• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : بيان أنصار ثورة 14 فبراير على أثر المباحثات القطرية مع وزير خارجية البحرين .
                          • الكاتب : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين .

بيان أنصار ثورة 14 فبراير على أثر المباحثات القطرية مع وزير خارجية البحرين

   

وسفر أمير قطر إلى طهران
بمناسبة المباحثات السرية التي أجراها وزير الخارجية البحريني في قطر وما رافقها من زيارة أمير قطر إلى طهران لحل الأزمة السياسية الخانقة والمستعصية في البحرين وبحث الأحداث الجارية في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط أصدر أنصار ثورة 14 فبراير بيانا هاما هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
 
إستحالة التوافق والإصلاح في ظل نظام الديكتاتور الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة
 
بعد أن وصلت السلطة الخليفية في البحرين إلى طريق مسدود في حل الأزمة السياسية الراهنة والتي أمتدت لأكثر من ستة أشهر ، وبعد أن رفضت السلطة بأوامر من أسيادها السعوديين كل مبادرات الحوار والإصلاح والتي جاءت من أمير الكويت ومبادرات إيرانية ومبادرة مقتدى الصدر عند سفره إلى قطر ، وبعد أن أفشلت السعودية المبادرة القطرية في مهدها بعد زيارة السيد مقتدى الصدر بأيام ولقائه بأمير قطر ، وتوغل السلطة الخليفية في وحل الخيار الأمني والعسكري لحل الأزمة والقضاء على الثورة الشعبية المطلبية ، فإن الحكم الخليفي بعث برسائل عبر أمير قطر إلى طهران للتحدث مع المسئولين عن إمكانية حل الأزمة السياسية والتوصل إلى حل يبقي الديكتاتور حمد في منصبه ويرجع إليه ماء وجهه ، ويرجع لحكمه هيبته ، وكما يبدو من الأحداث المتسارعة على الساحة السياسية في البحرين فإن هناك طبخة سياسية سعودية خليجية وأمريكية لإقصاء رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة من منصبه ، لإرضاء المعارضة السياسية المتمثلة في الجمعيات السياسية المعارضة لحل الأزمة والإكتفاء بهذا القدر من الإصلاح وتسطيح بقية المطالب ومنها الحكومة المنتخبة والقضاء المستقل وغيرها ، وكما يبدو أنه يراد أن تكون البحرين كالكويت في ديمقراطيتها على أن تبقى صلاحيات الملك على ما هي عليه.
كما أن السلطات العمانية تسعى عبر دبلوماسيتها إلى إقناع المنامة بإيجاد حل للأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد جراء الديكتاتورية والفاشية التي جاء بها الى البحرين الديكتاتور والفرعون الأرعن بعد توليه العرش الملكي في عام 2001م.
إن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين في الوقت الذي يشيدون بالدور القطري والإيراني لإيجاد حل سياسي للأزمة السياسية في البحرين ، ويشيدون بدور بعض الأشقاء العرب الخليجيين والجمهورية الإسلامية في إيران لوقف نزيف الدم والإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وحملات القمع والتطهير العرقي والطائفي ، إلا أننا نرى بأن هذه المبادرات جاءت متأخرة جدا ، والسبب هو أن السلطة الخليفية أرادت حل الأزمة السياسية الخانقة عبر الحل والخيار الأمني ، فتوغلت في سفك الدماء وزهق الأرواح وهتك الأعراض والحرمات ، ومارست أبشع أنواع الديكتاتورية والقمع والإرهاب ، كما مارست أبشع أنواع عمليات التطهير العرقي والعنصري والطائفي ضد أبناء الأغلبية الشيعية في البحرين ، بحيث أصبح من المستحيل المصالحة مع هذا الديكتاتور الفرعوني الأرعن وأن الأغلبية الشعبية في البحرين خصوصا شباب ثورة 14 فبراير يطالبون بإسقاطه ورحيله عن السلطة تمهيدا لمحاكمته مع رموز حكمه وفلول نظامه الذين أرتكبوا جرائم حرب ومجازر إبادة ضد شعبنا في البحرين في محاكم جنائية عادلة ، حيث أن القضايا المرفوعة عليه في محكمة لاهاي لا زالت سارية المفعول ولا زالت المعارضة بكل أطيافها المطالبة بإسقاط النظام مصرة على محاكمة فرعون البحرين كما حوكم فرعون مصر وتقديمه إلى العدالة.
