• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : السبيل إلى بر الأمان .
                          • الكاتب : السيد ليث لموسوي .

السبيل إلى بر الأمان

 

    يسألني صاحبي: كيف تشذ العقول وينحرف البعض عن جادة الصواب؟
كيف يتخلى المرء عما يؤمن به وينحدر إلى هاوية الضلال؟
كيف تدب الأفكار المنحرفة وتستقر في النفوس وتظهر كاعتقاد تطيح بصاحبها إلى مهاوي الهلاك؟.
في الواقع أن أسباب انحراف الفكر كثيرة ومتعددة، ولكني أوجزت لصاحبي أهمها، فقلت:
ان النفس وعاءٌ للفضيلة أو للرذيلة حسب مقومات وأعمال صاحبها...
فإن كان المرء ملتزما ـ ظاهراً وباطناً ـ بالطاعات منتهيا عن المحرمات ليس له إلا طريق الصواب مسلكاً له.
وإن لم يكن كذلك فمروقه عن الصواب حقٌ لازمٌ عليه.
ومن مقومات الإلتزام بالطاعات هو الإلتزام بثوابت المذهب والدين..
ومن أظهر ثوابت مذهبنا هو التمسك بمنهاج أئمتنا أئمة الخير عليهم السلام..
وإذا عرفنا أنهم عليهم السلام أوجبوا علينا الرجوع إلى نوابهم (أدام الله تعالى بركات وجودهم) زمن الغيبة، تيقنا بأن هؤلاء النواب هم الأمان من كل انحراف..
هم السبيل إلى بر الأمان ..
هم الملاذ في كل آن و زمان..
هم كفلاء أيتام آل محمد صلى الله عليه وآله من الإنحرافات الجسام..
أما السبيل لمعرفة من هو النائب فهو بغاية السهولة حيث أن أتباع اهل البيت عليهم السلام ـ ومنذُ ما يقارب الإثني عشر قرناً ـ يتّبعون طريقاً واضحا لمعرفة من يرجعون إليه بعباداتهم ومعاملاتهم وكل أمور دينهم.
ومنذُ ذلك الحين تأكدت ضرورة رجوع أتباع أهل البيت عليهم السلام خلف عن سلف إلى المجتهد الجامع للشرائط في كل أمور دينهم ( الفتيا والقضاء).
وفي المقابل برزت مقامات المرجعية الدينية وظهرت إلى العيان وتجلى منهجها الذي ينسجم مع خلفيتها الفكرية والحضارية والشرعية من ناحية ، ومع أهدافها في تحصين الامة وهدايتها ووقايتها للمجتمع من أخطار الإنحراف والضياع .
بقي علينا ـ كاتباع موالين ومحبين للعترة الطاهرة عليهم السلام ـ التمسك بهذا السبيل القويم والحذر عن الحياد عنه لنأمن من الوقوع في الإنحراف والضياع والإنجرار وراء الدعوات الباطلة التي تسعى إلى إيجاد الفرقة بين المؤمنين، وإشاعة ما هو أجنبي على الفكر والمبدأ الصحيح، لتشويهه والإطاحة به، أعاذ الله تعالى جميع المؤمنين من كيد المغرضين الضّالين المضلّين.  
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=92560
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 06 / 24