• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سيف الامام علي عليه السلام على رقاب الساسة العراقيين .
                          • الكاتب : تيسير سعيد الاسدي .

سيف الامام علي عليه السلام على رقاب الساسة العراقيين

في ذكرى أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام  تتجلَّى مسؤوليَّتنا في أن نعمِّق معرفة الإمام في من حولنا، نقارن تصرفاتنه بتصرفات المدعين من شيعته والحاكمين باسمه إنَّ حزننا على أمير المؤمنين يجب أن يتحوَّل إلى مسؤوليَّة وقول الحق ولو كره المنافقون يجب ان نحول حزننا الى حالة معرفة ..وإغناء الحديث عنه بكلِّ جوانب حياته، بدءاً بالحديث عن علاقته بالله، كما تحدَّث عليه السلام هو عن موقعه الحقيقيّ من ربّه: \" إِلهي كَفى بي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً، وَكَفى بي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لي رَبّاً\"..اضافة الى علاقته عليه السلام  بالرّسول: \"وَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ، وكَالصِّنوِ مِنَ الصِّنو، وَالذِّرَاعِ مِنَ الْعَضُدِ\"..وعلينا أن نؤكّد علاقته بالإسلام الّذي سالم من أجله، وحارب من أجله، وصبر من أجله..
وعلينا ايضا أن نؤكِّد علاقته بالنَّاس، وخدمته لهم كأميرٍ للمؤمنين، وكحاكمٍ وكرساليّ، وهو القائل: \"أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ: [هذَا] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ أُشَارِكَهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ، أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْش!\".
سيدي امير المؤمنين اليوم من يدعون انهم من شيعتك وخاصة الاحزاب الدينية الحاكمة والمشاركة بالوزرات الذين ينصبون حبال الدين ليصطادوا بها الدنيا صاروا مثالا سيئا للحكام والوزراء الفاسدين فهم قد اغتنوا من حيث افتقر الشعب  واخترعوا المحاصصات السياسية وغضوا البصر عن المفسدين لكي لا يظهر فسادهم ..
سيدي امير المؤمنين الاحزاب التي تحكم باسمك اصبحت تمتلك ثروات وفضائيات لايعلم الا الله والراسخون بالعلم من اين  تدار وتمول وجميعها تعمل باسمك الشريف فاين انت ياسيدي من  الدعاة الفاسدين والمفسدين في عصرنا الامريكي ،الم تهدد وتتوعد عمالك ممن بلغك اختلاسهم لاموال المسلمين بالقتل بسيفك حين قلت لاحدهم (فأتـّق الله واردد الى هؤلاء القوم اموالهم فانك ان لم تفعل ثم امكنني الله منك لاعذرن الى الله فيك ولاضربنك بسيفي الذي ما ضربت به احدا الا دخل النار) ’فالخيانة الاقتصادية والفساد المالي عند علي عليه السلام  تعتبر مسالة فقهية واقتصادية وعقوبة فاعلها ضرب العنق بسيفه الذوفقار ومصيره النار خالدا فيها\"
وهنا اتسائل كم من المسؤولين العراقيين بحاجة الى سيف علي وكم من الوزراء المفسدين بحاجة الى سيف علي وكم من التيارات السياسية وزعماء الكتل بحاجة الى سيف علي اسئلة اضعها امام القارئ الكريم وامام المسؤولين الذين سقرئون مقالي ...
ثمة ضوابط ومعايير يجب ان يعرفها الساسة بالعراق ليكونو جديرين بالاحترام ويحترمهم التاريخ ان اردوا ،هذه الظوابط تميز الحق من الباطل وتميز الرجال الصادقين عن الكاذبين وقد وصفها امير المؤمنين بكلمات اصبحت بعده درسا للبشرية حيث يقول عليه السلام (لايعرف الحق بالرجال :اعرف الحق تعرف اهله ) كلمة وصفها الدكتور طه حسين بانها جملة واصل لايمكن لاي لغة من اللغات ان تاتي بمثلها.. ومن خلال هذه الكلمة يجب علينا ان نلغي الاسماء والشخصيات ونحطم كل مقدس سياسي ونسحقه تحت اقادامنا الا ان يدينوا بالحق \"
نعم هذا هو عليّ  وهكذا يجب ان  نستحضره، لنصبح جديرين بأن نكون من أتباعه والموالّين له، لنصبح جديرين بأن نكون من شيعته ..وسيعلم الذين ظلمو اي منقلب ينقلبون ..
تيسير سعيد الاسدي 
كاتب واعلامي /كربلاء المقدسة 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9036
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 08 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 28