كما أن أنصار ثورة 14 فبراير يشيدون بالدور الإيراني للدفاع عن نظام بشار الأسد وإعلانهم للأمريكان والدول الغربية والأتراك والدول الخليجية والسعودية بأن سوريا خط أحمر ، كما أننا ومعنا شعبنا في البحرين والقوى السياسية المعارضة يدافعون وبقوة عن بقاء سوريا في خط المواجهة ضد الكيان الصهيوني ، وأننا نثمن وقوفها إلى جانب الجمهورية الإسلامية إلى جانب المقاومة الإسلامية وحزب الله في لبنان ، وندين المؤامرات والثورة المصنوعة في سوريا ، ونتمنى أن تعي الشعوب العربية خصوصا الشعب المصري وقواه الثورية المؤامرة القذرة التي تديرها الولايات المتحدة وعملائها من الأنظمة الخليجية والسعودية ضد الثورات العربية والإخلال في موازين القوى السياسية والعسكرية والأمنية لصالح الكيان الإسرائيلي الغاصب ، ونتمنى من شعوبنا الإسلامية والعربية أن يقفوا موقفا واحد ضد مؤامرات أمريكا والصهيونية العالمية وإسرائيل والدول الرجعية ضد ربيع الثورات العربية وضد خط المواجهة والمقاومة ضد العدو الصيهوني في سوريا ولبنان ، كما نتمنى أن يوفق النظام السياسي السوري في إرساء دعائم الإصلاحات السياسية الحقيقية والتعددية السياسية والقضاء على كل أنواع الفساد الإداري والسياسي والإقتصادي الذي كان مستشريا في جسم السلطة ، وأن تستعيد سوريا عافيتها في ظل نظام سياسي جديد يفشل كل مؤامرات الأعداء للإنقاض عليها وجعلها في خندق الولايات المتحدة والدول الرجعية الموالية للكيان الصيهوني.
كما ونطالب السيد رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد والمسئولين في النظام السوري للوقوف وبقوة أمام تجنيس السوريين بالجنسية البحرينية خصوصا من منطقة دير الزور والإستفادة منهم كمرتزقة لدى القوات الجيش والشرطة الخليفية لقمع الشعب ومتابعة هذا الملف الذي يراد منه إستبدال شعب بشعب آخر والذي يعد من أكبر الجرائم ضد الإنسانية.
كما أننا هنا ندين وبشدة تجنيس أكثر من 10000 (عشرة ألآف) عراقي من المحافظات الغربية في العراق والتي تشمل من بينها سامراء والرمادي وتكريت والفلوجة وراوة وعانة وغيرها بالجنسية البحرينية هذه الأيام ، هذه الأرقام التي أكدها دولة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي ، ونطالب السلطات العراقية متابعة هذا الملف والتحقيق في ملف التجنيس السابق حيث جنست السطلة الخليفية الألآف من قوات الحرس الجمهوري وفدائيي صدام وإستفادت ولا تعزال تستفيد منهم كمرتزقة في الأمن والتعذيب وقمع الإنتفاضات الشعبية المطلبية في البحرين.
كما ونطالب أيضا الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية بتقصي الحقائق لهذه الجرائم التي تهدف إلى تطهير عرقي ومذهبي وطائفي بغيض في البحرين. 
إن أنصار ثورة 14 فبراير ومعهم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير والمعارضة السياسية لا زالوا مصرين على ثوابتهم ومشروعهم السياسي الرامي إلى إسقاط الحكم الخليفي وعدم القبول بالحلول الترقيعية وتسطيح المطالب السياسية للشعب.
