• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الضربة الامريكية لسوريا رسالة رباعية .
                          • الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري .

الضربة الامريكية لسوريا رسالة رباعية

يجمع أغلب المتابعين للشأن الأمريكي, إن ولاية الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب, هي أكثر الدورات الرئاسية جدلا وانقساما, سواء على الصعيد السياسي أم على الصعيد الاجتماعي.
كما إن تراب نفسه بدا غير متزن في خطاباته وتصرفاته, فالملياردير الأمريكي جاء بقرارات كانت مثار الجدل, كقرار حظر السفر, وبناء الجدار على الحدود المكسيكية, وإلغاء برنامج اوباما كير, واغلب هذه القرارات جُوبهت بالرفض.
كما لابد من الإشارة الى ان قدوم ترامب لرئاسة الولايات المتحدة, جاءت في فترة عاصفة بالأحداث العالمية, وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط, وما يجري من احداث في سوريا تحديدا.
عدم تدخل امريكا في سوريا بالصورة القصوى, وتعاظم الدور الروسي والايراني في سوريا, جعل ترامب يفقد مصداقيته في الداخل الامريكي, كما إن الخشية بدت واضحة على حلفاء امريكا في المنطقة, واعني بذلك دول الخليج وتركيا, وظهر ترامب بموقف الضعيف العاجز امام هذا الوضع.
جاءت الضربة الكيمياوية كنقطة انطلاق لإثبات الحضور للرئيس الامريكي الاشقر, -وبغض النظر عن الجهة التي استخدمت الكيمياوي, وهل إنه تم استدراج الرئيس السوري لاستخدام الكيمياوي ام لا؟, وخصوصا بعد التصريح الأمريكي قبل اسبوع, بان رحيل الاسد لم يعد ضرورة في الحل السوري- بغض النظر عن هذا كله, إلا إن الأهم هو إن الضربة كانت ذريعة لتدخل ترامب في المواقف.
تسعة وخمسون صاروخ تاموهوك الذكي, هي حصيلة الضربة الامريكية لسوريا, والتي اوقعت خمسة قتلى فقط, وهذا العدد من الضحايا لا ينسجم مع عدد الصواريخ, فرقم الضحايا يعكس المغزى من الضربة وما هي الرسالة المراد ايصالها؟.
الرسالة التي أراد ترامب ايصالها هي رسالة رباعية, تصل لأربعة أطراف, طرفان في المحور الامريكي, وطرفان في المحور المقابل.
هذه الضربة عززت من مصداقية وجدية ترامب في الداخل الامريكي, فالاستطلاعات بعد الضربة بيوم رفعت من أسهم ترامب, وأخذت الصحف تصفه على إنه مشابه للرئيس القوي بوش, حينما ضرب العراق, والجهة الثانية هي للحلفاء الخليجيين, لتطمينهم, وهم الذين سارعوا لامتداح وتأييد الضربة.
أما الطرفان في المحور المقابل, هم روسيا وايران, لإثبات الحضور الامريكي, وإن أمريكا قادرة على التحرك في أي لحظة, وعليكم – روسيا وايران- عدم إغفال هذه الامكانية لدى الولايات المتحدة الامريكية وأخذها بنظر الاعتبار.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=91961
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 4