل مبلغين ومنذرين 
الملفت للنظر ان رغم هذا الفهم المتطور ، والاعتراف المبكر بالضعف  ،وبعد كل هذه السنين وفي هذه الايام تحديدا ، تظهر بوادر الالحاد والتشكيك بوجود اله خالق ، ونحن نعيش نفحات وجوده القدسية ونستشعر الطافه بكل مايدور حولنا  ) ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم  (الحج: 65
أي انحطاط في التفكير نعيشه ؟! أي تراجع في الفهم نشهده ؟! ونحن ننسف حقائق ادركها قوم قبل الاف السنين ؟! لم يأتهم نبي ولم يهدهم رسول !!



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=89573
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 27