إن السلطة الخليفية في البحرين أثبتت عدم جديتها في تحقيق مطالب الشعب العادلة ، وأثبتت أنها لا تريد تحقيق مطالب الجمعيات السياسية المعارضة المطالبة بصياغة دستور جديد ومجلس نيابي كامل الصلاحيات وحكومة منتخبة ودوائر عادلة وقضاء مستقل والمشاركة في أمن البلاد وأمن المواطنين ، ولا زالت على نهجها الديكتاتوري التهميشي والإقصائي القديم ، وأنها قامت بتهديد العلماء والقيادات العلمائية وعلى رأسهم سماحة آية الله العلامة الشيخ عيسى قاسم وثنيه عن مواصلة نشاطه الديني والسياسي الذي يقوم به عبر صلاة الجمعة ، وبالتالي فإن هذه السلطة قد أثبتت بأنها لا تحترم حتى الخط الإصلاحي في الحركة السياسية ، وهي تريد أن تفرض مرئياتها في الإصلاح السياسي بناء على رغبات أسيادها الأمريكان والسعوديين.
ولذلك فإن الطريق الوحيد لشعب البحرين هو وحدة صف المعارضة بكافة أطيافها والعمل على تحقيق حق تقرير المصير وإسقاط الحكم الخليفي عبر الطرق السلمية والمقاومة المدنية حتى يرحل آل خليفة وحتى خروج قوات الإحتلال السعودية والأجنبية عن البحرين.
إن إقصاء وإزاحة رئيس الوزراء عن منصبه لن يغير في مسيرة السلطة شيء ، كما لن يغير في مسير الشعب والمعارضة شيء آخر، فالمعارضة السياسية وشباب الثورة وجماهير الشعب الثورية أصبح خيارهم الوحيد هو سقوط هذا الطاغية وعدم القبول بشرعية الحكم الخليفي وشرعيته ، فقد أثبت أن الإصلاح في عهد الطاغية الغادر والمكار حمد بن عيسى آل خليفة أصبح مستحيلا لأنه سفك الدماء وهتك الأعراض وتعرض للمقدسات وقام بتعذيب المؤمنين والمؤمنات تعذيبا شديدا ، وقام بإستجلاب الجيوش الأجنبية لقتل شعبنا والتنكيل به ، لذلك فإن شعبنا يطالب بسقوط حمد وحكمه ومحاكمته لينال جزائه العادل.
إن الطاغية حمد هو صاحب القرار الأول والأخير في إستخدام العنف وإستدعاء الجيوش الأجنبية وهو الذي تقدم الصفوف والجيش لقتل المتظاهرين والمعتصمين في دوار اللؤلؤة في 17 فبراير (في ليلة الخميس الأسود والدامي) وهو الذي وقف وراء إعلان حالة الطوارىء في منتصف مارس ، وهو الذي كان وراء قمع المعتصمين في الدوار مرة أخرى بالتعاون مع قوات الإحتلال السعودي ، وهو الذي كان وراء هدم دوار اللؤلؤة (دوار الحرية وميدان الشهداء) وهو الذي كان وراء إحتلال مستشفى السلمانية ، وقبل ذلك الذي كان وراء تشكيل تجمع الفاتح ، وهو الذي كان وراء كل القرارات لتحجيم دور رئيس الوزراء والأخذ بناصية القرار والصلاحيات المطلقة لحكم البلاد في ظل حكم شمولي مطلق وإطلاق يد العنان لبلاطه الملكي ، ولذلك فإن الطاغية حمد هو الذي يتحمل كل ما حدث في البحرين من جرائم حرب وجرائم حرب إبادة ضد الإنسانية ، ولابد أن يحاكم مع جميع وزرائه وحكومته ورموز جيشه لينالوا جزائهم العادل ، وإن الشعب وشباب الثورة مستمرين في إطلاق شعارات يسقط حمد .. يسقط حمد .. وشعارنا إلى الأبد .. يسقط حمد .. يسقط حمد .. والموت لآل خليفة .. والشعب يريد أسقاط النظام ، ولن نتراجع عن شعاراتنا وأهدافنا مهما أرادت السلطة الخليفية حرف أنظار الشعب عن هذه المطالب عبر قيامها بتهديد آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي دعاها إلى القيام بإصلاحات حقيقية وطالب الشعب في هذه المرحلة بمقاطعة الإنتخابات التكميلية للمجلس التشريعي.
