• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المرأة الصحفية بين الإقصاء والإهمال ..!!؟؟ .
                          • الكاتب : ماجد الكعبي .

المرأة الصحفية بين الإقصاء والإهمال ..!!؟؟

في كل الأمم والشعوب ومنذ آماد بعيدة تعيش المرأة في احترام وتقيم واهتمام متزايد يتوافق مع واقعها وإرادتها ورغباتها ,  وقد تسنمت مناصب في قمة الهرم ,  فتربعت على كرسي رئاسة الجمهورية , ورئاسة الوزراء ,  ورئاسة البرلمان ,  وتبوأت في مقاعد الوزارات والبرلمانات والمديريات وفي شتى أنحاء العالم ,  وما يزال شموخها يتعالى مع توفير كافة حقوقها وطموحاتها .
 ولكننا في عراقنا الجديد نجد أن المرأة الصحفية المهنية والشريفة  تعاني التهميش والحرمان والمحاصرة ,  ويبدو أن كل عهد جديد أسوء من العهد الماضي ,  فالصحفية العراقية  ما تزال تعاني وتقاسي الويلات والتعاسة وقتل الطموحات المشروعة , فإننا عندما نتصفح التاريخ نجد أن المرأة في عهد الرسول ( ص ) والخلفاء الراشدين تتمتع بأوفر المعطيات وبأروع صور الالتزام والاهتمام والرعاية والعناية ,  وعلى تعاقب الأدوار والمؤتمرات الانتخابية للأسرة الصحفية  ظل رصيد المرأة يتضاءل ,  وان التضاؤل والتجاهل وصل إلى أسوء حالاته في الدورة الانتخابية التاسعة عشر ,  إذ أن الهيئة العامة لنقابة الصحفيين العراقيين  والمعنيين بالتصويت وأولي الأمر من رؤساء الفروع الأبطال 
 
الفلتات وعباقرة الصحافة ورجالها الأشاوس  اخذوا يستكثرون على المرأة الصحفية الشجاعة الواضحة والغير متلونة  أن يمنحوها مقعد أو مقعدين في هذا التشكيل النقابي  الجديد الذي تراكمت وتكاثرت فيه الأصوات حتى وصلت إلى رقم لا يصدق ولا يطاق حيث وصل بعض الأعضاء إلى ما يقارب  ( 400 ) صوت والباب مفتوح لتصنيع وتحقيق أصوات جديدة لدورات انتخابية قادمة من اجل لنكمل ما تبقى  , وكأن مجلس نقابة الصحفيين العراقيين أضحى رجولي وفريسة وغنيمة لرجالات الصحافة الأشاوس الذين أصبحوا لا يفكرون بعضو نسوي يشاركهم الخدمة من اجل الأسرة الصحفية  ,  بل أن بعضهم  يفكرون في رواتبهم وامتيازاتهم التي ليس لها حدود مستغلين الجواب المخرس ( بان المنتخبين والهيئة العامة لم تختار امرأة ولم تعطي الأصوات التي ترفع امرأة واحدة لعضوية المجلس)  لا اختلف معكم في الجواب ولا اعترض أبدا ولكن أخاطب الذين أعطوا أصواتهم للرجال وتجاهلوا الصحفيات المرشحات لعضوية مجلس نقابة الصحفيين العراقيين  اللاتي كن ينتظرن منكم توصيات وايعازات وإشارات تحقق لهن نيل كرسي واحد على اقل التقادير خاصة وان أكثرهن يشاركننا المأساة والمعاناة والتضحية والفداء والعمل الميداني والحر والبرد والشهادة والقتل والاستهداف و الأمن والسعادة والازدهار والإخوة والزمالة  ,  ولو تمعنا لحظة واحدة بواقع المؤتمر الانتخابي التاسع عشر ونلقي نظرة خاصة على الصحفية 
 
 
 