وبإختصار شديد فإن إقتراحات أمير قطر التي ذهب بها إلى طهران للقاء رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد الدكتور محمود أحمدي نجاد وسائر المسئولين الإيرانيين هناك هو تحويل البحرين إلى ملكية دستورية شبيهة بالكويت (مجلس كامل الصلاحيات ، لكن بدون حكومة منتخبة) ، على أن يتنحى خليفة بن سلمان عن رئاسة الوزراء بعد عام واحد من "التصالح" مع الشعب (كما لمح عبد اللطيف المحمود)، ولذلك فإننا نرى بأن هذه الحلول الترقيعية والتسطيحية غير مقبولة أبدا ، فالشعب قد شبع قهرا وذلا على أيدي هذه العصابة ، وأن الشعب قد أصبح على قناعة تامة ومصمما أكثر من ذي قبل على إسقاط الحكم الخليفي الديكتاتوري.
إن محاولة مقايضة دماء الشهداء بثمن بخس لن تفلح شيئا ، فدماء الشهداء أغلى وأطهر من أطهرهم إن كان فيهم طاهر ، فكلهم أنجاس وهم خلف لأسلافهم من بني أمية وآل سفيان وآل مروان من الشجرة الملعونة في القرآن، وسيبقى شعار المرحلة مستمدا من ما نراه من تكاليف شرعية تقضي بأن القاتل يقتل يا حمد ولو بعد حين ولا مجال لسقوط الدم بالتقادم ، فلقد بلغ السيل الزبى وسبق السيف العذل يا حثالات الزمان وأبناء الشيطان وأعداء الرحمن ، وموتوا بغيضكم فشعبنا وشبابنا لن يتراجع عن إسقاط النظام يا آل خليفة.
لقد قال شعبنا وشباب ثورة 14 فبراير كلمتهم مرات ومرات بأنه لا حوار مع القتلة والمجرمين وسفاكي ومصاصي الدماء ، والطاغية حمد هو الذي قال عدة مرات بأنه كان يتابع ما يقوم به مرتزقته من تطبيق القانون ؟!! وأنهم نفذوا المهمة بشكل دقيق ، فهو إذاً زعيم القتلة والمجرمين والمطلوب الأول في لائحة المجرمين والقتلة الذين لابد من محاكمتهم على جرائمهم.
كما أن أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين يرون أن أي إتفاق يتجاهل المعارضة الحقيقية المغيبة في قعر السجون لن يكتب له النجاح ، ولقد رأينا ما حدث بعد تجاهل المعارضة خلال عشر سنوات من عمر البرلمان وصولا إلى طريق مسدود حتى حدث الإنفجار لثورة 14 فبراير ، فإذا ما تم تجاهل الشباب الثوري وباقي الرموز مرة أخرى فلن يكون هناك إستقرار سياسي ، وستستمر الثورة ، ولذلك ومن هنا فإننا نطالب الجمعيات السياسية المعارضة عدم الدخول في أي إتفاق أو ترتيب معين مع السلطة الخليفية بدون مكونات المعارضة الرئيسية الأخرى فالمعارضة وتيار الممانعة وشباب الثورة أصبحوا هم قيادات الساحة وهم الأغلبية داخل المعارضة السياسية.
إن المعارضة المغبية والصامتة ومعهم شباب الثورة هي كبيرة ولا يمكن تجاهلها أو تسطيح مطالبها ، فهي تؤمن إيمانا قاطعا بإسقاط النظام ، كما أن السلطة الخليفية أصبحت في ورطة كبيرة ولا تدري ماذا تفعل بالرموز والمعتقلين أو الشباب المناضل في الشوارع ، وهي تسعى للخروج من الأزمة بأقل الخسائر ، ولذلك لا يجب أن نعطيها الفرصة لحلول ترقيعية فإن بشائر النصر تلوح في الأفق وأن السلطة أصبحت ضعيفة جدا وتخشى أن تتهاوى.
إن مطالب شعبنا ليست فقط مطالب سياسية فحسب ، بل إن مطالبه مطالب لإستعادة العزة والكرامة المنتهكة عبر الطاغية حمد وأسرته ونظامه القمعي ، ولابد من محاكمتهم وعدم التساهل في القصاص بحقهم.
وهكذا بدأت خيوط وتسريبات الخطة القادمة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي بعد فشل الحل القمعي والأمني بالظهور ، ويبدو أن هناك محاولات لإقناع المعارضة البحرينية في الجمعيات السياسية المعارضة وإيران والسعودية بحل يبدو في ظاهره وسطيا ولكن أساسه عدم المساس بالجيش وعدم المطالبة بالمملكة الدستورية ، بالإضافة إلى إعطاء الشرعية الكاملة للطاغية حمد بن عيسى آل خليفة، وكبش الفداء في هذه الحالة هو عمه خليفة بن سلمان مع بعض الإصلاحات البسيطة، ويعتبر هذا هو الإختبار الحقيقي للمعارضة البحرينية وبالذات جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ، فهل تتنازل عن مطالبها وتقبل بإصلاحات بسيطة ورمزية وصورية ؟! ، وما الذي يضمن عدم تكرار سيناريو ما حدث من مجازر من قبل الجيش المرتزق الخليفي ، وهل تنتهي الأزمة أم يتم التخدير ليظهر لنا خليفة آخر وقارون آخر وديكتاتور آخر يتحكم في رئاسة الوزراء لأربعين سنة أخرى؟؟!!.
نتمنى أن لا يهرول البعض نحو أي فتات يراد منه إنقاذ هذه السلطة الفاسدة والمفسدة ، وإعطائها ضمان عدم المحاسبة ، والإلتفاف على الثورة عملا بمبدأ أمريكا الضمني المعروف اليوم (لن نسمح لأية ثورة بالإنتصار) أو مبدأ السعودية (ما في ثورة تنتصر) ، وأية حلول غير الحل الجذري لخبث دام أكثر من 230 عاما لن يكون مقبولا، ولن تكن تلك الحلول مقبولة من أي كائن من كان فإن الشعب لن ينغر لوعود السلطة ولن يتبع إتباع أعمى أي جهة تطالب بتثبيت شرعية الحكم الخليفي الديكتاتوري ، فالشعب قرر أن يقرر مصيره بنفسه ولا يقبل بوصاية من أحد فأبنائه وشبابه وشعبه ليسوا قُصَّر أو إمعات كي يفكر أحدا بالنيابة عنهم.
ولو إفترضنا أننا وافقنا على تنحية الديناصور وقارون العصر الطاغية خليفة عن رئاسة الوزراء وإجراء إصلاحات حقيقية وليست شكلية ، وبقي الجيش والشرطة والقوات الأمنية وأمن الدولة ومحكمة أمن الدولة في يد آل خليفة ، فما الذي يمنعهم من إعادة تجربة دستور 1973م ، عندما قاموا بحل المجلس النيابي وتفعيل قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة من جديد والذي إستمر لأكثر من خمسة وثلاثين عاما.
فلا أمان لآل خليفة وسلطتهم الطاغوتية الديكتاتورية ، وبعد 14 فبراير لن يكون هناك حل وسط ، والحل الوحيد هو إسقاط النظام ورحيل آل خليفة ومحاكمة المجرمين والقتلة والمعذبين والمنتهكين لأعراضنا وحرماتنا ومقدساتنا.
 
ولنا في قول الشاعر الذي قال:
إذا الشعب يوما أرد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي .. ولابد للقيد أن ينكسر
 
أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين
المنامة – البحرين 
26/آب/أغسطس 2011م 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9046
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 08 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21