المرشحة لعضوية المجلس  فنجدها منهوبة مسلوبة بأيدي المكونات الرجالية  التي لن تتورع عن منح أنفسها امتيازات يستغرب منها العاقل والمجنون .
أوجه سؤلا إلى الذين شاركوا في الانتخابات الأخيرة ومنحوا أكثر أصواتهم للرجال ,  هل  سمعتم أو وجدتم في العالم كله مجلسا نقابيا خاليا من المرأة  ..؟؟ .
إن الذي يحز في قلبي أن أجد المرأة الصحفية التي هي وراء كل رجل عظيم أجدها تختنق في دائرة التجاهل والمحاصرة والإهمال .. فمن المسؤول عن هذه الإجراءات والنتائج ..؟؟ فيا أيها الأبطال- الهيئة العامة -   كما تسمون أنفسكم لم تنادون وتصرخون بحقوق المرأة وامتيازاتها وانتم تحرقونها  تحت أشعة الشمس ..؟؟ لماذا تدعون بما لا تعملون ولا تنفذون ..؟؟
إن هذا الظلم الذي تسلطونه على صحفيات العراق هو ظلم لا يمكن السكوت عليه ,  إلا تعلمون أن البرلمان يضم ( 82 ) امرأة بمقدورهن أن يشكلن كتلة برلمانية قوية وفاعلة وتستطيع أن تحقق كل شيء للصحفيات العراقيات ,  وان بإمكانهن أن يفرضن مطاليبهن وبكل قوة وعنف ,  فقد بلغ السيل الزبى وتجاوز حده ,  واعلموا جيدا يا أيها الذين أعطيتم أصواتكم لأمثالكم  بان لسان حالهن – الصحفيات العراقيات – يقول :  تحت الرماد جمر ملتهب لكن لم يحن وقته ليتشظى  .
 فنساء العراق الصحفيات  أمهات الشهداء والمقهورين والمعذبين ,  أمهات القادة والحكام وكل المسؤولين فهذه هي المرأة في عراقنا الجديد ,  فكيف نتجاهل أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وقريباتنا خافوا الله وخافوا العنصر النسوي إذا تمرد عليكم وصرخ بوجوهكم  , من أعطاكم الحق للتحكم بنا والتلاعب بحقوقنا..!!؟؟ إنكم عندما تشاهدوننا  في صمت فليس معنى هذا نحن نعيش تحت مظلة الخوف منكم أو الجبن أو التقاعس عن أن نصنع مقاديرنا بأيدينا ولكننا ننتظر الأتي من الأستاذ مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين  ,  لاسيما وانه يردد دائما مخاطبا الزميلات (( نحن في مركب واحد , واحدنا متمم للأخر )) .
أيها الصحفيون الرجال اعلموا أن مع اليوم غدا ,  والأيام حبلى بالمفاجآت , وكلنا يتوقع المفاجئة من نقيبنا المنتخب  بكل ما هو يتقاطع مع تعسف المعنيين وظلمهم على المرأة الصحفية التي تترقب تحقيق طموحاتها المشروعة والدستورية , ونتمنى أن لا ينفذ الصبر ولو إلى حين .
أيها الأعضاء النقابيون المعنيون : إن الفرصة ما تزال سانحة بمنح النساء الصحفيات  حقهن المشروع من مجلس النقابة  ,  ومن رئاسة اللجان النقابية  ,  وان أي رقم يمنح للمرأة العراقية الصحفية  لا يعتبر فضل منكم ,  إنما هو واجب عليكم وحق مشروع من حقوقهن التي جعلتموها شذرا مذرا ونثرتموها مع الرياح في مؤتمركم الانتخابي التاسع عشر ,  فهل هذا هو العدل والإنصاف يا رؤساء فروع النقابة..؟؟  من منكم لم يستغل اسم المرأة الصحفية وحقوقها في دعاياتكم الانتخابية ..؟؟  ومن منكم لم يضع في منهاجه ونظامه الداخلي حقوق المرأة وامتيازاتها..!!؟؟  فما حدا مما بدا يا ترى..!!؟؟ أين صراخكم وعويلكم من اجل المرأة..!!؟؟ وأين شعاراتكم وهتافاتكم ومظاهراتكم من اجل المرأة ..!!؟؟ فيا أيها المتاجرون كفوا عن المتاجرة بالمرأة . فقد هتك الصباح أكفان الظلام وبرزت حقيقتيكم على مسرح الواقع أدعياء وحملة شعارات وأصحاب أبواق تجاهر بحقوق المرأة الصحفية قولا وتحاصرها وتهملها وتتجاهلها فعلا .
 فالنساء العراقيات وخاصة الصحفيات المهنيات  والكاتبات القديرات  ليس غبيات إنهن يتوقدن ذكاء وفطنة وقوة واقتحام وشجاعة وقرار , ويبدو إن كل المكونات قد تجاهلت استيزار وتعيين المرأة في الوزارة وغيرها,  وان رئيس الوزراء قد أعلن كرارا ومرارا بوجوب إدخال النساء في الوزارة وطلب من كل حزب أو كتلة أو ائتلاف أن يحدد أسماء من النساء لشغل الوزارات التي يرتضونها , وكذلك نقيب الصحفيين مؤيد اللامي أشار في أكثر من مكان وجلسة وحوار بأنه داعم للمرأة الصحفية وقال بالحرف الواحد ( مجلسنا القادم بحاجة ماسة للزميلات وخاصة المتوقدات منهن )  ولكنكم ولكنهم تجاهلوا هذا الطلب وأهملوه ,  لذا جاءت الوزارة مجردة من أي امرأة . وجاء مجلس النقابة مجرد من أي صحفية  فما العمل يا ترى يا نقيبنا ..!!؟؟  وإننا بانتظار المتغيرات ,  وعسى أن تكون من صالح المرأة الصحفية  المهمشة والمقصية عن عمد من قبل ذكور الصحافة وأعمدتها التي تطاول نخيل العراق طولا والله الموفق .  
 
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9157
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 08 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 8